انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار الفدرالي بشأن معدلات الفائدة، إلى جانب تصريحات رئيسه كيفن وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4008.43 دولار للأونصة، فيما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس آب بنسبة 0.9% إلى 4001.20 دولاراً للأونصة.

ويختتم الفدرالي، اليوم الأربعاء، اجتماعه الممتد على مدار يومين بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير.
كما يُتوقع على نطاق واسع أن يبقي كل من بنك إنكلترا وبنك اليابان على معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماعيهما يومي الخميس والجمعة على الترتيب، مع استمرار التحذير من مخاطر ارتفاع التضخم.
واستقر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في شهر، مما جعل الذهب، المسعر بالعملة الأميركية، أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات، بالتزامن مع صعود الدولار، ما زاد من تكلفة المعدن النفيس على حائزي العملات الأخرى.
وقال جيم ويكوف، محلل الأسواق لدى «أميركان غولد إكستشينج» لرويترز: «يمثل ارتفاع مؤشر الدولار والصعود الطفيف في عوائد سندات الخزانة عاملين سلبيين، لكن أسواق الذهب والفضة لا تزال في حالة ترقب قبل قرار اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة والمؤتمر الصحفي الذي سيعقده رئيس الاحتياطي الفدرالي كيفن وورش».
ومن المقرر أن يصدر قرار السياسة النقدية الأميركية في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي في الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش.
وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن نحو 64% من المشاركين في السوق يتوقعون تثبيت معدلات الفائدة خلال اجتماع اليوم.
وفي المقابل، يتوقع المتعاملون بنسبة 80% أن يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر أيلول.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% اليوم، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة والسعودية في العراق، واعتراض صاروخ إيراني كان يستهدف قوات أميركية.
وأثرت أسعار الطاقة المرتفعة، الناجمة عن اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج، سلباً في أسعار الذهب، إذ عززت التوقعات ببقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل عادةً من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
ويترقب المستثمرون أيضاً صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر يونيو حزيران غداً الخميس، وهي المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي لقياس التضخم، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي