رفعت الحرب في الشرق الأوسط توقعات العجز العالمي في النفط خلال عام 2026، حيث توقع ثمانية محللين متوسط عجز يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يقارب ضعف العجز المتوقع في استطلاع أبريل الماضي عند 750 ألف برميل يومياً، وفق استطلاع أجرته وكالة رويترز.
في المقابل، كانت التقديرات قبل اندلاع الحرب تشير إلى فائض قدره 1.63 مليون برميل يومياً.
تأثير الحرب على الخليج ومضيق هرمز
أدت الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط إلى تعطيل إنتاج وتصدير النفط من الخليج، وإغلاق فعلي لمضيق هرمز الذي كان يمر منه نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
ورغم فتح المضيق الشهر الماضي بموجب اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران، فإن التصعيد الأخير أعاد رفع الأسعار وتقليص الإمدادات.
ارتفاع الأسعار بشكل قياسي
قفزت أسعار خام برنت بنسبة 28% حتى الآن هذا الشهر، فيما سجلت في مارس/آذار أعلى زيادة شهرية منذ يونيو/حزيران 1988 بنسبة 63%، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.
توقعات 2027
يتوقع المحللون أن تشهد السوق فائضاً قدره 1.9 مليون برميل يومياً في 2027، مدفوعاً بزيادة التدفقات من الخليج بعد فتح المضيق، وتراجع تحالف أوبك+ عن تخفيضات الإنتاج، إضافة إلى الإنتاج القوي من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية.
كما يتوقع أن يكون الطلب من الصين أقل نتيجة التحول للكهرباء والطاقة النظيفة، حيث خفض بنك HSBC توقعاته بمقدار 0.78 مليون برميل يومياً في 2026 و0.55 مليون برميل يومياً في 2027.
آراء المحللين
قال كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، فيل فلين: "تحولت السوق بسرعة من الخوف من النقص إلى خطر الوفرة. تجلت هيمنة موارد الطاقة الأميركية بوضوح، صادراتنا شريان حياة".
فيما أشار رئيس القسم الأوروبي لأبحاث النفط والغاز في HSBC كيم فوستير: إلى أن المخزونات العالمية قد تعود بحلول الربع الأول من 2027 إلى مستويات فبراير/شباط 2026، ثم ترتفع إلى مستويات غير مسبوقة.
أما المحلل في بنك DBS سوفرو ، فقال: "شهدنا فائضاً طفيفاً نتيجة خروج بعض السفن العالقة من المضيق بعد الاتفاق المؤقت، لكن هل ستدخل السفن المضيق بنفس الوتيرة السابقة؟".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي