أعلن الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا Nvidia، جنسن هوانغ Jensen Huang، عن اتفاقيات مع ست من أكبر مؤسسات وول ستريت، وهي بلاك روك BlackRock، بلاكستون Blackstone، أبولو Apollo، كيه كيه آر KKR، بروكفيلد Brookfield، وغولدمان ساكس Goldman Sachs، لتأمين تمويل ضخم بقيمة 500 مليار دولار لبناء مراكز بيانات ومجموعات معالجات غرافية مخصصة للذكاء الاصطناعي.
ويقوم هذا التمويل على اعتبار رقائق إنفيديا أصولاً طويلة الأجل أشبه بالعقارات أو الطرق المدفوعة.
رهان على قيمة الرقائق
أكد هوانغ أن منصات إنفيديا للذكاء الاصطناعي تمثل أصولاً إنتاجية قابلة للاستثمار، إذ تولد إيرادات وتستخدم في تشغيل معظم نماذج الذكاء الاصطناعي عبر مزودي الخدمات السحابية.
غير أن محللين يرون أن العمر الإنتاجي للرقائق المتقدمة غير محسوم، إذ تتحول بعد سنوات قليلة من الاستخدام في تدريب النماذج إلى مهام أقل ربحية مثل الاستدلال، ما يضعف قيمتها السوقية كضمانات مالية، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 11 أغسطس/آب.
تحذيرات من تراجع القيمة
قال مؤسس شركة فيد ووتش أدفايزرز FedWatch Advisors، بن إيمونز Ben Emons، إن الخطر الأكبر يتمثل في الصين التي قد تغرق السوق بسيليكون منخفض التكلفة، ما يؤدي إلى انهيار أسعار الأجهزة وتسارع معدلات الإهلاك.
وأوضح أن المستثمرين سيطالبون بعوائد مرتفعة تتراوح بين 11% و17% لتعويض المخاطر، خاصة أن المقترضين سيكونون شركات ناشئة في الذكاء الاصطناعي أو مزودي خدمات سحابية صغيرة ذات تصنيف ائتماني ضعيف.
دعم برمجي يطيل العمر
ترى إنفيديا أن طبقة البرمجيات الخاصة بها CUDA تمنح الرقائق قدرة على الاستمرار في الأداء والإنتاجية لفترة أطول، ما يحافظ على قيمتها الاستثمارية.
وتشير الشركة إلى أن ندرة المعالجات رفعت أسعار تأجير شريحة H100 من 1.70 دولار للساعة في أواخر 2025 إلى 2.35 دولار للساعة في 2026، وهو ما يعزز موقفها أمام المستثمرين.
مستقبل التمويل مرهون بالمنافسة
ويبقى السؤال الأساسي هو مدى قدرة رقائق إنفيديا على الحفاظ على إنتاجيتها وإيراداتها في ظل المنافسة الصينية المحتملة، إذ إن مئات المليارات من الدولارات الموجهة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تعتمد على هذه المعادلة غير المؤكدة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي