أوروبا تواجه نقصا في صواريخ الإطلاق بحلول 2030

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

حذر رئيس وكالة الفضاء الأوروبية من أن أوروبا ستواجه نقصا في صواريخ الإطلاق المحلية بحلول نهاية العقد الحالي، مع تصاعد الطلب على إطلاق أقمار صناعية جديدة إلى الفضاء بوتيرة تفوق قدرات المنطقة المستقلة. الاثنين 10 أغسطس/آب.

قال المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية (European Space Agency)، جوزيف أشباخر (Josef Aschbacher)، إن توقعات الوكالة الحالية تشير إلى أن أوروبا ستشهد نقصا في صواريخ الإطلاق في الإطار الزمني المحيط بعام 2030، في اعتراف صريح بحجم التحدي الذي تواجهه أوروبا في اللحاق بمنافسيها الرئيسيين، الولايات المتحدة والصين.



أوضح أشباخر لصحيفة فايننشال تايمز أن الوكالة بصدد تقييم حجم احتياجات أوروبا خلال السنوات المقبلة، مضيفا أن جمع كل الأقمار الصناعية التي يجب إطلاقها من المنظومات والمهمات الحالية والمخطط لها يظهر ذروة في متطلبات الإطلاق حول أعوام 2029 و2030 و2031.

أطلقت الولايات المتحدة والصين مئات الأقمار الصناعية خلال السنوات الخمس الماضية واستثمرتا مليارات الدولارات في تطوير القدرات الدفاعية والفضائية، إذ أطلقت شركة سبيس إكس (SpaceX) المملوكة لإيلون ماسك (Elon Musk) 170 صاروخا العام الماضي، بينما لم تطلق أوروبا سوى ثمانية صواريخ فقط. وقد أحدث ماسك تحولا في السوق عبر الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام التي خفضت التكاليف.

أشار أشباخر إلى أنه يعتزم طرح هذه القضية على الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية لضمان القدرة على إطلاق الأقمار الصناعية الأوروبية عبر صواريخ إطلاق أوروبية.

تخطط أوروبا لإطلاق مجموعة من الأقمار الصناعية والمهمات الأخرى خلال السنوات المقبلة لشبكاتها الفضائية، بما في ذلك مهمات لمنظومة آيريس 2 (Iris²) متعددة المدارات، ونظام الملاحة غاليليو (Galileo)، وشبكة كوبرنيكوس (Copernicus) وهي أكبر شبكة عالمية لرصد الأرض.



في الوقت ذاته، اقترحت عدة دول، من بينها ألمانيا، منظومات وطنية خاصة بها من الأقمار الصناعية، كما تبني وكالة الفضاء الأوروبية أقمارا صناعية لبعض وزارات الدفاع الوطنية، من بينها اليونان وإسبانيا وبولندا.

تواجه قدرة أوروبا على تحقيق هذه الخطط الطموحة تحديات كبيرة، إذ يحذر متشككون من أن الحاجة إلى إصلاح هيكلي، بما في ذلك نموذج المشتريات، باتت ملحة.

كانت الشركة المصنعة الرائدة في أوروبا لصواريخ الحمولات الثقيلة، آريان (Ariane)، تخطط للعودة بعدما أدت تأخيرات في الإنتاج إلى عدم جاهزية أحدث طرازاتها، آريان 6 (Ariane 6)، لاستقبال حمولات جديدة بعد الرحلة الأخيرة لسلفه عام 2023، ما أدى إلى فجوة استمرت عاما كاملا اضطرت خلالها أوروبا للاعتماد على سبيس إكس بدلا من ذلك.

استعادت أوروبا أخيرا إمكانية الوصول السيادي إلى الفضاء في يوليو/تموز 2024 مع إطلاق آريان 6، وفي ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه عاد الصاروخ الإيطالي الأصغر حجما فيغا-سي (Vega-C) إلى الطيران مجددا.

أعرب أشباخر عن ثقته الكبيرة في قدرة أوروبا على سد النقص المتوقع.

قال إن وكالة الفضاء الأوروبية طلبت من شركات الإطلاق الأوروبية العودة خلال الأشهر المقبلة بتقديرات لتكلفة توسيع برامجها، ففي حالة آريان 6 مثلا، رفع الإنتاج من تسعة إلى 10 صواريخ سنويا حاليا إلى نحو 15 صاروخا.

أضاف أن مناقشات مماثلة تجري بشأن فيغا-سي، وستُستخدم نتائجها في تحديد القرارات المتعلقة بالمناطق التي قد تضخ فيها الوكالة أموالا إضافية لمحاولة سد النقص والاستثمار للعقد المقبل.

قال أشباخر إن الأفق الزمني يمتد حتى عام 2035، وإن القرارات التي تُتخذ حاليا ستنبثق من هذه المراجعات.

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة