أجرت الصين اتصالات مباشرة مع جماعة الحوثي اليمنية لضمان مرور آمن لناقلاتها عبر جنوب البحر الأحمر، وذلك بعد إعلانها فرض حصار على السعودية في 20 يوليو، ما فتح جبهة جديدة ضد أميركا وحلفائها في حرب إيران ووسع نطاق الهجمات على ناقلات النفط والإمدادات، وفق رويترز الثلاثاء 28 يوليو/تموز.
وطلبت بكين من الحوثيين التعهد بعدم استهداف ناقلاتها، وأن الموافقة تُمنح لكل سفينة على حدة.
وأظهر تحليل من شركات كبلر (Kpler) ومارين ترافيك (MarineTraffic) أن أربع ناقلات على الأقل حملت النفط الخام من موانئ سعودية متجهة إلى الصين وعبرت مضيق باب المندب منذ إعلان الحصار.
وأكد مصدران في المنطقة أن إيران أُبلغت بالإجراءات، فيما أرسلت الجماعة رسائل لشركات الشحن الدولية تحذر من أن السفن قد تتعرض للهجوم إذا تعاملت مع الموانئ السعودية.
وأفاد مصدران تجاريان صينيان أن بعض الناقلات غيرت مسارها بسبب مخاوف أمنية.
وأظهر تحليل من خدمة لويدز ليست إنتليجنس (Lloyd’s List Intelligence) أن ناقلتي النفط العملاقتين نيو تشامبيون (New Champion) ونيو برايم (New Prime) عادتا أدراجهما من خليج عدن إلى المياه المفتوحة، حيث كانت الأولى مقررة للرسو في ينبع لتحميل النفط، بينما كانت الثانية محملة بالفعل.
وذكرت جماعة الحوثي أنها هاجمت ناقلتي النفط السعوديتين إنسيليا (Insilia) وليلى (Layla) بصواريخ وطائرات مسيرة، وأكدت مصادر في أمن الملاحة الهجوم على إنسيليا، بينما لم يتسن تأكيد الهجوم على ليلى.
وتستغرق الرحلة من ينبع إلى آسيا عبر باب المندب نحو 16 يومًا، بينما تستغرق 50 يومًا إذا اتجهت السفن شمالًا عبر قناة السويس ثم حول أفريقيا.
وأكد مصدران مقربان من الحوثيين أن الجماعة حافظت على علاقات جيدة مع الصين، وأن التنسيق بينهما كان وثيقًا خصوصًا في ما يتعلق بشحنات النفط المتجهة إلى بكين.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي