آبل تلجأ إلى الشركات الصينية لتأمين إمدادات إضافية من شرائح الذاكرة

نشر
آخر تحديث
آبل، آيفون/ AFP

استمع للمقال
Play

في صفقة لها أبعاد سياسية حساسة، تخطو شركة أبل Apple التكنولوجية الأميركية العملاقة خطوة جديدة في مساعيها لتأمين إمدادات إضافية من شرائح الذاكرة، إذ بدأت اختبار شرائح DRAM من شركة CXMT الصينية في عدد من منتجاتها، بما في ذلك أجهزة آيفون وماك بوك.

وفقاً لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، أجرت أبل، محادثات أولية مع CXMT بشأن توريد شرائح الذاكرة لبعض الأجهزة التي تُباع في السوق الصينية، فيما تسعى الشركة للحصول على دعم الحكومة الأميركية قبل المضي قدماً في هذه الخطوة.

ويأتي ذلك في توقيت حساس للغاية، خصوصاً بعدما ظهرت مؤشرات على أن نقص شرائح DRAM قد بدأ بالفعل في تعطيل إنتاج شريحة A20 Pro المتوقع أن تشغل هواتف آيفون 18 برو.

وبحسب تقارير سابقة، تمتلك شركة TSMC شرائح مكتملة بقيمة تقارب مليار دولار، لكنها تنتظر توفير الذاكرة اللازمة قبل استكمال عملية تغليفها.

تأمين المزيد من الذاكرة

كانت أبل قد تواصلت بالفعل مع CXMT باعتبارها مورداً إضافياً محتملًا لشرائح DRAM، لكنها لم تنجح في تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في الحصول على أسعار أقل.

فقد عرضت CXMT أسعاراً مماثلة، أو حتى أعلى، من الأسعار التي تقدمها شركتا سامسونغ وSK hynix.

كما أن شركات صينية أخرى، من بينها هواوي وشاومي، أبرمت اتفاقيات طويلة الأجل للحصول على جزء كبير من إنتاج CXMT المتاح، ما يقلل حاجة الشركة الصينية إلى تقديم خصومات كبيرة لجذب أبل، على غرار ما تتوقعه الشركة الأميركية عادةً من مورديها.

 

 

وإذا صحت هذه المعلومات، فقد تكون أبل قد تخلت عن فكرة الحصول على ذاكرة أرخص مقابل ضمان توفير كميات كافية من شرائح DRAM قبل موسم إطلاق هواتف آيفون 18 برو في الخريف.

موقف الحكومة الأميركية

في ظل الحرب التجارية ودواعي الأمن القومي التي ترددها الحكومة الأميركية، إذا وافقت أبل على شراء ذاكرة CXMT بالأسعار الحالية، فإن استخدامها فعلياً في منتجات الشركة قد يواجه عقبة أخرى.

وتسعى الشركة للحصول على دعم الحكومة الأميركية قبل المضي قدماً في خطط استخدام شرائح المورد الصيني داخل الأجهزة المخصصة للبيع في الصين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت شديد الحساسية بالنسبة إلى العلاقات التقنية بين الولايات المتحدة والصين، خصوصاً فيما يتعلق بأشباه الموصلات وسلاسل توريد الرقائق.

وبالتالي، قد تحتاج صانعة آيفون إلى الحصول على ضوء أخضر سياسي قبل إدخال مكونات CXMT في بعض منتجاتها.

رفع أسعار آيفون

رفعت أبل مؤخراً أسعار عدد من أجهزة ماك وآيباد بعدما تحملت لأشهر ارتفاع تكاليف المكونات. أما آيفون، فقد تجنب حتى الآن موجة الزيادات نفسها، لكن هذا الوضع قد يتغير مع إطلاق آيفون 18 برو.

وتوقع عدد من المحللين أن يشهد آيفون 18 برو ماكس زيادة في السعر تتراوح بين 200 و300 دولار، بينما يُتوقع أن تطال زيادات مماثلة هاتف آيفون 18 برو.

وفي خطوة استباقية، أطلقت أبل أيضاً برنامج تأجير جديد يحمل اسم Apple Upgrade، يتيح للمستخدمين الانتقال إلى أحدث آيفون دون الحاجة إلى دفع قيمته الكاملة مقدماً.

في حال اتجهت أبل  إلى CXMT بهدف أساسي هو تأمين ما يكفي من شرائح DRAM لإطلاق هواتف الخريف، فقد تكون المحافظة على استمرار إنتاج آيفون 18 برو في موعده أصبحت أولوية أكبر من خفض تكلفة الذاكرة.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة