هل استنزفت حرب إيران ترسانة واشنطن الصاروخية؟

نشر
آخر تحديث
حاملة طائرات أميركية/ AFP

استمع للمقال
Play

تتوالى التقارير الإعلامية الأميركية بشأن تراجع مخزون الأسلحة الأميركية حدود القدرة العسكرية لواشنطن في لحظة حساسة من الصراع مع إيران.

واليوم السبت 8 أغسطس/ آب، نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين معلومات حول سحب ذخائر مخصصة لآسيا وأوروبا في ظل استنزاف مقلق للمخزونات بسبب حرب إيران.



وأشارت الصحيفة إلى تداعيات متسلسلة طالت صيانة المعدات ومعنويات القوات جراء إسراع البنتاغون نقل سفن وطائرات ووحدات دفاع جوي إلى الشرق الأوسط من أوروبا وآسيا.

ولفتت إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الحرب مع إيران بالمخاطر المترتبة على استنزاف مخزونات الأسلحة.

 لكن ترامب ورغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان المشتركة قرر المضي قدماً في الحرب لاعتقاده أنها ستنتهي بسرعة.

ووفق المعلومات فإن المخزون الأميركي الحالي من صواريخ باتريوت يقل عن 1700 صاروخ.

تسريب معلومات عن مخزون الأسلحة الأميركية يضعف موقف واشنطن أمام إيران

ويوم أمس الجمعة، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضباً في الأيام الأخيرة من التقارير الإعلامية التي كشفت تراجع مخزون الذخائر الأميركية، معتبراً أن نشر هذه المعلومات يُظهر الولايات المتحدة بمظهر الضعيف في وقت يسعى فيه إلى ممارسة ضغوط على إيران لدفعها إلى إبرام اتفاق جديد.

وبحسب الإعلام الأميركي كان ملف مخزون الذخائر محوراً رئيسياً خلال اجتماع الحكومة الذي عُقد الأسبوع الماضي في كامب ديفيد، حيث عبّر ترامب عن استيائه من التغطية الإعلامية التي تحدثت عن انخفاض المخزون، رغم إدراكه لهذه المشكلة منذ أشهر.

 

 

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن ترامب لم يُفاجأ بالمعلومات بقدر ما انزعج من توقيت نشرها، معتبراً أن كشفها في هذه المرحلة الحساسة من المواجهة مع إيران يضعف صورة القوة التي يسعى إلى ترسيخها.

وفي منشور على منصة تروث سوشال، أكد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة من الذخائر"، مشيراً إلى أن مصانع الأسلحة الأميركية تعمل على زيادة الإنتاج وأن كميات إضافية تُصنع وتُسلّم عند الحاجة.

لكنه أقرّ، في الوقت نفسه، بأن بعض المعلومات المتداولة عن المخزون صحيحة، متوعداً بالسعي إلى فرض "أحكام سجن طويلة" بحق من يثبت تورطهم في تسريبها.

وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن غضب ترامب لا يستهدف وزير الدفاع بيت هيغسيث، بل يتركز على المسؤولين الذين سرّبوا المعلومات، فيما كلّف وزارة العدل بالتحقيق في هوية من وصفهم بـ"الخونة" داخل الإدارة.

وكانت الشبكة قد أفادت هذا الأسبوع بأن الجيش الأميركي استهلك نحو 80% من مخزون صواريخ ثاد THAAD مقارنة بما كان يملكه قبل الحرب، إضافة إلى نحو نصف مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية منذ بدء العمليات العسكرية.

كما نقلت وول ستريت جورنال عن المتحدثة باسم البيت الأبيض تأكيدها أنّ الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في تاريخ العالم، وتتمتع بقوة نارية تفوق بكثير ما يلزم لتنفيذ أي عملية يأمر بها الرئيس.

وقالت المتحدّثة إنّ "أي شخص يؤتمن على معلومات عسكرية سرية ويقوم بتسريبها إلى وسائل الإعلام يخون الأمانة وينتهك القانون الفدرالي".

وأضافت أنّ "أي شخص يسرب معلومات عسكرية لوسائل الإعلام يجب أن يخضع للملاحقة القضائية وتُطبق عليه أقصى عقوبات القانون دون استثناء".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة