خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3% خلال 2026، مقارنة بالتقديرات السابقة في أبريل نيسان عند 3.1%، في حين رفع الصندوق التوقعات للعام المقبل من 3.2% إلى 3.4%.
كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى لعام 2026 إلى 0.7% مقابل 1.9% في أبريل نيسان ويرفع توقعاته لعام 2027 إلى 6.5% مقابل 4.6%.
عاجل|
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) July 8, 2026
صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3% عن 2026، مقارنة بالتقديرات السابقة في أبريل نيسان عند 3.1%
الصندوق يرفع التوقعات للعام المقبل من 3.2% إلى 3.4% pic.twitter.com/DyA7WKjyTj
ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد المملكة المتحدة، في حين أبقى توقعاته لاقتصادات دول مجموعة السبع الأخرى دون تغيير أو خفضها، وسط آمال بأن يكون الأثر الاقتصادي للحرب مع إيران أقل حدة مما كان يُخشى.
وفي تحديث يوليو تموز لتقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، الذي جرى الانتهاء منه قبل اندلاع أحدث موجة من الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط، توقع الصندوق، ومقره واشنطن، نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة 1% خلال العام الجاري، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته الصادرة في أبريل نيسان.
وبحسب هذه التقديرات، ستكون المملكة المتحدة ثالث أسرع اقتصادات مجموعة السبع نمواً في عام 2026، بعد الولايات المتحدة التي يُتوقع أن تحقق نمواً بنسبة 2.3% مدعوماً بطفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وكندا المصدرة للنفط التي يُتوقع أن يسجل اقتصادها نمواً بنسبة 1.1%.
اقرأ أيضاً: صندوق النقد الدولي يتوقع 2.5 مليار دولار دخل صاف في 2026 رغم الضبابية الشديدة
وأوضح الصندوق أن طفرة الذكاء الاصطناعي أسهمت في الحد من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب، رغم أن بعض الدول تأثرت بصورة أكبر من غيرها.
وتراجعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد منذ الإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، إلا أنها عادت للارتفاع الأربعاء مع تجدد حالة عدم اليقين بشأن فرص إحلال السلام، بعدما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاق وقف إطلاق النار بأنه «انتهى».
وقال الصندوق: «يعكس التباطؤ المحدود أن تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط جرى تعويضها جزئياً بتسارع الزخم المدفوع بالطلب في دورة التكنولوجيا العالمية، بفضل التطورات في الذكاء الاصطناعي وتوسع استخداماته».
وأضاف أن أسعار النفط ارتفعت بوتيرة أقل حدة مما كان يخشاه بعض المحللين، وذلك بفضل السحب من المخزونات الاستراتيجية.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن أسعار الوقود الأحفوري للمستهلكين اختلفت بشكل كبير بين الدول وفقاً لعوامل متعددة، من بينها الموقع الجغرافي.
فعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار البنزين للمستهلكين بنسبة 30% في آسيا، مقابل 15% فقط في أميركا اللاتينية، في حين زادت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 50% في آسيا و25% في أوروبا.
أشار صندوق النقد الدولي إلى أن أكثر الاقتصادات تضرراً هي الدول المستوردة للطاقة التي لا تؤدي دوراً يُذكر في سلاسل التوريد العالمية لقطاع التكنولوجيا.
وحذر الصندوق أيضاً من أن التأثيرات الكاملة للأزمة، التي امتدت إلى أسعار الأسمدة إلى جانب تكاليف الوقود، لم تظهر بعد، مؤكداً أن المخاطر لا تزال تميل إلى الجانب السلبي.
وسلط الضوء بشكل خاص على خطر تجدد الأعمال العسكرية، محذراً من أن «استئناف الصراع سينتقل أثره عبر ارتفاع إضافي في أسعار السلع الأولية، واستمرار التقلبات، ونقص الإمدادات، والضغوط على أسعار الصرف».
كما حذر صندوق النقد الدولي من تهديد آخر يتمثل فيما وصفه بـ«احتمال تصحيح التوقعات المدفوعة بقطاع التكنولوجيا»، وهو ما قد ينعكس سلباً على الأسواق المالية ويقوض التجارة العالمية.
اقرأ أيضاً: أبل تختبر رقائق صينية لأجهزتها المباعة في بكين
وقال الصندوق: «في مثل هذا السيناريو، قد تتراجع الاستثمارات في القطاعات كثيفة التكنولوجيا بشكل مفاجئ، كما قد تشهد التقييمات المرتفعة لأسواق الأسهم، ولا سيما في الاقتصادات المصدرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي والأسواق التي تتركز فيها شركات التكنولوجيا، تصحيحاً حاداً».
صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو تركيا
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 2.9%، مقارنة بـ3.4% في أبريل، وذلك بعد أن كانت التوقعات عند 4.2% في تقرير يناير.
توقعات جديدة لعام 2027
وأوضح الصندوق في تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي أنه يتوقع نمواً عند 3.6% في 2027، وهو أعلى قليلاً من تقديرات أبريل البالغة 3.5%.
جاء هذا الخفض نتيجة ضعف النشاط الاقتصادي وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة، ليصبح التراجع في توقعات 2026 نحو 1.3 نقطة مقارنة بتقديرات يناير.
مؤسسات دولية تخفض توقعاتها
وفي يونيو الماضي، خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو تركيا في 2026 إلى 3.1% من 3.3%، مشيرة إلى ضعف الطلب المحلي وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية.
كما خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته إلى 3.5% من 4% لعام 2026، وإلى 4% من 4.5% لعام 2027.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي