تحتاج الولايات المتحدة إلى مشروع ضخم مماثل لـ"مانهاتن" التاريخي، لكن هذه المرة لتطوير طاقة الاندماج النووي، إذا أرادت أن تتفوق على الصين وتضمن مستقبل هذه التكنولوجيا.
طاقة الاندماج
يمثل الاندماج النووي مصدرًا للطاقة يمكنه إنتاج الكهرباء في أي مكان دون انبعاثات كربونية، كما أنه آمن ولا يعتمد على الطقس.
الوقود الأساسي متوفر وغير مرتبط بالجغرافيا السياسية، حيث يمكن لرطل واحد أن يولد طاقة تعادل 10 ملايين رطل من الفحم أو 6 ملايين رطل من الغاز الطبيعي.
التمويل الأميركي مقابل الصيني
رغم أن العلماء يؤكدون أن الأسس العلمية باتت مفهومة، فإن العقبة الكبرى تكمن في التمويل غير المستقر، وفقا لمقال كارلوس باز-سولدان، مدير مركز أبحاث الاندماج بجامعة كولومبيا وأستاذ الفيزياء التطبيقية،بفينانشال تايمز.
الولايات المتحدة تخصص 800 مليون دولار فقط سنويًا للاندماج، أي نحو 3% مما تمنحه لوكالة ناسا، بينما الصين ضخت منذ 2023 أكثر من 6.5 مليار دولار في مشاريع الاندماج، إضافة إلى بناء بنية تحتية ضخمة وإعداد كوادر علمية تفوق نظيرتها الأميركية بعشرة أضعاف.
خطر فقدان الريادة
ويحذر الكاتب من أن ضعف التمويل الفيدرالي المنسق قد يمنح الصين فرصة للهيمنة على الصناعة، كما حدث مع الطاقة الشمسية التي طُورت تقنياتها في أميركا لكن الصين سيطرت على إنتاجها.
ويؤكد أن غياب الاستثمار في الكوادر العلمية يضعف قدرة الولايات المتحدة على المنافسة في هذا السباق العالمي.
دعوة إلى تحرك عاجل
يستعيد الكاتب تجربة مشروع مانهاتن الأصلي عام 1942، الذي انطلق من تجارب في جامعة كولومبيا وأدى إلى تطوير السلاح النووي.
ويشدد على أن أميركا بحاجة اليوم إلى مشروع مماثل، لكن موجه نحو طاقة الاندماج، قبل أن يتلاشى الشعور بالأزمة وتضيع الفرصة التاريخية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي