وسط جدل محتدم.. قرار ترامب لتنظيم الذكاء الاصطناعي يقترب من موعده النهائي

نشر
آخر تحديث
الذكاء الاصطناعي/ AFP

استمع للمقال
Play

عندما وقّع الرئيس دونالد ترامب أمره التنفيذي بشأن الذكاء الاصطناعي في أوائل شهر يونيو، منح الوكالات الفيدرالية مهلة 60 يوماً لتطوير إطار عمل رئيسي كجزء من عملية التنفيذ.

ويحل موعد انتهاء هذه المهلة اليوم السبت. ويثير الموعد النهائي الوشيك، الأول من أغسطس، ترقباً كبيراً في وادي السيليكون، حيث يحتدم النقاش حول تنظيم الذكاء الاصطناعي في الأيام الأخيرة. 



وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، وجنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين التقوا بمشرّعين ومسؤولين في إدارة ترامب في واشنطن العاصمة هذا الأسبوع، في مسعى للتأثير على القرارات المرتقبة.

ويطلب الأمر التنفيذي لترامب، الذي يفتقر إلى التفاصيل الدقيقة، بحسب CNBC من شركات الذكاء الاصطناعي تقديم نماذجها طواعيةً إلى الحكومة لتقييمها قبل طرحها للعامة. وقد كلف الرئيس كلاً من وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، وغيرهم من المسؤولين، بوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل المحددة.

ورداً على طلب للتعليق حول وضع إطار العمل، أحال البيت الأبيض شبكة CNBC إلى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي للمتحدث كوش ديساي، جاء فيه: "خبر عاجل: البيت الأبيض في عهد ترامب سيفي بالموعد النهائي الذي حددناه لأنفسنا".

 

 

يوم الأربعاء، صرح ألتمان لشبكة CNBC بأنه اطلع على مسودة إطار العمل، وأنه ليس لديه "أي شيء محدد في ذهنه" فيما يتعلق بالتغييرات المقترحة. 

ووفقاً للتقارير، فقد التقى ألتمان بوايلز خلال زيارته، وكان من المتوقع أيضاً أن يجتمع مع كل من بيسنت ولوتنيك.

يأتي هذا الموعد النهائي في وقت يشهد توتراً بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، حيث يدلي قادة قطاع التكنولوجيا الأكثر نفوذاً بآرائهم حول كيفية تنظيم هذا المجال، وما إذا كان ينبغي لشركتي أوبن إيه آي OpenAI وأنثروبيك Anthropic، الرائدتين في تطوير النماذج، أن تتمتعا بتأثير هائل على المستقبل.

شهد السوق في الأسابيع الأخيرة تحولات جذرية، إذ أظهرت ما يُعرف بنماذج "الأوزان المفتوحة" التي يأتي معظمها من الصين، سرعةً فائقة في تطور قدراتها. وتوفر هذه النماذج بدائل فعالة من حيث التكلفة مقارنةً بنماذج "الحدود القصوى" التي تطورها شركتا أوبن إيه آي وأنثروبيك، كما تتيح للمستخدمين تنزيل التقنية وتعديلها وتشغيلها على البنية التحتية التي يختارونها.

 

 

وقد أثارت هذه التطورات جدلاً محتدماً داخل قطاع التكنولوجيا حول ما إذا كان ينبغي لإدارة ترامب التحرك لتقييد النماذج الصينية ذات الأوزان المفتوحة أو حظرها تماماً. وفي خطوة غير مسبوقة تقريباً، توحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا العالمية في معارضتهم لأي حظر محتمل.

وساهم هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، في تأجيج النقاش يوم الاثنين بنشره رسالة تحث صناع السياسات على تجنب فرض "قيود سابقة لأوانها" على نماذج الأوزان المفتوحة؛ وقد استغل هوانغ هذه الرسالة لتكون أول منشور له على منصة إكس.

ورد إيلون ماسك، الذي يسيطر على منصة إكس من خلال شركته سبيس إكس SpaceX، قائلاً: "هذا الأمر يحظى بدعمي الكامل. جنسن محق".

وقد وقعت شركات مايكروسوفت وميتا وبالانتير وعشرات الشركات الأخرى على الرسالة. وانضمت OpenAI لاحقاً، في حين لم تنضم Anthropic، مفضلةً توضيح موقفها في تدوينة منفصلة.

ولم تعلن إدارة ترامب رسمياً عن موقفها من هذه المسألة، رغم أن ديفيد ساكس، المسؤول السابق عن ملف الذكاء الاصطناعي والذي لا يزال يتمتع بنفوذ داخل الإدارة، كان من أبرز المعارضين لأي شكل من أشكال الحظر.

ووفقاً للأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، سيتضمن إطار عمل الذكاء الاصطناعي عملية سرية لقياس الأداء، ولتقييم القدرات السيبرانية للنماذج وتحديد ما إذا كان ينبغي تصنيفها ضمن فئة "نماذج الحدود القصوى الخاضعة للرقابة". كما سيشجع الإطار الشركات على التعاون مع الحكومة لتحديد "الشركاء الموثوقين" الذين سيُسمح لهم بالوصول إلى تلك النماذج.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة