يترقب المستثمرون الأسبوع الجديد لاستطلاع اتجاهات الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة والتضخم وسط التوترات الجيوسياسية، ونتائج موسم أرباح قوي لا يزال يدعم الأسهم.
وتتجه أسعار الذهب والفضة نحو الأسبوع المقبل وسط تركيز المستثمرين على حالة الاقتصاد الأميركي وتوقعات الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة؛ إذ من المرجح أن تؤدي البيانات المتعلقة بقطاعي التصنيع والإسكان، إلى جانب إشارات البنك المركزي، إلى حالة من التقلب في أسواق المعادن النفيسة.
شهدت أسعار السبائك ارتفاعاً هذا الأسبوع، حيث أدت بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، التي جاءت أقل حدة من المتوقع، إلى تراجع التوقعات بإقدام الاحتياطي الفدرالي على رفع جديد لأسعار الفائدة؛ وقد سجل الذهب أعلى مستوى له منذ 5 يونيو، بينما جرى تداول الفضة فوق مستوى 64 دولاراً للأونصة يوم الجمعة.
وكانت الأسواق تُسعّر احتمالية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر بنحو 31%، انخفاضاً من حوالي 55% في الأسبوع السابق.
في ختام جلسة وول ستريت يوم الجمعة، تراجع مؤشر S&P 500 عقب جلسة سجل فيها مستويات قياسية، إلا أن المؤشر القياسي حافظ على مكاسبه محققاً ارتفاعاً أسبوعياً للمرة الثالثة على التوالي.
وأغلق المؤشر الأوسع نطاقاً للسوق منخفضاً بنسبة 0.2% عند مستوى 7,785.76 نقطة، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3% ليصل إلى 26,729.16 نقطة. كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 107.58 نقطة -أي بنسبة 0.2%- ليغلق عند 53,732.41 نقطة.
وستقدم بيانات الأسبوع المقبل نظرة جديدة على نشاط التصنيع والإسكان في الولايات المتحدة، في حين قد يوفر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC المقرر صدوره يوم الأربعاء أوضح مؤشر حول كيفية موازنة صناع السياسات بين التضخم المستمر ومؤشرات تباطؤ النمو الاقتصادي.
يبدأ الأسبوع يوم الاثنين بصدور مؤشر إمباير ستيت Empire State لنشاط التصنيع في نيويورك. وقد حظيت المسوحات الإقليمية للمصانع باهتمام متزايد، حيث يبحث المستثمرون عن أدلة تشير إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض وضعف الطلب قد بدآ يلقيان بظلالهما الثقيلة بشكل أكبر على القطاع الصناعي.
وفي يوم الثلاثاء، ستتجه أنظار المستثمرين نحو بيانات البدء في بناء المنازل وتصاريح البناء، تليها بيانات مبيعات المنازل القائمة التي لا تزال في مرحلة التعاقد.
ولا يزال قطاع الإسكان أحد أكثر قطاعات الاقتصاد حساسية لأسعار الفائدة، مما يجعل هذه التقارير مقاييس مفيدة لتقييم تأثير السياسة النقدية التقييدية على الأسر وقطاع البناء. ومن شأن استمرار الضعف في هذا القطاع أن يعزز التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في حين أن مؤشرات تحسن النشاط قد تدعم وجهة النظر القائلة بأن الاقتصاد لا يزال يتمتع بالمرونة رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.
من المرجح أن يكون الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC بعد ظهر يوم الأربعاء، والذي عُقد في الفترة من 28 إلى 29 يوليو/تموز، ويتناول السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي.
⚠️ تبدو أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر تضخماً مع تصاعد المكاسب الدفترية
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) August 16, 2026
💰 سجلت ألفابت وأمازون معاً نحو 121 مليار دولار من الإيرادات الأخرى بعد الضرائب في الربع الثاني من 2026
📈 هذه المكاسب شكّلت 71% من أرباح ألفابت الفصلية و66% من أرباح أمازون
🚀 ألفابت استفادت من… pic.twitter.com/O3uXbGJqwW
سيخضع المحضر لتدقيق دقيق للبحث عن تفاصيل آراء صناع السياسة النقدية بشأن التضخم والنمو الاقتصادي والمسار الأمثل لأسعار الفائدة. ومع انخفاض توقعات الأسواق بشكل حاد بشأن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، عقب انخفاض معدلات التضخم وبيانات مبيعات التجزئة، فإن أي مؤشر على ارتياح المسؤولين لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير سيدعم الذهب، بينما قد يؤدي نقاش أكثر تشدداً إلى الضغط على المعدن النفيس من خلال رفع العائدات والدولار.
ويشهد يوم الخميس صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشر فيلادلفيا الفيدرالي للتصنيع. ولا تزال طلبات إعانة البطالة من أهم المؤشرات الآنية لأوضاع سوق العمل، بينما يقدم مسح فيلادلفيا الفيدرالي نظرة أخرى على نشاط التصنيع وضغوط الأسعار بعد أن فاجأ المؤشر الجميع بارتفاعه في يوليو/تموز.
ويختتم الأسبوع بصدور مؤشر مديري المشتريات المركب العالمي (Flash S&P Global Composite PMI) صباح يوم الجمعة، والذي يقدم لمحة مبكرة عن نشاط قطاع الأعمال الخاص في أغسطس/آب.
بالنسبة للمعادن النفيسة، ستُدرس بيانات الأسبوع المقبل بشكل أساسي من منظور تأثيرها على سياسة الاحتياطي الفدرالي. قد يُعزز تباطؤ النشاط الصناعي والإسكاني والتجاري، إلى جانب محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ذي التوجهات التيسيرية، التوقعات ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مما يُفترض أن يُقدم دعمًا إضافيًا للذهب. في المقابل، قد تُعيد البيانات القوية، أو الأدلة المتجددة على الضغوط التضخمية، إحياء التوقعات برفع أسعار الفائدة، مما يُشكل تحديات قصيرة الأجل أمام الذهب.
ستتلقى وول ستريت هذا الأسبوع تحديثات مالية من بعض كبرى شركات التجزئة في البلاد، إلى جانب مزيد من التفاصيل حول الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المقرر أن تعلن شركة هوم ديبو Home Depot عن أحدث نتائجها يوم الثلاثاء، تليها شركتا تارغت Target ولوز Lowe’s يوم الأربعاء، ثم وول مارت Walmart يوم الخميس. وستساعد هذه النتائج في تكوين صورة أكثر تفصيلاً للمستثمرين حول كيفية تعامل الشركات والمستهلكين مع معدلات التضخم المرتفعة التي ترفض التراجع.
البيانات الاقتصادية التي يجب مراقبتها الأسبوع المقبل:
الاثنين: مؤشر نيويورك إمباير ستيت للتصنيع
الثلاثاء: بدء بناء المساكن وتراخيص البناء، ومبيعات المنازل المعلقة
الأربعاء: محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة
الخميس: طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ومؤشر فيلادلفيا الفيدرالي للتصنيع
الجمعة: مؤشر مديري المشتريات المركب العالمي من ستاندرد آند بورز
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي