أوروبا مطالَبة بوضع استراتيجية موحدة للذكاء الاصطناعي لمواجهة أميركا والصين

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

أوروبا مطالَبة بالتحرك سريعاً لوضع استراتيجية موحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما تحولت التكنولوجيا إلى أداة قوة تستخدمها أميركا والصين لتعزيز نفوذهما العالمي، بينما ما زال الاتحاد الأوروبي متردداً في تحديد مساره السياسي. 

قمة أوروبية لمناقشة الذكاء الاصطناعي  
يستعد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (António Costa) لعقد اجتماع لقادة الاتحاد هذا الخريف لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وفق مقال الكاتبة مارييتشي شاكي (Marietje Schaake) في فينانشال تايمز، اليوم الأربعاء 5 أغسطس/آب

ويؤكد المقال أن هذه الخطوة، وإن جاءت متأخرة، تمثل فرصة حقيقية لأوروبا لتوحيد سياساتها ومواجهة المخاطر المرتبطة بالاعتماد على منصات أجنبية.  

مخاطر الاعتماد على الخارج  
يشير الكاتبة مارييتشي شاكي (Marietje Schaake)، الزميلة في معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، إلى أن غياب خيارات سيادية يجعل الأوروبيين عرضة لتأثيرات قرارات حكومات أجنبية على أمنهم القومي. وتوضح أن أي نقاش حول السيادة الرقمية أو الاستقلال الاستراتيجي هو في جوهره نقاش حول الذكاء الاصطناعي.  



الأمن والسياسة في مواجهة الذكاء الاصطناعي  
تؤكد شاكي أن على القادة الأوروبيين مواجهة الجانب الأمني مباشرة، خاصة مع تصاعد التوتر بين مختبرات الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية. وتدعو إلى إعطاء الأولوية للثقة والسلامة، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump) تعتبر الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز الهيمنة العالمية، وأن نموذج "Mythos" من شركة أنثروبيك (Anthropic) يُستخدم من قبل وكالات الاستخبارات الأميركية مع تقييد وصول الحلفاء الأوروبيين إليه.  

الحاجة إلى هياكل استجابة أوروبية  
تطالب الكاتبة بإنشاء هياكل تنسيق أوروبية للاستجابة السريعة للأزمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، على غرار فرق العمل التي تعاملت مع أزمات سابقة مثل كوفيد والأزمة المالية. وتشدد على ضرورة استقطاب المواهب للعمل في مواقع صنع القرار، وإنشاء معاهد وطنية للأمن في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى برامج لجذب وتنمية الكفاءات داخل أوروبا.  



طموح سياسي واستراتيجية شاملة  

ترى شاكي أن أوروبا قادرة على تقديم نموذج مختلف عن أميركا والصين، يحترم القيم الديمقراطية ويعزز السلامة، لكنها تؤكد أن الطموح السياسي يجب أن يُترجم إلى نتائج عملية في عالم تحكمه البيانات ورأس المال والقدرات الحاسوبية. وتدعو إلى أن تخرج القمة المقبلة باستراتيجية واضحة تشمل الاستثمار في القدرات السيادية مثل البنية التحتية للحوسبة، وتعزيز مرونة نقاط الضعف في سلاسل الذكاء الاصطناعي، وتحديد أولويات القدرات الوطنية.  

التنفيذ هو الفيصل  
تحذر الكاتبة من أن أي استراتيجية ستظل بلا قيمة إذا لم تُنفذ بجدية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع إضاعة هذه الفرصة والاكتفاء بالنقاشات النظرية، بل يجب أن يخرج بخطة عمل ملموسة تعزز موقعه في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة