في أول خطاب له كرئيس لوزراء بريطانيا.. بيرنام يتعهد من داونينغ ستريت بإطلاق نموذج اقتصادي جديد

نشر
آخر تحديث
آندي بيرنام / AFP

استمع للمقال
Play

تعهد رئيس الحكومة البريطاني آندي بيرنام بإنهاء حالة عدم الاستقرار السياسي في المملكة المتحدة، عبر إطلاق نموذج اقتصادي جديد، وذلك في أول خطاب له عقب توليه رئاسة الوزراء يوم الاثنين 20 يوليو/ تموز.

وقال: "أدرك تماماً أنني الشخص السادس الذي يسلك هذا الشارع خلال السنوات العشر الماضية، كرئيس سابع للوزراء منذ عام 2016"، مضيفاً: "سنجعل من هذه اللحظة نقطة تحول في تاريخ بريطانيا، عبر تنفيذ أكبر إصلاحات تشهدها البلاد منذ 40 عاماً من خلال نموذج سياسي جديد ونموذج اقتصادي جديد"، وفق رويترز.


اقرأ أيضاً: خفض التضخم وتكلفة المعيشة..هذه هي أولويات رئيس وزراء بريطانيا المقبل بيرنام


وكان الملك تشارلز الثالث قد كلّف بيرنام بتشكيل حكومة جديدة، بعد انتخابه زعيماً لحزب العمال بالتزكية، ليصبح سابع رئيس وزراء يتولى المنصب في المملكة المتحدة خلال ما يزيد قليلاً على عقد.

الأولويات من "داونينغ ستريت"

في طريقه إلى "داونينغ ستريت"، مباشرةً بعد لقائه الملك، أعلن بيرنام إنه سيكشف في وقت لاحق من هذا العام عن خطة تمتد لعشر سنوات لإعادة بناء الاقتصاد البريطاني واستعادة الثقة. مضيفاً أنه سيبدأ اعتباراً من الغد الإعلان عن إجراءات مدروسة التمويل تستهدف معالجة أزمة غلاء المعيشة.

ويمثل وصول بيرنام إلى "داونينغ ستريت" صعوداً سياسياً لافتاً لرجل أخفق مرتين في الفوز بزعامة حزب العمال. فبعد حلوله ثانياً خلف جيريمي كوربين في انتخابات عام 2015، ابتعد عن السياسة في وستمنستر بالكامل، ليتولى لاحقاً رئاسة بلدية مانشستر، وهي تجربة خارج دوائر السلطة المركزية أسهمت في تمهيد طريق عودته إلى وستمنستر.

وكان رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر ألقى خطابه الأخير أمام الباب الأسود الشهير لمقر رئاسة الوزراء في "10 داونينغ ستريت"، قبل أن يتنحى رسمياً عن منصبه قبل وقت قصير من خطاب بيرنام .

ستارمر أعلن استقالته في ظل التراجع المستمر في شعبية حكومته، والذي تفاقم عقب الأداء الضعيف لحزب العمال في الانتخابات المحلية التي جرت في مايو. وخلال كلمته الأخيرة من "داونينغ ستريت" بصفته رئيساً للوزراء، أعلن دعمه الكامل لخلفه.

اختبار حزب منقسم

يغادر ستارمر المنصب بعد أكثر بقليل من عامين على قيادته حزب العمال إلى فوز كاسح في الانتخابات العامة. وقال عن بيرنام: "أتمنى له كل النجاح"، مضيفاً: "أغادر مبتسماً، وفخوراً بكل ما حققناه".

 

 

واعتبر ستارمر أن بريطانيا "أصبحت اليوم أقوى وأكثر عدالة مما كانت عليه قبل عامين"، مضيفاً أن وجوده "في الصفوف الأمامية" لمتابعة ما حققته البلاد من إنجازات كان شرفاً له.

وتابع: "نواجه اليوم عالماً لن يتردد فيه أعداؤنا في بذل كل ما بوسعهم لبث الفرقة بيننا.. من الضروري أن نتذكر عظمة بريطانيا التي تحيط بنا".

خطة طويلة ​الأجل

بعد أكثر من ساعة ⁠بقليل من إلقاء سلفه ​وزميله في حزب العمال كير ستارمر خطاب ​الوداع الذي قال فيه إن "مهمتي قد أُنجزت"، دخل بيرنام (56 عاماً) إلى مقر ‌رئاسة الوزراء في داوننغ ستريت، ⁠حيث أكد أن فريقه سيبدأ بمعالجة أولى أولوياته المتمثلة في إنهاء ظاهرة التشرد والنوم في الشوارع.

وبعد ​الكشف عن تشكيل حكومته، التي أصبحت بالفعل موضوع نقاش واسع داخل حزب العمال، سيتعين على بيرنام معالجة قائمة طويلة من المشكلات التي تتراوح بين المستويات المرتفعة للهجرة غير الشرعية وضعف أداء ⁠شركات المرافق العامة.

كان القرار الأول ​المهم هو اختيار جون هيلي وزيراً للمالية بعد أن أصبحت ريتشل ريفز واحدة من عدة حلفاء لستارمر غادروا الحكومة. وأدت الخلافات في هذا المحور ​الحكومي إلى سقوط إدارات سابقة.

 

 

ورحّب مشرعون من حزب العمال بهذه الخطوة قائلين إنها ستبعث برسالة إلى ⁠الرئيس ​الأميركي دونالد ترامب وحلف شمال الأطلسي بأن بريطانيا جادة في تمويل الدفاع، وإن بقاء وزيرة الداخلية شابانا محمود في منصبها سيعني أنها تستطيع المضي قدماً في إصلاحاتها لمحاولة السيطرة على الهجرة غير الشرعية.

ووقع الاختيار على وزير الطاقة والزعيم السابق لحزب العمال إد ميليباند لتولي منصب وزير الخارجية.

ويشير رحيل عدد من حلفاء ستارمر إلى نية بيرنام قطع الصلة بما يصفها بسياسات الماضي، وتشكيل حكومة جديدة أكثر مرونة لتنفيذ السياسات بشكل أسرع وأكثر جرأة.

وفي خطابه القصير، الذي لم يتضمن تفاصيل سياسية كثيرة، قال بيرنام إنه سيعلن عن خطة طويلة الأمد للعقد ​المقبل في غضون أشهر، وكرر تعهده ​ببناء المزيد من المساكن العامة والمساعدة في خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لتمويل استثمارات أكبر في مجال الدفاع. وأشارت أحزاب المعارضة إلى أنه سيحتاج إلى الفوز في انتخابات وطنية للحصول على تفويض لتنفيذ هذه الخطة.

لكنه وعد بالكشف غداً الثلاثاء عن تدابير فورية لتخفيف ​الضغوط اليومية التي يواجهها البريطانيون، وشرح كيفية تمويلها.

وفي حديثه للصحفيين مساء اليوم الاثنين، قال بيرنام إنه يضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل تلك الإجراءات التي وصفها بأنها "أمور سيشعر بها ‌الناس بسرعة كبيرة".

وكانت أول مكالمة هاتفية أجراها مع ترامب إذ اقترح بيرنام على الرئيس الأميركي زيارة مانشستر.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان "شدد رئيس الوزراء على التزامه بالدفاع والأمن"، مضيفا أن بيرنام أوضح التزام بريطانيا بضمان حركة الملاحة في ​مضيق هرمز. 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة