خام برنت يقفز بأكثر من 5% عند التسوية.. وصادرات المنتجات النفطية الأميركية تسجل مستوى قياسي

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 5% الأربعاء 8 يوليو/تموز، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت"، ملوحاً بشن ضربات جديدة قد تبدأ الليلة، وهو ما دفع أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من أسبوعين. 

صعدت أسعار النفط بما زاد على دولار واحد للبرميل في التداولات التي أعقبت التسوية بعد سماع دوي انفجارات في إيران.

خام برنت وغرب تكساس يسجلان قفزات قوية  

ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 3.08 دولار أو 4.37% عند التسوية إلى 73.52 دولار للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.86 دولار أو 5.2% عند التسوية إلى 78.02 دولار للبرميل.

مخاوف متجددة بشأن مضيق هرمز  

وأدى تصاعد الأعمال القتالية إلى إحياء المخاوف حول حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل عادت أدراجها بعد محاولتها عبور المضيق.

ويُعد المضيق ممراً حيوياً يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.  

تهديدات ترامب تزيد الضغوط  

وكرر الرئيس الأميركي تهديداته بأن القوات الأميركية قد تستولي على جزيرة خرج الإيرانية، التي يتم عبرها شحن 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.

ومع ذلك، لم يعلن صراحة العودة إلى حرب شاملة، مكتفياً بالقول إنه سيسمح للمفاوضين بمواصلة المحادثات "إذا أرادوا ذلك".  

تعليقات المحللين وتوقعات السوق  

وقال المحلل في شركة إس.إي.بي للأبحاث، أولي هفالبي: "في الواقع، من المفترض أن يرتفع سعر النفط".

وأكد سول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في إم.إس.تي ماركي، أن إعلان ترامب انتهاء مذكرة التفاهم يزيد من احتمالية إغلاق المضيق مجدداً مع بدء دورة تصعيدية جديدة.  

توقعات المؤسسات المالية  

وخفض بنك إتش.إس.بي.سي توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 من 95 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل، بافتراض عودة صادرات النفط من الخليج إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية سبتمبر.

كما ذكرت مصادر تجارية أن الصين رفعت القيود على تصدير الوقود المكرر لبقية يوليو، وسمحت لمصفاة خاصة باستئناف الشحنات بعد توقف استمر أربعة أشهر.  

 

صادرات المنتجات النفطية الأميركية تسجل مستوى قياسي  

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم الأربعاء أن شركات الطاقة في أميركا صدرت كميات قياسية بلغت 8.73 مليون برميل يومياً من إجمالي المنتجات النفطية خلال الأسبوع المنتهي في الثالث من يوليو. 

وأوضحت الإدارة أن هذا الرقم تخطى المستوى القياسي الأسبوعي السابق البالغ 8.22 مليون برميل يومياً، والذي جرى تسجيله في أوائل مايو.  

ويعكس هذا الأداء استمرار قوة صادرات المنتجات النفطية الأميركية وسط الطلب العالمي المتزايد، ما يعزز موقع أميركا كأحد أبرز الموردين في الأسواق الدولية، وفق رويترز.


وأعلن الجيش الأميركي أنه بدأ «سلسلة من الضربات القوية» ضد إيران بعد تعرض ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز لهجمات الثلاثاء، محذراً طهران من أنها ستتحمل «تكاليف باهظة» جراء استهداف الملاحة التجارية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة «إكس»: «الضربات جاءت رداً على الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز. العدوان الإيراني كان غير مبرر وخطيراً ويشكل انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار».

ويهدد التصعيد الأخير باختبار هشاشة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، وأدى إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية بعد أشهر من الاضطرابات.

 

اقرأ أيضاً: 🔴الجيش الأميركي يعلن بدء ضربات على إيران وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز

 

وفي إشارة إلى تدهور الأوضاع، سحبت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء إعفاءً كان يسمح لإيران ببيع نفطها.

وقال مسؤول أميركي لـ CNBC طالباً عدم الكشف عن هويته: «لن تجني إيران أي فوائد إلا إذا أظهرت سلوكاً جيداً. ما قامت به في مضيق هرمز غير مقبول إطلاقاً بالنسبة للولايات المتحدة وسيترتب عليه عواقب».

وبحسب «مركز المعلومات البحرية المشتركة» بقيادة الولايات المتحدة، تعرضت ثلاث سفن لهجمات داخل مضيق هرمز أو بالقرب منه الثلاثاء، ما دفع المركز إلى رفع مستوى التهديد للسفن العابرة للممر المائي إلى «شديد»، مع التحذير من احتمال وقوع مزيد من الأعمال العدائية الإيرانية.

وقال أندرو جاكسون، الاستراتيجي في شركة «أورتوس أدفايزرز»، إن «من غير المرجح أن يكون من مصلحة إيران التوصل إلى اتفاق الآن، في وقت تزداد فيه أوراق ضغطها على الرئيس دونالد ترامب كلما اقتربنا من انتخابات نوفمبر تشرين الثاني، رغم أن هجمات الأمس تزامنت مع مراسم التشييع الرسمية لعلي خامنئي».

 

اقرأ أيضاً: أميركا تلغي ترخيص بيع النفط الإيراني بعد هجمات الناقلات في مضيق هرمز

 

ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر تشرين الثاني، بينما قد يؤدي ارتفاع التضخم الناتج عن صراع الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط السياسية على إدارة ترامب.

وأضاف جاكسون أن «الارتفاع المقابل في أسعار النفط وعوائد السندات يزيد من احتمالات اضطرار الاحتياطي الفدرالي إلى تبني موقف أكثر تشدداً مع استمرار الضغوط التضخمية».

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس إلى 4.549%.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة