التضخم في مصر سيعاود الارتفاع في يوليو تموز تأثراً بسنة الأساس.. هذا ما خلص إليه استطلاع خاص أجرته CNBC عربية وشمل 10 من المحللين وخبراء الاقتصاد في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، حيث اتفق 50% ممن شملهم الاستطلاع على أن التضخم سيتسارع في يوليو تموز الماضي بنسبة تتراوح بين 0.5% إلى 2% على أساس سنوي.
يرى المشاركون في الاستطلاع أن تأثير سنة الأساس سيشكل عاملاً حاسماً في تصاعد معدلات التضخم خلال يوليو تموز، حيث سجل التضخم في يوليو تموز 2025 نحو 13.9%، فيما يتزامن هذا التأثير مع تراجع العملة المحلية بنحو 4%، ما سينعكس على قراءة التضخم لشهر يوليو.
تتوقع محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC هبة منير أن يتسارع التضخم في يوليو تموز ليسجل 15.1% على أساس سنوي مدفوعاً بتأثير سنة الأساس، حيث سترتفع أسعار سلة الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنحو 9% مقارنة بالعام الماضي، والنقل بنسبة 24.5% على أساس سنوي، على أن يستقر التضخم حول مستويات 15% في المتوسط حتى نهاية العام.
ويتفق معها الاستشاري الاقتصادي في "IBIS" للاستشارات علي متولي الذي يرجح ارتفاع التضخم في يوليو تموز لنحو 15% تأثراً بسنة الأساس، إلى جانب احتمالية ارتداد جزئي في أسعار الغذاء واستمرار ضغوط الكهرباء والنقل، حيث يتوقع أن يسجل التضخم ما يتراوح بين 15% إلى 16% في المتوسط خلال الربع الثالث، قبل أن يستقر حول مستويات تتراوح بين 13.5% إلى 15% في الربع الأخير من العام حال هدوء أسعار الطاقة.
وفي المقابل يتوقع 40% من المشاركين في الاستطلاع أن يواصل التضخم مساره الهبوطي في يوليو تموز وإن كان بدرجة طفيفة بدعم أساسي من ضعف الطلب، وتراجع أسعار البترول عالمياً.
"التضخم سيشهد مزيداً من التباطؤ في يوليو تموز بسبب هدوء أسعار البترول" بحسب توقعات الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول أحمد أبو السعد.
ويرى نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال إيهاب رشاد أن التضخم سيتراجع هامشياً في يوليو تموز ليسجل نحو 13.8% مدفوعاً بالانخفاض الكبير في معدلات الطلب.
وعن معدل التضخم بنهاية العام يتوقع 50% من المشاركين أن يتراوح بين 12% إلى 14%، بينما يرجح الباقون أن يتسارع لما بين 14% إلى 16%، مع التأكيد على أن تلك النسب مرشحة للزيادة حال رفع أسعار المحروقات.
ويستبعد المحللون أن تؤثر الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء بصورة كبيرة على معدلات التضخم لشهر يوليو لكونها تقتصر على الاستهلاك المنزلي.
يرجح الخبير المصرفي محمد عبد العال تباطؤ التضخم في يوليو تموز بسبب ضعف القوى الشرائية، على أن يصل لمستويات تتراوح بين 13% إلى 14% بنهاية العام الجاري.
وتتوقع محللة الاقتصاد الكلي في ثاندر المالية إسراء أحمد أن يعاود التضخم الارتفاع لنحو 15.5%، نظراً للأثر السلبي لسنة الأساس، على أن يستقر التضخم عند مستويات 15% في النصف الثاني من العام حال عدم رفع أسعار المحروقات.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي