تتعرض إمبراطورية الملياردير الأميركي إيلون ماسك (Elon Musk) لضغوط متزايدة في الأسواق، بعدما فقد سهم سبيس إكس (SpaceX) نحو 50% من قيمته مقارنة بذروته التاريخية، فيما تراجع سهم تسلا (Tesla) إلى مستويات يصفها محللون بأنها الأكثر بيعًا مفرطًا منذ عام 2025.
تمحو أسهم سبيس إكس أكثر من 1.2 تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ بلوغها أعلى مستوى عند 225.64 دولارًا في يونيو، وهو ما يعادل تقريبًا القيمة السوقية لشركة تسلا الأخرى المملوكة لماسك، والتي تراجعت أيضًا إلى مستويات تقترب من أدنى مستوى لها في عام.
وخلال تعاملات الاثنين، هبط سهم سبيس إكس للجلسة الثالثة عشرة من أصل 16 جلسة، متراجعًا بأكثر من 1% ليغلق عند 113.50 دولارًا.
ويرى محللو آر بي سي كابيتال ماركتس (RBC Capital Markets) أن الضغوط الحالية قد تفتح الباب أمام فرص استراتيجية على المدى الطويل، خصوصًا في حال حدوث تقارب أو اندماج بين تسلا وسبيس إكس.
ويشير البنك إلى أن مشروع تيرافاب (Terafab)، وهو مشروع مشترك لتصنيع أشباه الموصلات تقوده تسلا وسبيس إكس وxAI، يمثل أبرز مصدر محتمل للتكامل بين الشركات في المدى القريب.
ويهدف المشروع إلى إنتاج أكثر من تيراواط واحد سنويًا من قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي عبر نموذج تصنيع متكامل رأسيًا، مع توقعات بأن تتجاوز وفورات تكلفة الرقائق تريليون دولار بحلول عام 2050.
وقال محلل آر بي سي، توم نارايان (Tom Narayan)، إن الجمع بين تسلا وسبيس إكس سيؤسس لمنظومة متكاملة تمتد "من المدار إلى الأرض"، تجمع بين خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية والمركبات ذاتية القيادة والروبوتات البشرية، وهو نموذج يصعب على المنافسين تكراره.
ورغم أن توقيت أي صفقة محتملة لا يزال غير واضح، خاصة بعد التراجع الكبير في سهم سبيس إكس، فإن البنك أبقى على توصيته المتفوقة الأداء لسهم تسلا مع سعر مستهدف يبلغ 480 دولارًا، بما يشير إلى إمكانية صعود بنحو 55% مقارنة بإغلاق جلسة الاثنين، مؤكدًا أن آفاق النمو طويلة الأجل والتكامل بين شركات ماسك لا تزال تمثل عامل جذب رئيسيًا للمستثمرين.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي