رفع تحالف يضم 25 ولاية، يقودها ديمقراطيون، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، يوم الاثنين 3 أغسطس/ آب، بدعوى أن الرئيس دونالد ترامب تجاوز صلاحياته بفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على سلع قادمة من 60 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة.
وتطعن الشكوى، التي قُدمت إلى محكمة التجارة الدولية الأميركية، في الرسوم الجمركية التي تتراوح بين 10% و12.5% والمفروضة على معظم السلع المستوردة من الاقتصادات المتأثرة؛ وهي اقتصادات تشكل مجتمعة 99.4% من واردات الولايات المتحدة، وفقاً لما ذكرته الولايات.
وتطالب الولايات المحكمة بوقف هذه الرسوم، وإعلان عدم قانونيتها، والأمر باسترداد الرسوم التي دُفعت بالفعل.
وقالت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، في بيان: "بعد خسارتها القضية أمام المحكمة العليا، تحاول الإدارة مرة أخرى رفع الضرائب بشكل غير قانوني على الأسر والشركات من خلال جولة جديدة من الرسوم الجمركية".
ويتمحور جوهر القضية حول مساعي الإدارة للحفاظ على نظام ترامب الواسع للرسوم الجمركية، وذلك بعد أن رفضت المحاكم نسختين سابقتين فُرضتا بموجب قوانين مختلفة. وتجادل الولايات بأن المسؤولين استغلوا "المادة 301" من قانون التجارة لعام 1974 ومخاوف تتعلق بالعمل القسري كذريعة لإعادة فرض رسوم عالمية متطابقة تقريباً وبشكل سريع.
وقد رفض البيت الأبيض هذه الحجة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، في بيان: "تستخدم الولايات المتحدة سلطتها القانونية للسعي نحو إلغاء الممارسات والسياسات والإجراءات غير المعقولة التي تفرض أعباءً على التجارة الأميركية".
وأضاف: "إن فشل دولة أجنبية في فرض وتطبيق حظر فعّال على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري يُعد أمراً غير معقول ويشكل عبئاً على التجارة الأميركية، بما في ذلك العمال الأميركيون، ولذا يجب معالجة هذه المسألة".
وتابع ديساي قائلاً: "لقد أثبتت الرسوم الجمركية المفروضة بموجب المادة 301 أنها أداة صامدة قانونياً منذ الولاية الأولى للرئيس، ولا تزال كذلك حتى الآن".
وكانت الإدارة قد فرضت هذه الرسوم بعد اتهامها لتلك الدول والاتحاد الأوروبي بالفشل في منع دخول السلع المنتجة باستخدام العمل القسري إلى سلاسل التوريد الخاصة بها.
وجعل ترامب الرسوم الجمركية ركيزة أساسية في سياسته الخارجية، حتى بعد هزيمته القاسية أمام المحكمة العليا الأميركية. فقد رفضت المحكمة العليا في 20 فبراير / شباط معظم الرسوم التي فرضها ترامب على نطاق واسع، معتبرة أن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يخول الرئيس فرض رسوم من جانب واحد على الشركاء التجاريين.
وفرضت إدارة ترامب في 24 يوليو/ تموز رسوماً جمركية جديدة 10 و12.5% على 60 شريكاً تجارياً، من بينهم الاتحاد الأوروبي، بدعوى أنهم لم يبذلوا جهوداً كافية لوقف تصدير السلع المنتجة بالعمل القسري. ودخلت هذه الرسوم حيز التنفيذ بالتزامن مع انتهاء صلاحية رسوم جمركية عالمية سابقة نسبتها 10%.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي