حذر دويتشه بنك من أن أميركا تعتمد أكثر من أي وقت مضى على التدفقات الدولية إلى أسهم شركاتها مقارنة بالاستثمارات في ديونها لتمويل نفسها، وهو ما قد يجعل الدولار معرضاً للخطر بشكل أكبر.
وتردع التصدعات الجيوسياسية المستثمرين عن امتلاك الديون الأجنبية، فيما تعني طفرة الذكاء الاصطناعي المزيد من التدفقات للأسهم الأميركية، مما يجعل الدولار أكثر ارتباطاً بدورة صعود وهبوط قطاع التكنولوجيا شديد التقلب.
اقرأ أيضاً.. استطلاع: مزيد من البنوك المركزية تستعد لتقليص احتياطيات الدولار لأول مرة
وأوضحت الخبيرة الاستراتيجية في المصرف الألماني ماليكا ساشديفا نقلتها رويترز، أن التحول إلى نماذج معتمدة بدرجة أكبر على الأسهم لتمويل العجز الأميركي الخارجي يعني أن طبيعة المخاطر المرتبطة بالدولار ستتغير.
وأضافت: الطلب على السندات الأميركية كان يميل إلى أن يكون معاكساً للدورة الاقتصادية، ويدعم الدولار في أوقات الركود أو عند تصحيح الأصول الخطرة.
وشجعت خصائص التنويع هذه المستثمرين على التعرض إلى الدولار دون تحوط، وعلى الاحتفاظ بمراكز مكشوفة على الدولار دون التحوط، لكن التحول نحو تمويل يعتمد بدرجة أكبر على سوق الأسهم، ويقوده مستثمرو التجزئة، من شأنه أن يجعل الدولار أكثر عرضة للمخاطر وأكثر ارتباطاً بطفرة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لساشديفا.
وتعاني أميركا من عجز مزدوج، بواقع 1.12 تريليون دولار عجز في الحساب الجاري في 2025، وعجز تجاري بحوالي تريليون دولار.
اقرأ أيضاً: "الفدرالي المتشدد" يقلب رهانات العملات العالمية مع عودة الدولار
وكان الدولار الأميركي تراجع بحوالي 10% في العام الماضي، بسبب النهج غير المتوقع للرئيس الأميركي دونالد ترامب على مستوى التجارة والعلاقات الدولية.
ولكن في العام الجاري، شهد الدولار تحولاً ملحوظاً، واستعادت العملة الأميركية حوالي نصف تراجعها المسجل العام الماضي، وسط عدم اليقين بسبب حرب إيران، بجانب توقعات بأن يرفع الفدرالي معدل الفائدة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي