شركة Anthropic، التي كانت حتى وقت قريب نجمة صاعدة في طفرة الذكاء الاصطناعي الأميركية، تجد نفسها اليوم في عزلة متزايدة رغم قيمتها السوقية القياسية التي قاربت التريليون دولار.
الشركة، المطوّرة لنموذج Claude، أصبحت "جزيرة وحيدة" في الصناعة بسبب مواقفها المبدئية التي تضعها في مواجهة مع منافسين وشركاء وسياسيين، وفق تقرير نشرته Axios.
النماذج مفتوحة الأوزان
ورفضت Anthropic التوقيع على رسالة مفتوحة قادها الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، جنسن هوانغ Jensen Huang، تدعو واشنطن لعدم تقييد النماذج مفتوحة الأوزان، وهي أنظمة يمكن تنزيلها وتشغيلها وتعديلها بحرية.
بينما وقّعت شركات مثل Google وOpenAI على الرسالة، بقيت Anthropic وحدها مدافعة عن نموذج الأعمال المغلق الذي تعتمد عليه جميع هذه الشركات.
عزلة في السياسات
- الاستخدام العسكري: وزارة الدفاع الأميركية وضعت Anthropic على القائمة السوداء بعد خلاف حول إمكانية استخدام Claude في المراقبة أو الأسلحة المستقلة.
- التنظيم: الشركة دفعت بقوة نحو تشريعات على مستوى الولايات واقترحت هيئة تنظيمية شبيهة بـ FAA لمراجعة النماذج قبل إطلاقها، لكنها اصطدمت بالبيت الأبيض بعد خلاف حول ثغرة أمنية.
- الملكية الفكرية: اتهمت مختبرات صينية باستخدام مخرجات Claude لتدريب نماذجها منخفضة التكلفة، فيما واجهت Anthropic نفسها دعوى قضائية ضخمة بقيمة 1.5 مليار دولار بسبب انتهاك حقوق نشر الكتب.
قوة رغم العزلة
ورغم هذه التوترات، تظل Anthropic في موقع قوي للغاية؛ نماذجها تتصدر معظم الاختبارات المستقلة، وزبائنها من المؤسسات يدفعون أسعارًا مرتفعة مقابل خدماتها.
الشركة وصلت إلى تقييم 965 مليار دولار في مايو، متجاوزة OpenAI، وتستعد لطرح عام أولي قد يرفع قيمتها أكثر.
مستقبل أنثروبيك
العزلة التي تواجهها Anthropic ليست ضعفًا بالضرورة؛ بل هي نتيجة إصرارها على الحذر والتمسك بمواقفها حتى لو جعلها أقل شعبية.
هذه السمات نفسها هي التي ساعدتها على أن تصبح رائدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي