الاضطرابات تتصاعد في أوبن إيه آي مع استعداد سام ألتمان لطرح الشركة للاكتتاب العام

نشر
آخر تحديث
الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان/AFP

استمع للمقال
Play

تواجه أوبن إيه آي اضطرابات داخلية متزايدة، بعد نحو خمس عمليات إعادة تنظيم منذ بداية العام، في الوقت الذي يسابق فيه الرئيس التنفيذي سام ألتمان الزمن لإعداد الشركة المالكة لـ«تشات جي بي تي» لطرح عام أولي ضخم محتمل.

وأدت عمليات إعادة هيكلة متكررة للإدارة وسلسلة من رحيل كبار المسؤولين إلى إحباط بعض الموظفين بسبب التغييرات المستمرة في واحدة من أكثر الشركات الخاصة قيمة في العالم، وفقاً لأشخاص مطلعين على تلك التغييرات.

وأعلنت دينيس دريسر، الرئيسة التنفيذية للإيرادات، هذا الأسبوع رحيلها عن الشركة، بعدما عُينت في ديسمبر كانون الأول للإشراف على جهود استقطاب عملاء الشركات.

ويأتي رحيلها بعد مغادرة براد لايتكاب، الرئيس السابق للشؤون المالية والتشغيلية، وكلوي باكالار، رئيسة قسم الأخلاقيات، اللذين غادرا الشركة بعد أقل من عام في منصبيهما، وفق ما كشفته «فايننشال تايمز» الاثنين.

وقالت أوبن إيه آي إنها تتحرك بوتيرة استثنائية، وإنها لا تتردد في إجراء تغييرات تنظيمية.

وكانت فيدجي سيمو، التي كانت تدير قطاع التطبيقات في الشركة وتُعد الرجل الثاني بعد ألتمان، قد غادرت منصبها التنفيذي بدوام كامل الشهر الماضي، بعد فترة من الإجازة المرضية، لتتولى دوراً استشارياً. لكنها ظلت ناشطة خلف الكواليس، وتتواصل مع الموظفين بشكل شبه يومي، وفقاً لشخصين مقربين من أوبن إيه آي.

وقال أحد المطلعين على هذه الديناميكيات: «لا تزال تحرك الأمور من خلف الكواليس»، مشيراً إلى تنافس كبار المسؤولين التنفيذيين على اهتمام ألتمان وسط ما وصفه بـ«صراعات سياسية» داخلية كبيرة. وقالت الشركة إن سيمو تؤدي دورها الاستشاري بالشكل المقصود.

وفي نهاية الشهر الماضي، حلت أوبن إيه آي أيضاً فريق «الاستعداد»، الذي كان يقيّم ما إذا كانت نماذج الشركة قد تشكل مخاطر جسيمة أو كارثية، ويعمل على وضع سبل للحد من تلك المخاطر، وفقاً لعدة أشخاص مطلعين على القرار.

وبدلاً من ذلك، أُسندت إلى مسؤولين كبار مسؤولية مجالات مختلفة من الاستعداد، مثل الأمن البيولوجي والأمن السيبراني، ضمن فرق قائمة بالفعل.

 



وقدمت أوبن إيه آي رحيل هؤلاء المسؤولين في الآونة الأخيرة باعتباره جزءاً من عملية تبسيط للهيكل التنظيمي استعداداً لطرح عام أولي محتمل، وذلك عقب توجيه ألتمان للموظفين بالحد من «المهام الجانبية» والتركيز على «تشات جي بي تي» ومنافسة أنثروبيك على استقطاب عملاء الشركات.

ومنذ أزمة القيادة التي شهدتها أوبن إيه آي في أواخر عام 2023، والتي أطاحت بألتمان من منصبه لأقل من أسبوع، عمل على بناء فريق تنفيذي جديد حوله بهدف إضفاء مزيد من الاحترافية على عمليات الشركة.

ويزداد نفوذ غريغ بروكمان، الشريك المؤسس للشركة، والذي يُنظر إليه باعتباره أكثر مساعدي ألتمان ثقة، مع توليه دوراً أكثر قوة لسد الفراغ الذي خلفه رحيل عدد من المسؤولين مؤخراً.

ويرى بعض الموظفين أن عمليات إعادة هيكلة الإدارة دليل على وجود خلل وظيفي داخل الشركة خلال المرحلة الحاسمة التي تسبق طرحاً عاماً أولياً متوقعاً قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار. وكان من المتوقع في الأصل أن يتم طرح أوبن إيه آي للاكتتاب العام هذا العام، لكنه يُرجح الآن أن يتم الطرح العام المقبل، وفقاً لأشخاص مطلعين على خطط الشركة.

وتجاوزت شركة أنثروبيك المنافسة أوبن إيه آي هذا العام. ونمت الإيرادات السنوية لشركة «تشات جي بي تي» من 24 مليار دولار في نهاية العام الماضي إلى نحو 40 مليار دولار هذا الشهر، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

لكن أنثروبيك تجاوزتها، إذ قفزت إيراداتها خمسة أضعاف من 9 مليارات دولار في نهاية عام 2025 إلى 47 مليار دولار في مايو أيار، وواصلت منذ ذلك الحين مساراً مماثلاً.

وتقدّر كلتا الشركتين إيرادات العام بأكمله بناءً على أدائهما الأخير، لكنهما تتعاملان بشكل مختلف مع الإيرادات القادمة من الشركاء، ما يجعل المقارنة المباشرة بينهما صعبة.

وجاء جزء كبير من نمو أوبن إيه آي منذ إطلاق الشركة نموذجها الجديد «جي بي تي-5.6» قبل خمسة أسابيع، وفقاً لشخص مطلع على الأمر.

كما أثارت رحيلات المسؤولين الأخيرة اهتماماً داخلياً بنمط متكرر، يتمثل في نقل مسؤولين كبار إلى مناصب جديدة أو غير محددة المعالم قبل مغادرتهم الشركة.

ونُقل لايتكاب في أبريل نيسان إلى منصب يركز على «المشروعات الخاصة»، فيما انتقل مسؤولون كبار آخرون، من بينهم كيفن وايل وجوش أتشيم، إلى مناصب جديدة قبل مغادرتهم الشركة.

وكان فريق «الاستعداد» أحد العناصر المتبقية من الهيكل السابق لأوبن إيه آي الذي كان يقوده البحث العلمي، بعد حل فرق كانت تركز على «الاستعداد للذكاء الاصطناعي العام» و«مواءمة المهمة».

وكان يان ليكه، الذي شارك في قيادة فريق «التوافق الفائق» الذي لم يعد قائماً، قد استقال في عام 2024، مشيراً إلى اعتقاده بأن السلامة أصبحت «في المرتبة الثانية بعد المنتجات البراقة».

وانتقل رئيس فريق «الاستعداد»، ديلان سكاندينارو، للعمل على بحث تداعيات السلامة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي «ذاتي التحسين التكراري»، وهي أنظمة قادرة على تطوير قدراتها بنفسها وتدريب نماذج أخرى، وفقاً لشخصين مطلعين على التغييرات. وكانت مجلة «وايرد» أول من كشف عن تغيير مسماه الوظيفي.

وقال بروكمان إن التطورات التقنية التي تحققها أوبن إيه آي تتطلب إجراءات حماية «أكثر قوة»، مضيفاً أن الشركة أجرت تغييرات بهدف «دمج البحث والسلامة والأمن بشكل أعمق» في عملية تطوير النماذج.

 



تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة