أبقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة تعكس استمرار نهج الحذر في مواجهة الضغوط التضخمية وتذبذب الأسواق العالمية.
تفاصيل القرار
قررت اللجنة تثبيت سعر الكوريدور عند 19% للإيداع و20% للإقراض، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%، وكذلك سعر الإقراض والخصم عند المستوى نفسه. ويعقد الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس/آب، وفق بيان المركزي المصري الأربعاء 09 يوليو/تموز.
توافق مع توقعات المحللين
يتسق القرار مع نتائج استطلاع أجرته CNBC عربية، حيث اتفق المحللون على أن المركزي سيواصل تثبيت الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، في ظل الحاجة إلى مراقبة التطورات الاقتصادية قبل اتخاذ أي تحركات جديدة.
دلالات اقتصادية
يعكس تثبيت الفائدة حرص البنك المركزي على تحقيق التوازن بين دعم استقرار الأسعار والحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية، مع مراعاة الضغوط التي قد تنشأ من تحركات الأسواق العالمية أو أسعار السلع الأساسية.
اقرأ أيضاً: مسح لـCNBC عربية: التضخم في مصر سيواصل التباطؤ في مايو
الترقب للاجتماع المقبل
ينتظر المستثمرون اجتماع أغسطس المقبل لتقييم ما إذا كان المركزي سيواصل سياسة التثبيت أو يتجه إلى تعديل الفائدة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم وتدفقات الاستثمار الأجنبي.
وتترقب الأسواق الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس/آب، وسط توقعات بأن يواصل المركزي سياسة التثبيت في أسعار الفائدة، خاصة بعد أن أبقى عليها دون تغيير لثلاثة اجتماعات متتالية، في ظل الحاجة لمراقبة اتجاهات التضخم بدقة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
التضخم يتراجع في الحضر خلال يونيو
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد أعلن قبل ساعات أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر سجل معدل تغير شهري قدره سالب 0.4% في يونيو 2026، مقابل سالب 0.1% في يونيو 2025 و1.6% في مايو 2026.
وعلى أساس سنوي، بلغ معدل التضخم العام للحضر 14.3% في يونيو 2026 مقارنة بـ 14.6% في مايو 2026، ما يعكس تراجعاً طفيفاً في وتيرة ارتفاع الأسعار. الأربعاء 09 يوليو/تموز
التضخم الأساسي يرتفع
أوضح البنك المركزي المصري أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين بلغ 0.3% في يونيو 2026، مقابل سالب 0.2% في يونيو 2025 و1.6% في مايو 2026. وعلى أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.3% في يونيو 2026 مقارنة بـ 13.8% في مايو 2026، ما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية في بعض المكونات غير المرتبطة بالسلع المتقلبة.
ويعكس التراجع الطفيف في التضخم العام للحضر نجاح السياسات النقدية في كبح جماح الأسعار، لكنه يقابله ارتفاع في التضخم الأساسي الذي يوضح استمرار الضغوط في السلع والخدمات الأكثر ارتباطاً بالطلب المحلي. هذا التباين يضع البنك المركزي أمام تحدي الموازنة بين استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي