استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، ليل الاثنين 10 أغسطس/ آب، حيث وازن المستثمرون بين مؤشرات التقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز وبين الشكوك المستمرة بشأن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية أوسع للصراع.
وظلت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي دون تغيير، كما لم يطرأ تغير يُذكر على العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%.
أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تعاملات، يوم الاثنين، عند مستوى قريب جداً من الإغلاق السابق، دون تغيير يذكر، وسط تزايد الشكوك حول إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية دائمة للصراع في المدى القريب.
وفي ختام الجلسة، تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً بنسبة 0.06% ليغلق عند 7,753.11 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.32% ليصل إلى 26,605.36 نقطة. كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 60.95 نقطة، أو ما يعادل 0.11%، ليغلق عند 53,975.98 نقطة.
وكان سهم شركة إنتل Intel من أبرز الأسهم المتراجعة خلال الجلسة، إذ انخفض بنسبة 4% بعد إعلان الشركة عن نيتها طرح أسهم عادية بقيمة 15 مليار دولار. وشملت قائمة الأسهم المتراجعة أيضاً شركتي إنفيديا Nvidia وأبل Apple، اللتين انخفضتا بنسبة 2.9% و1.5% على التوالي.
وفي سياق متصل، صرحت إيران بأنها تقترب من إبرام اتفاق مع سلطنة عمان لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن طهران لا تزال ترفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة ما لم يتم استيفاء شروط محددة.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأحد إنه "لا توجد إمكانية لاستئناف المفاوضات" طالما استمرت الولايات المتحدة في انتهاك مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو دون تعويض عن تلك "الانتهاكات"، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة أنباء "تسنيم"، وهي وسيلة إعلامية شبه رسمية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وعلى صعيد آخر، ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين وسط حالة من عدم اليقين تخيم على السوق؛ حيث أغلقت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي مرتفعة بنحو 5.1% عند 82.13 دولار للبرميل. وقد انخفضت مخزونات النفط في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 1983. كما أغلقت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي مرتفعة بنسبة 5% عند 87.72 دولار للبرميل.
وكانت تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة CNBC الأسبوع الماضي قد أشارت بقوة إلى قرب التوصل إلى اتفاق. غير أن الرئيس دونالد ترامب صرح لموقع "أكسيوس" (Axios) يوم الأحد بأن الولايات المتحدة تمارس "شبه تفاوض" فقط مع إيران، وأنها ترغب في أن تشعر الدولة الواقعة في الشرق الأوسط بوطأة الضغوط الاقتصادية.
وقال زاكاري هيل، رئيس إدارة المحافظ الاستثمارية في شركة هورايزن إنفستمنتسرHorizon Investments: "لقد سئم الجميع من حالة الأخذ والرد هذه". لكن "في كل مرة نشهد فيها تصاعداً للتوترات في الشرق الأوسط، تكون حدة هذا التصاعد أقل مما رأيناه سابقاً؛ ولذا أعتقد أن هذا الأمر يلقي بظلاله على مجريات الأحداث اليوم"، لا سيما في ظل "المؤشرات الأساسية القوية التي تميز موسم إعلان نتائج الشركات"، على حد تعبيره.
وقد اختتمت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة الأسبوع الماضي مسجلةً أفضل أداء لها منذ شهر أبريل، حيث أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تعاملات الأسبوع عند مستوى قياسي غير مسبوق عند الإغلاق.
وشهدت الأسهم دفعة إيجابية في ختام تعاملات يوم الجمعة، وذلك عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو الذي أظهر انكماشاً غير متوقع؛ مما عزز آمال المستثمرين بأن يُرجئ الاحتياطي الفيدرالي خطط رفع أسعار الفائدة.
وتشير تقديرات المتداولين في سوق العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفدرالي الأميركي حالياً إلى احتمال بنسبة 52% تقريباً لقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في شهر سبتمبر، وهي نسبة أقل من التوقعات السابقة التي بلغت 67% قبل أسبوع واحد، وذلك وفقاً لأداة فيد ووتش FedWatch التابعة لمجموعة سي إم إي CME.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي