النفط يحقق مكاسب أسبوعية قوية مع تصاعد مخاطر الإمدادات عبر هرمز

نشر
آخر تحديث
أسعار النفط ترتفع - AFP

استمع للمقال
Play

أنهت أسعار النفط الأسبوع على مكاسب قوية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 5.4%، بعدما صعدت من تسوية الجمعة السابقة البالغة 78.18 دولار إلى 82.40 دولار للبرميل، بزيادة أسبوعية قدرها 4.22 دولار.

وحققت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب أسبوعية بنحو 5.9%، مرتفعة 4.97 دولار من 83.55 دولار إلى 88.52 دولار للبرميل.

وجاء الصعود مدفوعاً بتجدد المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، وتعثر جهود إنهاء الحرب مع إيران، والهجمات على ناقلات النفط، إلى جانب توقف صادرات من ميناء نوفوروسيسك الروسي؛ فيما حدّت من المكاسب توقعات ضعف الطلب العالمي والزيادة الحادة في مخزونات الخام الأميركية.

وفي تسويات الجمعة، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.15 دولار، أو 1.42%، لتغلق عند 82.40 دولار للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، أو 1.67%، إلى 88.52 دولار للبرميل، بعد جلسة متقلبة تحركت فيها الأسعار بين مخاوف تعطل الشحن ومؤشرات على توافر إمدادات أكبر من المتوقع.

علاوة الخطر تعود إلى السوق

زاد توقف صادرات الخام من محطة شيستخاريس في ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، عقب هجوم بطائرة مسيّرة، من القلق بشأن الإمدادات.

وتزامن ذلك مع تهديد واشنطن بالإبقاء على حصار بحري لإيران لأجل غير محدد وتشديد الضغوط الاقتصادية، في ظل تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة التدفقات الطبيعية عبر هرمز.

 



 

كان المضيق يمرر قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يومياً، لكن حركة السفن هبطت دون متوسط أغسطس مع تبادل واشنطن وطهران التصريحات بشأن السيطرة على الممر، ما أبقى السوق شديدة الحساسية للأخبار الأمنية والسياسية، وفق رويترز.

سوق بين الجغرافيا السياسية وضعف الطلب

يرى بيارن شيلدروب، كبير محللي السلع في «إس إي بي ريسيرش»، أن ارتفاع النفط نتيجة طبيعية للنهج الأميركي الأخير، لأنه يشير إلى تمديد الاضطرابات في الشرق الأوسط ويقلص فرص عودة التدفقات الطبيعية عبر هرمز قريباً.

وفي الاتجاه نفسه، قالت سوجين كيم، المحللة لدى «إم يو إف جي»، إن غياب اتفاق دائم بشأن المضيق واستمرار التهديدات في هرمز والبحر الأحمر سيبقيان علاوة جيوسياسية كبيرة داخل الأسعار، وفق رويترز وصحيفة وول ستريت جورنال.

وقفزت مخزونات الخام التجارية الأميركية 17.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس/ آب، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير/كانون الثاني 2023، لتصل إلى 424.4 مليون برميل، مدفوعة بتراجع الصادرات.

ويرى دينيس كيسلر من «بي أو كيه فايننشال» أن تحسن تدفقات الخام وارتفاع المخزونات يبقيان المشترين في حالة حذر، حتى مع استمرار شح المنتجات المكررة، ولا سيما الديزل.

توقعات محدودة الصعود

خفضت منظمة أوبك تقديرها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش الاستهلاك بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، مقارنة بتقدير سابق لانخفاض قدره مليون برميل، وبحسب خبراء استطلعت رويترز آراءهم فإن هذه المراجعات تعكس أثر الأسعار المرتفعة واضطرابات الإمدادات في الاستهلاك والنشاط الاقتصادي.

وقال نوربرت روكر، رئيس أبحاث الاقتصاد والجيل المقبل في «جوليوس باير»، إن بيانات وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت أن المخزونات «تصمد بصورة أفضل من المتوقع»، ما قد يدفع الأسعار إلى التراجع لاحقاً.

وكانت تقديرات أوردتها «فايننشال تايمز» قد أشارت إلى احتمال تداول برنت قرب 80 دولاراً في الربع الأخير من 2026 إذا تحسنت حركة الشحن وتراجعت علاوة المخاطر، وفق رويترز وفايننشال تايمز.

وبحسب خبراء الطاقة فإن السوق تدخل الأسبوع الجديد أمام قوتين متعاكستين، هما مخاطر أمنية قادرة على دفع برنت مجدداً نحو 90 دولاراً، ومؤشرات طلب ومخزونات تحدّ من استدامة الصعود.

وسيظل مسار الأسعار رهناً بحجم التدفقات الفعلية عبر هرمز، وليس فقط بالتصريحات السياسية المتبادلة.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة