شركات عالمية تلجأ إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية لخفض التكاليف

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

تتجه شركات من وادي السيليكون إلى أوروبا نحو استخدام نماذج ذكاء اصطناعي صينية، في محاولة لخفض تكاليف التشغيل وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية.



شركات مثل "دورداش"، و"سيمنس"، و"إيرbnb" بدأت بالفعل في اعتماد أدوات صينية، مدفوعة بانخفاض الأسعار، وتحسن القدرات، وسهولة التشغيل على البنية التحتية الخاصة بها. 

دوافع اقتصادية وجيوسياسية  

وارتفعت شعبية نماذج مثل "ديب سيك" و"Z.ai" بعدما تجاوزت نظيراتها الأميركية في حجم استهلاك الرموز هذا العام، وفق بيانات منصة "OpenRouter".



 الدافع الأساسي كان التكلفة، لكن في أوروبا اكتسب الأمر بعداً جيوسياسياً، خاصة بعد فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي قيوداً على تصدير نماذج "Anthropic"، ما دفع الشركات إلى إعادة التفكير في مخاطر الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية، وفق فينانشال تايمز الأربعاء 13 يوليو/تموز.

حلول عملية للشركات  

وقال الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة "Featherless AI"، يوجين تشياه، إن المؤسسات بدأت تدرك أنه ليس من الضروري استخدام "أفضل" النماذج، بل يمكن الاكتفاء بالنماذج الأسرع والأرخص.

وأوضح الشريك المؤسس لشركة "دورداش"، آندي فانغ، أن شركته باتت تعتمد على نموذج "Kimi K2.6" من شركة "Moonshot AI" للمهام البسيطة، بينما تحتفظ بنموذج "Anthropic Fable" للمهام الأكثر تعقيداً، مؤكداً أن هذا المزيج أدى إلى أداء أفضل بتكلفة أقل.  

 

تنوع في الخيارات الأوروبية  

وأكدت مجموعة "سيمنس" الألمانية أنها تسعى إلى "مرونة" في استخدام النماذج، حيث تعتمد على مزيج من أدوات أميركية وصينية وفرنسية، بما في ذلك نماذج "ديب سيك" و"Z.ai".

أما شركة "Lindy" الناشئة في سان فرانسيسكو فقد انتقلت بالكامل من أدوات "Anthropic" إلى نموذج "DeepSeek V4"، حيث وصف المؤسس، فلو كريفيلو، هذه الخطوة بأنها "تحولية"، موضحاً أنها وفرت ملايين الدولارات وحسّنت الأداء في العديد من الاستخدامات الأساسية.  

اقرأ أيضاً:  الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين

نماذج مفتوحة الوزن تجذب الشركات  

كما أدى انتقال شركات أميركية مثل "Anthropic" و"OpenAI" إلى نظام الفوترة حسب الاستخدام إلى زيادة كبيرة في التكاليف، بينما وفرت النماذج الصينية المفتوحة الوزن خياراً أرخص وأكثر مرونة، إذ يمكن تشغيلها على خوادم الشركات وتخصيصها وفق احتياجاتها.

وأكدت "إيرbnb" أنها تستخدم عدداً محدوداً من النماذج الصينية عبر مزودين أميركيين معتمدين لضمان حماية البيانات.  

تأثير القيود الأميركية على السوق الأوروبية  

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "Together AI"، فيبول فيد براكاش، أن النماذج المفتوحة الوزن أرخص بما يتراوح بين 10 و60 مرة مقارنة بالنماذج الاحتكارية.

وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن القيود الأميركية على نماذج "Anthropic"، رغم رفعها لاحقاً، غيّرت نظرة السوق بشكل دائم.

وقال كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في شركة "Newton"، بن غرينيل، إن "إعادة طرح نموذج فابل في السوق لا تعني إعادة عقارب الساعة إلى الوراء".  



مخاوف سيادية وتغير في الأولويات  

ونصح نائب الرئيس الأميركي في شركة رأس المال المغامر "RTP Global"، توم شيريدان، الشركات الأوروبية باعتماد نماذج صينية مستضافة ذاتياً باعتبارها الخيار الأكثر أماناً مقارنة بالنماذج الأميركية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة "Timebutler" الألمانية، زولتان بيتنبك، أن شركته بدأت منذ ستة أشهر في تحويل بعض المهام من نموذج "Claude" إلى نماذج "Qwen" التابعة لـ"علي بابا"، لتقليل الاعتماد على المختبرات الأميركية.  

تصاعد الطلب على النماذج الصينية  

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة "Featherless AI"، يوجين تشياه، إلى أن الاهتمام بالنماذج الصينية انفجر بعد الحظر الأميركي على نموذج "Fable"، خاصة في أوروبا.

وأضاف أن أحد العملاء قال إنه لا يريد بناء أعماله على نماذج مغلقة بسبب المخاطر الجيوسياسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة "Cohere" الكندية، آيدان غوميز، أن الشركات باتت تدرك أهمية "الذكاء الاصطناعي السيادي" لأعمالها.  

تحول في المخاوف الأوروبية  

وقال مؤسس شركة "Bullhound Capital"، بير رومان، إن المخاوف قبل عامين كانت تتركز على الصين، لكن اليوم القلق الأكبر في أوروبا يتعلق بأميركا، واصفاً ذلك بأنه "مذهل".  

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة