يستعد المستثمرون لمتابعة شهادة رئيس الفدرالي الجديد، كيفن وارش، أمام الكونغرس يومي الثلاثاء والأربعاء، بحثاً عن إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة وخططه لإصلاح البنك المركزي.
وكان وارش قد أعلن في مؤتمره الصحفي الأول الشهر الماضي أن الفدرالي سيتخلى عن بعض أدوات "التوجيه المستقبلي"، ما يعني تقليص المؤشرات المسبقة للأسواق بشأن السياسة النقدية المقبلة.
أهمية الشهادة في ظل التضخم المرتفع
وأضفت هذه التغييرات أهمية إضافية على ظهوره أمام مجلس النواب الثلاثاء ومجلس الشيوخ الأربعاء، حيث يسعى المستثمرون لمعرفة كيف تطورت رؤيته للاقتصاد.
وأظهرت محاضر الاجتماع الأول برئاسته أن العديد من صانعي السياسة النقدية قلقون من مستويات التضخم الحالية، التي لا تزال أعلى بكثير من هدف البنك عند 2%، وفق فيانشال تايمز الإثنين 13 يوليو/تموز
توقعات الأسواق لرفع الفائدة
ويتوقع المتعاملون في أسواق العقود المستقبلية أن يقوم الفدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة على الأقل قبل نهاية العام.
ومن المرجح أن يواجه وارش أسئلة من أعضاء الكونغرس حول خططه الواسعة لإصلاح البنك، خاصة بعد أن أعلن الفدرالي الأسبوع الماضي تشكيل خمس فرق عمل لتقييم آليات التواصل وحجم الميزانية العمومية وغيرها من الملفات.
مراقبة دقيقة من المستثمرين
وقال رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في "BMO Capital Markets"، إيان لينغن، إن المستثمرين سيراقبون عن كثب شهادة وارش نصف السنوية أمام الكونغرس للحصول على تفاصيل إضافية حول تقييمه لحالة الاقتصاد الأميركي وسياسة الفدرالي.
وأضاف أن الأسواق حالياً تشهد ضعفاً في حجم التداول وقلة في القناعة، بانتظار بيانات التضخم وشهادة وارش يوم الثلاثاء.
اقرأ أيضاً: ترامب: أريد أن يكون وارش رئيس الفدرالي الأميركي الجديد مستقلاً
الصين تكشف بيانات التجارة والنمو
وتترقب الأسواق إعلان الصين بيانات التجارة لشهر يونيو الثلاثاء، يعقبها صدور أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني الأربعاء، لتحديد مدى قدرة بكين على تحقيق أهداف النمو لهذا العام.
وتستند الصين بشكل متزايد إلى فائضها التجاري المتضخم لدعم النمو في ظل ضعف الطلب المحلي.
توقعات بتباطؤ النمو
وتستهدف بكين نمواً بين 4.5 و5% هذا العام، وهو هدف يُتوقع تحقيقه، لكن النمو مرشح للتباطؤ في الربع الثاني.
وأظهر استطلاع لوكالة بلومبرغ أن الناتج المحلي سيرتفع 4.5% مقارنة بالعام الماضي، انخفاضاً من 5% في الربع الأول.
وأرجع خبراء "ANZ" هذا التراجع إلى انخفاض الإنفاق الحكومي، صدمة أسعار النفط، والعطلات الطويلة نتيجة سياسات حكومية جديدة.
دور الفائض التجاري في دعم الاقتصاد
وأوضح خبراء "ANZ" أن الحكومة تركز على بناء احتياطي مالي قوي حتى لو جاء ذلك على حساب النمو. وأشاروا إلى أن الدعم المالي قد يرتفع في النصف الثاني من العام.
وسجلت الصين العام الماضي فائضاً تجارياً تجاوز تريليون دولار لأول مرة، حيث ساهم صافي الصادرات بـ1.6 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي البالغ 5%.
وتوقع استطلاع بلومبرغ أن يصل الفائض التجاري إلى 120.1 مليار دولار، ارتفاعاً من 105.4 مليار في الشهر السابق.
توقعات باستمرار قوة الصادرات
وكتب محللو "سيتي غروب" أن زخم الصادرات سيظل قوياً مدعوماً بانحسار التوترات في الشرق الأوسط واستمرار دورة الذكاء الاصطناعي العالمية.
الاقتصاد البريطاني أمام تحديات رئيس الوزراء الجديد
ويستعد عمدة مانشستر الكبرى، آندي برنهام، لتولي رئاسة الوزراء خلفاً لسير كير ستارمر خلال أسابيع، متعهداً بتحقيق "نمو جيد في كل رمز بريدي" بالمملكة المتحدة.
لكن التوقعات الاقتصادية تشير إلى تحديات كبيرة، إذ يتوقع خبراء "دويتشه بنك" انكماش الاقتصاد البريطاني للشهر الثاني على التوالي في مايو بنسبة 0.1%، بعد تراجع مماثل في أبريل.
ضعف في قطاعات رئيسية
وقال كبير الاقتصاديين في "دويتشه بنك"، سانجاي راجا، إن بيانات المسوح الأخيرة في المملكة المتحدة كانت "ضعيفة بشكل غير معتاد"، خاصة في قطاع البناء الذي أظهر أداءً "مخيباً".
وأوضح أن إنفاق الجماهير المرتبط بمسيرة منتخب إنجلترا في كأس العالم قد ينعكس إيجاباً على بيانات الصيف، لكنه حذر من أن هذا الأثر لن يستمر طويلاً.
ترقب خطط برنهام لدعم النمو
وينتظر المستثمرون رؤية واضحة من برنهام حول خطته لدعم النمو، لكن حتى تتضح هذه الرؤية، فإن حالة عدم اليقين ستظل عاملاً ضاغطاً على الاقتصاد البريطاني لبقية العام.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي