تباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية مسجلة مكاسب شهرية، في ختام تعاملات يوم الجمعة 31 يوليو/ تموز، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الجلسة، نتيجة تحسن شهية المستثمرين عالمياً تجاه أسهم شركات التكنولوجيا، إلى جانب نتائج أعمال الشركات، في أسبوع شهد قرارات من بنوك مركزية وتصاعداً في الأعمال القتالية بالشرق الأوسط.
ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.06% إلى 649.58 نقطة، بعدما كان قد سجل 655.2 نقطة في التعاملات المبكرة، مسجلاً مكاسب للشهر الرابع على التوالي، وفق بيانات السوق.

وشملت المكاسب البورصات الرئيسية في المنطقة، إذ صعد مؤشر داكس الألماني بنحو 0.07% إلى 25,630.78 نقطة.

وارتفع كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.28% إلى 8509.64 نقطة.

وتراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 0.27% إلى قرابة 10,868.05 نقطة، بعدما لامس مستوى قياسياً عند 10 آلاف و981.83 نقطة خلال الجلسة.

وتصدر صندوق بولار كابيتال تكنولوجي تراست Polar Capital Technology Trust المدرج قائمة الأسهم الصاعدة، مدعوماً بمكاسب قوية في أسهم التكنولوجيا العالمية، تلته مجموعة الدفاع بي إيه إي سيستمز BAE Systems وبنك نات ويست NatWest، حيث ارتفعت أسهمها بنسب 4.4% و4% و3.9% على التوالي.
وقال روس مولد، مدير الاستثمار في منصة تداول الأفراد إيه جيه بيل AJ Bell: "يواصل المستثمرون تجاوز مخاوفهم مع تحسن المعنويات في السوق". وأضاف: "لقد ساهم الانتعاش في قطاع التكنولوجيا -المدفوع بالنتائج المالية الممتازة التي أعلنت عنها شركة مايكروسوفت ولاقت استحساناً كبيراً- في تعزيز المعنويات العامة للسوق، مما ساعد المستثمرين على تجميد مخاوفهم مؤقتاً بشأن الصراع مع إيران وتداعياته المستمرة".
قاد قطاع التكنولوجيا الصعود، مقتفياً أثر موجة التعافي في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة الأميركية وآسيا، بعد عمليات بيع حادة شهدها القطاع في بداية الأسبوع.
وكان مؤشر التكنولوجيا المدرج ضمن ستوكس 600 قد صعد 2.2% في التعاملات المبكرة، بينما ارتفع سهم شركة سويتك الفرنسية بنحو 8.3%، وزاد سهم إنفينيون تكنولوجيز الألمانية 6.5%، وصعد سهم شركة معدات صناعة الرقائق الهولندية "إيه إس إم إل" بنحو 3.2%.
نتائج الشركات
على صعيد الشركات، ارتفع سهم كريدي أغريكول بنحو 3.6% بعد إعلان البنك الفرنسي نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق.
وسجل البنك صافي دخل عائدا إلى مساهميه بقيمة 2.05 مليار يورو (نحو 2.35 مليار دولار) في الربع الثاني، بينما ارتفعت إيراداته 7.7% إلى 7.36 مليارات يورو (نحو 8.45 مليارات دولار)، بحسب البيانات الرسمية للبنك.
في المقابل، انخفض سهم ملروز إندستريز البريطانية بنحو 6.3%، بعدما تجاوزت خسائره 9% في التعاملات المبكرة، عقب إعلان الشركة المالكة لـ"جي كي إن إيروسبيس" توقع تكاليف إضافية تتراوح بين 25 و30 مليون جنيه إسترليني (نحو 33.2 إلى 39.9 مليون دولار) خلال النصف الثاني من 2026.
وترتبط التكاليف بحادث وقع في مايو/أيار الماضي بمنشأة تابعة للشركة بمدينة غاردن غروف في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. وأوضحت الشركة أن الإنتاج الجزئي استؤنف، بينما تعمل مع الجهات التنظيمية والعملاء لإعادة المنشأة إلى كامل طاقتها.
ارتفاع أسهم شركات الدفاع مدعومةً بنتائج الأرباح
سجلت معظم أسهم شركات الدفاع مكاسب في تعاملات الصباح، وذلك بعد أن أشارت مجموعة جديدة من تقارير الأرباح الأوروبية إلى نمو متسارع في حجم الطلبيات المتراكمة، في ظل زيادة الإنفاق الحكومي على المعدات العسكرية.
فقد قامت شركة "ليوناردو" الإيطالية -التي تحظى بدعم الدولة- برفع توقعاتها المالية للعام بأكمله، وذلك عقب إعلانها عن زيادة بنسبة 45% في الطلبيات الجديدة خلال الأشهر الستة الأولى من العام. وتتوقع الشركة الآن أن تبلغ أرباحها (قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك) 2.21 مليار يورو (2.54 مليار دولار)، ارتفاعاً من تقديرات سابقة بلغت 2.03 مليار يورو.
كما تتوقع الشركة -المتخصصة في تصنيع المروحيات والإلكترونيات العسكرية- أن يصل إجمالي قيمة الطلبيات الجديدة للعام بأكمله إلى 28.2 مليار يورو، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 25 مليار يورو. وقد ارتفع سهم الشركة المدرج في بورصة ميلانو بنسبة 3.5%.
وفي المقابل، كانت شركة هينسولد Hensoldt الألمانية للإلكترونيات الدفاعية هي الشركة الأوروبية الكبرى الوحيدة في هذا القطاع التي شهدت تراجعاً في تعاملات صباح الجمعة، حيث انخفض سهمها بنسبة 2.4%، مقلصاً بذلك خسائر أكبر كان قد سجلها في وقت سابق من الجلسة.
وأكدت الشركة، المصنعة لأجهزة الاستشعار والرادا، التزامها بأهدافها لعام 2026، وذلك رغم تضاعف حجم الطلبيات الجديدة لديها بأكثر من الضعف خلال النصف الأول من العام.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أوليفر دوري، في بيان له: "إن القرارات السياسية الرامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بدأت تنعكس الآن على سجل طلبياتنا".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي