قال إيمانويل مولان، محافظ بنك فرنسا، يوم الجمعة 24 يوليو/ تموز، إن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عدد من الشركاء التجاريين من شأنها أن تزيد حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي.
وفرضت إدارة ترامب، يوم الجمعة، رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% و12.5% على واردات من 60 شريكاً تجارياً، من بينهم الاتحاد الأوروبي والصين، على خلفية اتهامات بالتساهل في تطبيق حظر العمل القسري، بالتزامن مع انتهاء العمل بالتعرفة الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10%.
وأضاف مولان أنه رغم ضرورة التزام ترامب ببنود الاتفاق التجاري المبرم مع الاتحاد الأوروبي عام 2025 في منتجع تيرنبيري للغولف في اسكوتلندا، فإن هذه الرسوم لا تزال تمثل عائقاً أمام التجارة العالمية.
وقال مولان في مقابلة مع محطة بي إف إم بيزنس التلفزيونية: "بالنسبة إلى أوروبا، لا ينبغي أن يتغير الوضع بشكل كبير، لأن لدينا اتفاقية تيرنبيري التي يتعين على دونالد ترامب احترامها. لكن من الواضح أن ذلك يزيد حالة عدم اليقين في التجارة العالمية، ومن الواضح أيضاً أنه لا يصب في مصلحة النمو"، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
احتجاج النرويج
من جانبها، احتجت النرويج، يوم الجمعة، على موجة الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة التي فرضتها واشنطن على شركائها التجاريين الرئيسيين، معتبرةً أن المعاملة الجمركية المفروضة عليها أعلى من تلك المطبقة على الاتحاد الأوروبي.
وتواجه النرويج رسوماً جمركية بنسبة 12.5% على عدد من منتجاتها المصدّرة إلى الولايات المتحدة، في حين تُفرض رسوم بنسبة 10% على صادرات الاتحاد الأوروبي إلى السوق الأميركية.
وقال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي: "نحن نعارض بشدة استخدام الولايات المتحدة الأحادي الجانب للرسوم الجمركية ضد النرويج ودول أخر".
وأضاف "كما نختلف مع المبررات التي قدمتها الولايات المتحدة لفرض هذه الرسوم الجديدة".
وأكد بارث إيدي أن أوسلو دعت واشنطن إلى ضمان معاملة المنتجات النرويجية على قدم المساواة مع نظيراتها الأوروبية.
ورغم أن الولايات المتحدة تستحوذ على أقل من 5% من صادرات النرويج من السلع وفقاً للإحصاءات الرسمية، فإنها تمثل سوقاً مهمة للعديد من المنتجات النرويجية، لا سيما المأكولات البحرية، بما في ذلك سمك السلمون.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعرب عن ارتياحه لنظام الرسوم الجمركية الجديد، بعد مخاوف من احتمال فرض إجراءات انتقامية على خلفية الغرامة الكبيرة التي فرضتها بروكسل على شركة غوغل الأميركية العملاقة.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أولوف جيل، في بروكسل "يرحب الاتحاد الأوروبي بأن هذه النتيجة تتماشى مع الالتزامات الجمركية الأميركية المتفق عليها بموجب البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".
سويسرا ترفض مزاعم واشنطن
قالت الحكومة السويسرية، يوم الجمعة، إنها أحاطت علماً بالتعرفات الجمركية الإضافية التي أعلنتها الولايات المتحدة، لكنها رفضت الادعاءات التي استند إليها التحقيق الأميركي بشأن العمل القسري، وفق سويس إنفو.
وأضافت الحكومة السويسرية، في بيان، أن الولايات المتحدة، بفرضها رسوماً جمركية إضافية تصل إلى 12.5% على الواردات السويسرية اعتباراً من 24 يوليو / تموز، لا تزال ملتزمة بالبيان المشترك الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
من جانبها، قالت جمعية الأعمال السويسرية إيكونوميسويس إن قرار فرض رسوم جمركية على الواردات السويسرية استناداً إلى مزاعم بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة العمل القسري" غير مفهوم وغير مبرر".
وأضافت الجمعية "لا توجد أدلة على استخدام سلاسل الإمداد السويسرية لتهريب سلع منتجة باستخدام العمل القسري إلى السوق الأميركية"، واصفة هذه الادعاءات بأنها "لا أساس لها من الصحة".
وأكدت المنظمة أن "العمل القسري محظور بالفعل في سويسرا بموجب القوانين الدستورية والمدنية والجنائية".
وأضافت إيكونوميسويس أن القرار الأميركي يضع الشركات السويسرية في موقف تنافسي غير مواتٍ مقارنة بمنافسيها في مناطق تفرض عليها رسوم جمركية أقل، مثل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وقالت المنظمة "تؤدي الرسوم الجمركية الجديدة إلى زيادة تكاليف الصادرات السويسرية، من دون أن تسهم في إنهاء حالة عدم اليقين القائمة"، في إشارة إلى التحقيق الأميركي الجاري بموجب المادة 301 بشأن مزاعم وجود فائض في الطاقة الإنتاجية الصناعية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي