وقعت الولايات المتحدة الأميركية يوم الأربعاء اتفاقاً مع السعودية لتطوير برنامج نووي مدني داخل المملكة، بحسب وزارة الطاقة الأميركية، التي أوضحت أن الاتفاق سيشكل الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات، على أن يُعرض على الكونغرس للمراجعة وفق قانون الطاقة الذرية.
الوقود الأحفوري
وتنتج السعودية حالياً كامل احتياجاتها من الطاقة عبر الوقود الأحفوري، حيث يشكل الغاز الطبيعي نحو 60% من الكهرباء، فيما يأتي قرابة 40% من النفط، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة. وتعد المملكة أكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك.
فرص للشركات الأميركية
تُتيح الاتفاقية فرصاً واسعة للشركات الأميركية للمشاركة في برنامج الطاقة النووية السعودي، بما يعزز الصناعة الأميركية والعمال وسلاسل التوريد، ويساهم في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة.
تعزيز الأمن ومنع الانتشار
وأكدت وزارة الطاقة الأميركية أن الاتفاقيتين تعززان الأمن الأميركي والإقليمي عبر الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن النووي ومنع الانتشار، إضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا النووية المدنية.
تصريحات الوزير رايت
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: "تعكس هاتان الاتفاقيتان التزام بلدينا المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأميركية السعودية، وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن لحلفائنا في الخارج".
وأضاف أن الاتفاقيات تعتمد على أفضل التقنيات والعلماء النوويين الأميركيين، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب أطلق "النهضة النووية الأميركية" التي ستعود بفوائد طويلة الأمد على الشعبين الأميركي والسعودي.
مرجعية قانونية وتنفيذية
تستند الاتفاقية إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترامب بشأن "نشر تقنيات المفاعلات النووية المتقدمة للأمن القومي"، وخاصة المادة 8 المتعلقة بتعزيز الصادرات النووية الأميركية، والتي تدعم توسيع نطاق الشركاء الدوليين للتعاون النووي المدني بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية لعام 1954.
سياق إقليمي متوتر
ويأتي الاتفاق في وقت تشن فيه واشنطن ضربات جوية على إيران بهدف دفعها للتخلي عن طموحاتها النووية، ما يضيف بعداً جيوسياسياً إلى التعاون الأميركي-السعودي في مجال الطاقة النووية المدنية.
تعزيز العلاقات الاستراتيجية
الاتفاق النووي الجديد يضاف إلى سلسلة من الشراكات الاقتصادية والدفاعية بين البلدين، ويعكس رغبة واشنطن في دعم تحول السعودية نحو مصادر طاقة أكثر استدامة، في ظل التحديات الإقليمية المرتبطة بأمن الطاقة والملف النووي الإيراني.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي