ارتفعت الأسهم الأميركية، خلال تعاملات يوم الجمعة 21 أغسطس/ آب، مع محاولة المستثمرين استعادة توازنهم بعد موجة بيع حادة قادها ارتفاع عوائد سندات الخزانة.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 0.6%، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، كما زاد مؤشر ناسداك المركب 0.2%.
وتأتي مكاسب وول ستريت بعد جلسة خاسرة أمس الخميس، إذ عاودت عوائد سندات الخزانة الأميركية الارتفاع بعد جهود الحكومة لوقف موجة بيع في سوق السندات. وتعرضت السندات، ولا سيما الآجال الطويلة، لضغوط مع تزايد مخاوف المستثمرين من ارتفاع التضخم بفعل صعود أسعار النفط.
وخلال جلسة الخميس، تراجع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب بنسبة 0.9% و1% على التوالي. وأدت هذه الخسائر إلى انخفاض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.9% منذ بداية الأسبوع، بينما تراجع ناسداك 2.5%، في طريقهما لإنهاء سلسلة مكاسب أسبوعية استمرت ثلاثة أسابيع. كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 1.8% منذ بداية الأسبوع، متجهاً لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية.
وقالت أولريكه هوفمان-بورشاردت، الرئيسة التنفيذية للاستثمار في الأميركيتين لدى بنك يو بي إس، إن عمليات إعادة شراء السندات التي تجريها وزارة الخزانة تختلف عن التيسير الكمي الذي ينفذه مجلس الاحتياطي الفدرالي، إذ لا تستطيع وزارة الخزانة خلق أموال لتمويل عمليات شراء الأصول.
وأضافت أن أي عمليات لإعادة شراء السندات يجب تمويلها من مصادر أخرى، على الأرجح من خلال زيادة إصدارات أذون الخزانة أو إجراء تعديلات على أجزاء أخرى من برنامج التمويل.
وأوضحت أن العملية تعيد في الواقع تشكيل آجال استحقاق الدين الذي يحتفظ به المستثمرون، بدلاً من خفض حجم الدين الذي يتعين على الأسواق استيعابه، مشيرةً إلى أنها لا تلغي احتياجات الحكومة التمويلية ولا تعالج المخاوف المتعلقة بحجم المعروض من سندات الخزانة.
وامتدت موجة التراجع هذا الأسبوع إلى الأسهم خارج الولايات المتحدة أيضاً، إذ يتجه مؤشر إم إس سي آي MSCI لجميع دول العالم إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 1.5%، وهو أكبر تراجع له في خمسة أسابيع.
وفي أعقاب التراجع الأخير في السوق، يرى ليو كيلي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "فيردينس كابيتال أدفايزرز Verdence Capital Advisors، أن الأسهم قد تشهد مزيداً من الانخفاضات - وتحديداً هبوطاً نحو منطقة التصحيح خلال فصل الخريف - إذا استمرت عوائد سندات الخزانة في الارتفاع وتواصلت التوترات في الشرق الأوسط.
وفي يوم الجمعة، واصلت عوائد السندات طويلة الأجل ارتفاعها الذي بدأ في الجلسة السابقة، حيث زاد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 3 نقاط أساس ليصل إلى 4.732%، كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بأكثر من 3 نقاط أساس أيضاً ليصل إلى 5.268%.
وقال كيلي: "لقد تكيف السوق مع مستويات تتراوح بين 4% و5%" فيما يتعلق بعائد السندات لأجل 10 سنوات. "إذا وقع حدث ما أدى إلى تحرك السوق صعوداً لترتفع عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نطاق يتراوح بين 6% و7%، فسيشكل ذلك مشكلة، وسيكون رد فعل السوق سلبياً تجاه هذا الأمر."
وفي ظل ارتفاع العوائد، ستتجه أنظار المستثمرين إلى الكلمة التي سيلقيها كيفن وارش، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأسبوع المقبل خلال ندوة "جاكسون هول" للسياسة الاقتصادية، بحثاً عن مزيد من الوضوح بشأن هذا الملف، فضلاً عن قضايا أخرى مثل استقلالية البنك المركزي.
سهم موديرنا يقفز بسبب نتائج واعدة لمرضى السرطان
عاود سهم شركة التكنولوجيا الحيوية مسار الصعود يوم الجمعة، مرتفعاً بأكثر من 10%. وكانت أسهم الشركة قد قفزت بنحو 177% يوم الأربعاء بعد أن أظهر لقاح للسرطان - تطوره شركتا "ميرك" و"موديرنا" - نتائج إيجابية في تجربة سريرية متقدمة.
وشهد سهم موديرنا تراجعاً يوم الخميس حيث عمد المستثمرون إلى جني الأرباح وبيع السهم، مما أدى إلى انخفاضه بنسبة تقارب 24%، في حين سجل سهم ميرك ارتفاعاً بنسبة 2% في أحدث تداولاته.

أسهم قطاع التجزئة تتراجع في أسبوع حافل بإعلانات الأرباح
تتجه أسهم قطاع التجزئة لإنهاء أسبوع إعلان النتائج المالية الأبرز لها في المنطقة الحمراء.
فقد انضم صندوق State Street SPDR S&P Retail ETFإلى موجة تعافي السوق الأوسع نطاقاً يوم الجمعة، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 1% خلال تعاملات منتصف اليوم؛ إلا أن الصندوق ظل منخفضاً بأكثر من 1% على مدار الأسبوع.
قادت شركتا أدفانس أوتو بارتس Advance Auto Parts ووول مارت Walmart تراجع الصندوق، حيث انخفض سهم كل منهما بنحو 25% و11% على التوالي منذ بداية الأسبوع، وذلك على خلفية تقارير الأرباح. وفي حال استمرار هذه الخسائر، فستُسجّل الشركتان أكبر تراجع أسبوعي لهما منذ عامي 2023 و2022 على التوالي.
في المقابل، ساهم سهمَا شركتي ديلاردز Dillard’s وتشوي Chewy في الحد من خسائر الصندوق، إذ ارتفع سعر سهم كل منهما بأكثر من 8% خلال هذا الأسبوع.

توصية من جي بي مورغان بشراء أسهم وول مارت
شهدت متاجر وول مارت الأميركية بحسب جيه بي مورغان، أسوأ يوم لها منذ أربع سنوات، مما يتيح فرصة سانحة لشراء أسهمها بأسعار منخفضة.
وتوصي جيه بي مورغان بشراء أسهم الشركة. وقد خفضت الشركة سعرها المستهدف إلى 125 دولاراً من 137 دولاراً، إلا أن هذا السعر لا يزال يشير إلى إمكانية ارتفاع بنسبة 21% تقريباً عن سعر إغلاق يوم الخميس.
وقال المحلل كريستوفر هورفرز في مذكرة لعملائه يوم الجمعة: "نحن ننصح بالشراء، ونرى أن تراجع السوق قد انتهى بعد أن حقق المضاربون على انخفاض الأسعار مكاسبهم، ومن المتوقع أن تتحسن الاتجاهات مع تسارع نمو مصادر الربح البديلة".

وأضاف: "بالنظر إلى المستقبل، تبدو لنا استراتيجية البيع على المكشوف جشعة، وتستند بشكل كبير إلى التقييم النسبي (مقارنةً بالاستثمار في متاجر الدولار ومتاجر السوبر ماركت التقليدية)، مع توقعات بأن (1) لن يكون هناك تباطؤ في مرونة الطلب على الاستثمارات السعرية (على عكس ما حدث سابقًا)، لذا لا ننظر إلى ما هو أبعد من بيانات هذا الصباح، و(2) ستضطر وول مارت إلى استرداد الرسوم الجمركية في عام 2027، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في الأرباح والخسائر".
مكاسب كبيرة لأسهم المرتبطة بالعملات المشفرة
شهدت هذه المجموعة ارتفاعاً واسع النطاق مع استمرار صعود البيتكوين يوم الجمعة، حيث تتجه العملة الرقمية لإنهاء الأسبوع بمكاسب تتجاوز 20%. وقد سجلت أسهم كل من Robinhood وCoinbase وMicroStrategy ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 10% في تعاملات ما بعد الافتتاح.

وجاء صعود البيتكوين مدعوماً باستضافة البيت الأبيض لقادة في مجال العملات المشفرة وحثه للكونغرس على إقرار قانون الوضوح Clarity Act، وهو مشروع قانون يركز على البنية التحتية للعملات المشفرة وتحديد أكثر وضوحاً للوكالات الفدرالية المسؤولة عن تنظيم هذا القطاع.

ارتفاع أسهم BJ’s Wholesale
ارتفعت الأسهم قليلاً بعد أن أعلنت شركة البيع بالجملة عن نتائج للربع الثاني فاقت التوقعات؛ حيث سجلت الشركة أرباحاً بلغت 1.36 دولار للسهم (باستثناء بنود محددة) وإيرادات بقيمة 6.09 مليار دولار، في حين توقع المحللون، وفقاً لاستطلاع أجرته FactSet، أرباحاً قدرها 1.17 دولار للسهم وإيرادات بقيمة 5.97 مليار دولار.
كما رفعت الشركة توقعاتها لأرباح السهم للعام المالي لتتراوح بين 4.60 و4.80 دولار، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تتراوح بين 4.40 و4.60 دولار.

مكاسب Ross Stores
ارتفعت الأسهم بأكثر من 2% في تعاملات ما قبل الافتتاح بعد أن أعلنت شركة التجزئة عن نتائج للربع الثاني تجاوزت توقعات المحللين. كما أصدرت الشركة توقعات لأرباح الربع الثالث جاءت أفضل من التقديرات.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي