يستعد المستثمرون والاقتصاديون لصدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو من مكتب إحصاءات العمل الأميركي، وسط توقعات بزيادة محدودة تبلغ 83 ألف وظيفة فقط، مع بقاء معدل البطالة مستقراً عند 4.2%.
مؤشرات إضافية
يتابع الخبراء ما وراء الأرقام الرئيسية، مثل معدل المشاركة في قوة العمل، نمو الأجور، وتركيبة الوظائف، للحصول على صورة أشمل عن صحة سوق العمل.
هذه المؤشرات ستشكل أساساً مهماً لتقييم الفدرالي الأميركي الذي يوازن بين الثقة في قوة سوق العمل والقلق من التضخم وإمكانية رفع أسعار الفائدة قريباً.
تراجع المشاركة
أظهر تقرير يونيو انخفاضاً حاداً في معدل المشاركة إلى 61.5%، وهو الأدنى منذ مارس 2021، وخارج فترة الجائحة الأدنى منذ يونيو 1976.
كما تراجع معدل المشاركة للفئة العمرية الأساسية (25–54 عاماً) إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2023، في أكبر هبوط شهري خارج أبريل 2020.
تصريحات الفدرالي
قالت عضو مجلس محافظي الفدرالي ليزا كوك Lisa Cook إن "معدل التوظيف المنخفض يقابله معدل تسريح منخفض أيضاً، ما يخلق توازناً صعباً يضغط على الداخلين الجدد لسوق العمل".
وأضافت أنها ستدعم رفع الفائدة إذا لم يتحسن التضخم، رغم ثقتها في قوة سوق العمل.
ويتوقع أن ترتفع الأجور بالساعة 0.3% في يوليو و3.5% على أساس سنوي، وهو مستوى يتماشى مع هدف التضخم عند 2%.
توقعات المؤسسات
تتوقع سيتي Citigroup أن يتغير المشهد لاحقاً هذا العام مع ارتفاع البطالة فوق 4.5%، ما قد يعيد التركيز إلى خفض الفائدة بدءاً من الربع الرابع.
أما فانغارد Vanguard فترى أن بيانات صناديق التقاعد تشير إلى إضافة 18 ألف وظيفة فقط في يوليو، ما يعكس ضعفاً قد يمتد إلى الخريف.
دلالات اقتصادية
يرى خبراء أن ضعف المشاركة يعكس تباطؤ التوظيف، خاصة بين الشباب، وأن عودة هؤلاء الباحثين عن عمل قد تضغط على معدل البطالة صعوداً في الأشهر المقبلة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي