ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء الخامس عشر من يوليو تموز، مع إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية ورد إيران بشن هجمات على البنية التحتية الأميركية في المنطقة، فضلاُ عن صدور بيانات مخزونات أميركية أقوى من المتوقع.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتسجل 84.95 دولار للبرميل عند التسوية بارتفاع 22 سنتا أو 0.26%، كما صعدت عقود الخام الأميركي لتسجل 79.60 دولار للبرميل عند التسوية بارتفاع 26 سنتا أو 0.33%.

اقرأ أيضاً: أسعار النفط.. كيف تفاعلت مع تطورات أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا؟
بيانات المخزونات الأميركية
وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أقل من التراجع المتوقع البالغ 2.6 مليون برميل.
كما زادت مخزونات نواتج التقطير 4.6 مليون برميل، مقابل توقعات بارتفاع قدره 100 ألف برميل فقط.
وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز: "يبدو أننا شاهدنا هذا السيناريو من قبل"، مضيفاً أن الإمدادات بدأت تستقر بدلاً من التراجع.
التصعيد العسكري
وأعادت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ونفذت ضربات استمرت سبع ساعات قرب مضيق هرمز وعلى طول السواحل الإيرانية، استهدفت منظومات دفاع ساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز.
ورد الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت والأردن، مهدداً بإغلاق "جميع ممرات التصدير الأخرى". ويشير محللون إلى احتمال استخدام الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، ما يفتح جبهة جديدة ويهدد اثنين من أهم ممرات الطاقة في العالم.
توقعات السوق
وقدّر بنك غولدمان ساكس أن صادرات دول الخليج تراجعت إلى أقل من 50% من مستويات ما قبل الحرب، أي نحو 11 مليون برميل يومياً، بعدما كانت قد تعافت إلى أكثر من 80% عقب مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في يونيو.
وأضاف البنك أن سعر خام برنت قد يتجاوز 110 دولارات للبرميل في الربع الرابع إذا استمر تعثر التعافي.
ورغم ذلك، لا يزال المستثمرون حذرين من المبالغة في إضافة علاوة مخاطر إلى الأسعار وسط تقلبات الأحداث.
مضيق هرمز
وكان نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.
وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات "لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".
وتقول طهران إنها أغلقت المضيق مجدداً بعد تجدد الأعمال القتالية بين إيران وأميركا الأسبوع الماضي، مما يقوض بشكل أكبر الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو حزيران بعد عدة أشهر من القتال.
📌القيادة المركزية الأميركية تعلن إتمام جولة جديدة من الضربات ضد إيران رداً على استهداف السفن التجارية قرب مضيق هرمز
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) July 15, 2026
📌جولة الضربات استمرت 7 ساعات واستهدفت مواقع للصواريخ والطائرات المسيرة والقدرات البحرية وأنظمة الدفاع الساحلي
📌تزامناً مع ذلك، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش… pic.twitter.com/75lqECtWg5
وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بثت مساء أمس الثلاثاء "سأرجئ استهداف مواقع الطاقة إلى النهاية، لكننا سنضربها في نهاية المطاف".
وأعلن الجيش الإيراني في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء أنه شن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع أميركية في قاعدة الأزرق الأردنية.
اقرأ أيضاً: شحنات النفط من ميناء ينبع السعودي قرب ذروتها
من جانبه، قال كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد تيم ووترر في مذكرة نقلتها رويترز: "لا تزال احتمالات عودة أسعار النفط إلى ما يقارب الـ100 دولار خلال المدى القريب قائمة إذا ما تصاعدت حدة الأعمال القتالية وألحقت أضرارا بالبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج".
وأشار في الوقت نفسه إلى أن أسعار خام برنت ربما تبقى في نطاق 75 إلى 80 دولاراً للبرميل إذا ما أسفرت الجهود الدبلوماسية عن إعادة فتح المضيق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي