ارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات، يوم الجمعة 7 أغسطس/ آب، منهية الأسبوع على مكاسب جماعية، بدعم من أسهم قطاع الرعاية الصحية، بينما حدت زيادة أسعار النفط وتجدد التوترات في الشرق الأوسط من شهية المستثمرين للمخاطرة.
ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.38%، منهياً التعاملات عند 660.66 نقطة، مع تسجيل رابع ارتفاع أسبوعي متتالي.

صعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.82%، مسجلاً 26,355.35 نقطة عند الإغلاق.

وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.17%، عند 8,714.93 نقطة.

كما سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.31%، مسجلاً 10,901.09 نقطة.
سجلت غالبية القطاعات الإقليمية مكاسب، حيث تصدرت أسهم قطاع الرعاية الصحية الأوروبي المشهد بارتفاع نسبته 1.3%، كما صعدت أسهم شركات التكنولوجيا بأكثر من 1%.
وفي المقابل، تراجعت أسهم قطاعي السفر والترفيه، وقطاع السيارات ومكوناتها، بنسبة 0.5% تقريباً.
وأدى تجدد المخاوف الجيوسياسية إلى تهدئة التفاؤل الذي دفع الأسواق إلى تسجيل مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الأسبوع، مع تركيز المستثمرين على تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في التضخم، قبل صدور تقرير الوظائف الأميركي المرتقب في وقت لاحق اليوم.
وواصلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسبها، مرتفعة إلى 83.30 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وكانت نتائج الشركات عاملاً آخر في تحركات الأسواق.
حركة الأسهم
وتراجعت أسهم شركات التأمين 0.6%، لتتصدر القطاعات الخاسرة، بعد هبوط سهم ميونيخ ري 3.7%، رغم إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني 6%، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض الأرباح.
في المقابل، قادت أسهم الرعاية الصحية المكاسب، بعدما ارتفع مؤشر القطاع 1.3%.
وقفز سهم شركة جينماب 7.2%، بعدما أعلنت شركة أدوية علاج السرطان ارتفاع إيراداتها خلال النصف الأول من العام، ورفعت توقعاتها للعام بأكمله.
وحققت أسهم نوفو نورديسك وأبيفاكس وزيلاند فارما مكاسب تراوحت بين 3.4 و4.6%.
ومن المتوقع الآن أن تحقق الشركات المدرجة على مؤشر ستوكس 600 نمواً في أرباح الربع الثاني يتجاوز 22%، في أقوى وتيرة منذ الربع الثالث من عام 2022، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.
وفي سياق متصل، تراجع سهم ستيلانتس بنسبة 2.5%، بعدما خفضت شركة «بيرنشتاين» تصنيف شركة صناعة السيارات الفرنسية-الإيطالية من أداء السوق إلى أداء ضعيف.
منافس ستارلينك يتجاوز توقعات الإيرادات لكنه يواصل تسجيل خسائر
أعلنت شركة يوتلسات Eutelsat، المنافسة الأوروبية لشركة ستارلينك المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة عن أرقام إيرادات فاقت التوقعات، إلا أنها لا تزال تعمل محققةً خسائر.
وذكرت الشركة الفرنسية، التي توفر خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض (LEO)، أن من المتوقع أن يعوض النمو في هذا القطاع التراجعَ في أعمالها المتعلقة بالأقمار الصناعية في المدار الأرضي الثابت بالنسبة للأرض (GEO).
وقد سجلت "يوتلسات" إيرادات بلغت 1.24 مليار يورو (1.4 مليار دولار) خلال العام المنتهي في شهر يونيو، وهو ما يتجاوز متوسط تقديرات المحللين الذين استطلعت الشركة آراءهم (والبالغ 1.2 مليار يورو). ومع ذلك، تكبدت الشركة خسارة تشغيلية تجاوزت 220 مليون يورو، وسجلت خسارة صافية قدرها 457 مليون يورو.
تقرير الوظائف الأميركي
وراقب المستثمرون في أنحاء العالم، تقرير الوظائف الأميركي، حيث قال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية إن الوظائف غير الزراعية تراجعت 23 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد زيادة 20 ألفاًفي يونيو/ حزيران عقب تعديل بالخفض. وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع الوظائف بمقدار 80 ألف وظيفة الشهر الماضي.
وقال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى هاي ريدج فيوتشرز "تطرح بيانات الوظائف التي جاءت أضعف من المتوقع سيناريوهات يقل فيها احتمال إقدام مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل".
وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن سوق العقود الآجلة تتوقع بنسبة 43.9% رفع سعر الفائدة الأميركية في سبتمبر / أيلول مقارنة مع 57 بالمئة قبل صدور تقرير الوظائف الأميركية. وارتفع احتمال إبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل إلى 60.4% مقابل 43.2% قبيل صدور البيانات مباشرة.
مكاسب عوائد السندات
تتجه عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ نهاية يونيو/ حزيران، بعدما ساهمت الآمال في التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز في خفض أسعار النفط، وتهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب تراجع طفيف في توقعات الأسواق بشأن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال للصحافيين يوم الخميس، إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً. إلا أن تكاليف الاقتراض ارتفعت لليوم الثاني على التوالي يوم الجمعة مع صعود أسعار النفط، فيما تشير أحدث التطورات إلى أن التوترات بين إيران والولايات المتحدة لم تهدأ بعد، وفق رويترز.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.76% لكنه يتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي قدره 5.5 نقطة أساس. كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.14%، متجهاً نحو انخفاض أسبوعي بنحو 6 نقاط أساس.
وخفضت أسواق المال رهاناتها على سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.72% في مارس/ آذار 2027، مقارنة مع 2.25%حالياً، بعدما كانت تشير في أواخر الأسبوع الماضي إلى سعر يبلغ نحو 2.80%.
وبلغ فارق العائد بين السندات الحكومية الإيطالية ونظيرتها الألمانية 76 نقطة أساس. وكان الفارق قد بلغ 63 نقطة أساس في فبراير/ شباط، قبل الهجوم على إيران، قبل أن يتسع إلى 103.62 نقطة أساس في أواخر مارس، وهو أوسع مستوى له منذ يونيو 2025.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي