يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى مصدر ارتباك في أماكن العمل، حيث يواجه الموظفون مواقف غريبة مثل التعامل مع "خبراء" يختفون خلف وكلاء آليين أو تلقي محتوى ضعيف الجودة يُعرف بـ"سلوپ" (workslop).
شكوك بين الزملاء
منذ ظهور أدوات مثل ChatGPT عام 2022، أصبح نصف الموظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل يومي أو أسبوعي، لكن 84% منهم بلا تدريب رسمي.
هذا الاستخدام غير المنظم جعل البعض يشكّ في عمل زملائهم، كما حدث مع موظفة موارد بشرية في لندن عندما سألها زميل إن كانت استعانت بـChatGPT في صياغة بريدها، ما اعتبرته تقليلاً من مهاراتها.
"سلوپ" يرهق الفرق
أفاد 40% من العاملين المكتبيين في أميركا أنهم يتلقون محتوى مولداً بالذكاء الاصطناعي يبدو جيداً لكنه يفتقر للمضمون، ما يضطرهم لإعادة صياغته ويكلف الشركات ملايين الدولارات.
مديرة شركة اتصالات في ميشيغان قالت إنها خسرت 10 آلاف دولار بعد أن اضطرت لإعادة كتابة حملة كاملة بسبب نصوص "واضح أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي".
توتر وظيفي متزايد
يشعر 1 من كل 5 موظفين بأن الذكاء الاصطناعي يهدد أمنهم الوظيفي، فيما يرى ثلثهم أن سوق العمل أصبح أكثر قتامة بسببه.
تقارير بحثية أظهرت أن معظم الشركات التي استبدلت موظفين باستثمارات في الذكاء الاصطناعي لم تحقق عائداً ملموساً، ما يزيد القلق داخل المؤسسات.
فقدان التواصل الإنساني
يلجأ بعض المديرين إلى إحالة أسئلة موظفيهم مباشرة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يقلل من فرص التوجيه والتواصل.
دراسات حديثة بينت أن هذا السلوك يرفع معدلات الإرهاق بنسبة 26% ويزيد رغبة الموظفين في الاستقالة بنسبة 29%.
وحذر خبراء من أن "التواصل الإنساني ليس عكس الإنتاجية، بل جزء أساسي منها".
أخطاء تقنية ومخاطر خصوصية
في إحدى شركات الهندسة المعمارية بواشنطن، أدى استخدام أدوات مثل Microsoft Copilot إلى إرسال محاضر اجتماعات حساسة تلقائياً لجميع المشاركين، ما تسبب في أزمات إدارية. الشركة اضطرت لوضع قواعد تمنع إضافة أدوات تدوين الملاحظات إلا بموافقة مسبقة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي