انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، يوم الاثنين 17 أغسطس/ آب، مع تقليص المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأميركية في ظل سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة؛ مما أبقى اليورو عند أعلى مستوى له في شهرين، بينما منح الينَّ الياباني المتراجع بعض الدعم مؤقتاً.
وارتفع الين بنسبة 0.2% إلى نحو 159.04 ين للدولار، متجاهلاً بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة أضعف من المتوقع. وظل الين بعيداً عن أدنى مستوى له في 4 عقود، الذي سجله في أواخر يوليو/ تموز الماضي، قبل تدخل السلطات اليابانية والأميركية في سوق الصرف لكبح تراجعه، وفق رويترز.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى أدنى مستوى له منذ أوائل يونيو/ حزيران الماضي. وسجل اليورو أعلى مستوى له في شهرين عند نحو 1.1614 دولار، مرتفعاً 0.3% خلال اليوم.
ويأتي هذا التحول في توقعات أسعار الفائدة قبيل ندوة جاكسون هول التي يعقدها مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، حيث سيبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن كيفية تقييم صناع السياسة أحدث البيانات الاقتصادية.
كما أسهمت الجهود المشتركة التي تبذلها الولايات المتحدة واليابان لوقف تراجع الين في خلق بيئة حساسة لأسواق العملات، مع تركيز المستثمرين على احتمال أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة قريباً.
وقال ماثيو تاتل، الرئيس التنفيذي لشركة تاتل لإدارة رأس المال "لقد غيّر التدخل مسار السوق، لكنه لم يقضِ على الحافز المرتبط بفروق أسعار الفائدة، الذي يدعم تجارة الفائدة".
ونما الاقتصاد الياباني بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال الفترة من أبريل / نيسان إلى يونيو الماضيين، متأثراً بضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري، مما يعكس، وفق المحللين، عوامل استثنائية في المقام الأول.
لغز أسعار الفائدة يبقي الأسواق في حالة ترقب
يعتمد أداء الين أيضاً على توقعات أسعار الفائدة الأميركية. وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي انخفاضاً مفاجئاً في مبيعات التجزئة وتضخماً معتدلاً؛ مما دفع بالأسواق إلى استنتاج أن الحاجة الملحة إلى رفع أسعار الفائدة قد تراجعت.
ويضع المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 30.8% لرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه خلال سبتمبرأيلول) المقبل، انخفاضاً من 52.2% قبل أسبوع، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
ومع ذلك، قال توماس سيمونز، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى جيفريز "كان هناك بعض التقلبات في البيانات تُبقي السوق في حالة تأهب لاحتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام".
وقد تظل الأسواق شديدة الحساسية للبيانات الاقتصادية المقبلة، والتصريحات الصادرة خلال ندوة جاكسون هول، والتطورات في الشرق الأوسط. كما أن غياب توجيهات جديدة من مجلس الاحتياطي الفدرالي قد يزيد حيرة المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة في ظل حالة الغموض الراهنة.
وأضاف سيمونز "اسأل 10 أشخاص عن توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة التي سيحددها الاحتياطي الفدرالي، وستحصل على الأرجح على 20 إجابة".
وانخفض الدولار بنسبة 0.11% مقابل اليوان الصيني إلى 6.7372 في التداولات الخارجية، ليحوم قرب أدنى مستوى له منذ عام 2023.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في الصين، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة بوتيرة أقل من المتوقع في يوليو الماضي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي