النحاس يقفز إلى مستوى قياسي وسط أزمة إمدادات عالمية

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

قفزت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الخميس، لكن هذا الارتفاع يعكس بشكل أكبر نقص الإمدادات واضطرابات الإنتاج أكثر من كونه مؤشراً على تسارع النمو الاقتصادي العالمي، ما يجعل "دكتور نحاس" أقل دقة كمقياس لصحة الاقتصاد.  

تفاصيل الأسعار  

ارتفعت العقود الآجلة للنحاس في أميركا إلى نحو 6.90 دولار للرطل، قبل أن تتراجع مع نهاية الجلسة بعد أن لامست المستوى القياسي الجديد.

ويستخدم المعدن على نطاق واسع في البناء والإلكترونيات والنقل والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي, وفق شبكة CNBC الخميس 6 أغسطس/آب.

دوافع الطلب  

قال مدير أبحاث السلع في شركة بارتشارت Barchart ويليام أوسناتو William Osnato إن الطلب المرتفع على النحاس مدفوع بالاستثمارات في مراكز البيانات وشبكات الكهرباء لدعم التوسع السريع في صناعة الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذا الطلب "أكثر حدة ولا يعكس النمو الاقتصادي التقليدي".  

أزمة الإمدادات  

أوضح رئيس أبحاث المعادن في بنك أوف أميركا Bank of America مايكل ويدمر Michael Widmer أن الارتفاع لم يكن مدفوعاً بالطلب بقدر ما كان نتيجة ضعف نمو الإمدادات واضطرابات التعدين، خاصة في تشيلي أكبر منتج للنحاس في العالم، حيث عطلت الثلوج والأمطار والرياح القوية عمليات التعدين.

كما ساهمت الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 50% على منتجات النحاس شبه المصنعة، وتشديد الصين على صادرات النحاس الخردة، في تقليص المعروض العالمي.  



استثمارات ضخمة 

ارتفع الاستثمار في شبكات الكهرباء في الصين بنسبة 13% خلال النصف الأول من العام، وأعلنت بكين خطة طموحة بقيمة 574 مليار دولار لتحديث البنية التحتية الكهربائية.

وزاد الضغط على السوق بعد أن حظرت جمهورية الكونغو الديمقراطية تصدير مركزات النحاس والكوبالت لتشجيع المعالجة المحلية.  

انعكاسات السوق  

أدت هذه الاضطرابات إلى دفع المستهلكين لسحب المعدن من مخازن بورصة لندن للمعادن، ما رفع تكاليف التكرير.

وقال أوسناتو إن الوضع الحالي يمثل "مرحلة جديدة لدكتور نحاس"، حيث لم يعد يعكس النمو الاقتصادي بل أزمة العرض والطلب.  

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة