قبيل فرض عقوبات اقتصادية أميركية جديدة صارمة.. إيران تنتقد وحركة مضيق هرمز لا تزال ضعيفة

نشر
آخر تحديث
صورة مولدة بواسطة جيميني

استمع للمقال
Play

واصلت الولايات المتحدة وإيران تبادل التصريحات العدائية، رغم توقف الضربات المباشرة التي كانت تستهدف مواقع كل منهما خلال الأيام الأخيرة.

وتعتزم الولايات المتحدة فرض حزمة صارمة من العقوبات الجديدة على إيران.

من جانبها، واصلت إيران يوم السبت نهجها الخطابي الحاد تجاه خطط الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة صارمة.



وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة إكس: "إن إعلان الولايات المتحدة عن عقوبات اقتصادية جديدة على إيران يتجاوز بكثير كونه مجرد استمرار لـ "حرب اقتصادية" غير مشروعة ضد دولة واحدة؛ بل هو تأكيد لسيادة ذات نطاق يتجاوز الحدود الوطنية (سيادة عابرة للحدود) على كل دولة عضو مستقلة في الأمم المتحدة".

وفي هذا السياق، صرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة CNBC بأن هذه الإجراءات ستغني عن الحاجة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات العسكرية.

ومن المقرر الإعلان عن تفاصيل هذه الإجراءات الاقتصادية يوم الاثنين.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد صرح للشبكة CNBC يوم الخميس بأن خطة إدارة ترامب الرامية إلى سحق الاقتصاد الإيراني من شأنها -على الأرجح- أن تغني عن الحاجة إلى عمليات عسكرية أمريكية كبرى ضد الجمهورية الإسلامية.

وتعهد بيسنت بأن الولايات المتحدة ستفرض على إيران "أكبر حالة من العزلة الاقتصادية المنسقة في تاريخ العالم".

 

 

كما أعلن أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً يوم الاثنين "للحديث بالتفصيل عما سنقوم به".

وفي إشارة استباقية لمضمون الخطة، قال إن الولايات المتحدة ستخاطب جميع حلفائها قائلة: "إما أن تكونوا معنا أو ضدنا".

قال نائب الرئيس جي دي فانس إن الضغط الاقتصادي هو "الأداة الأكثر فعالية" لدى الولايات المتحدة ضد إيران.

وفي حديث له عبر بودكاست، وصف فانس هذا التحرك بأنه "رقصة دقيقة" حيث يمارس كل طرف ضغوطاً على الآخر، لكنه أضاف أن "ما ثبت صحته خلال الأسبوعين الماضيين هو أنهم شعروا بضغط أكبر بكثير مما شعرنا به نحن".

وصرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال فعالية في العاصمة العراقية بغداد يوم الجمعة، بأن على الدول الإسلامية وضع خطة لتجاوز العقوبات "القاسية"، وذلك وفقاً لملخص حكومي لتصريحاته.

عملية اقتصادية ساحقة

جاءت هذه التصريحات بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستشن ضد إيران ما وصفه بـ "أكثر العمليات الاقتصادية سحقاً على الإطلاق ضد أي دولة". كما هدد ترامب بفرض عقوبات مالية صارمة على أي دولة تساعد طهران في التهرب من العقوبات، مضيفاً أن "هذا سيكون بمثابة حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق".

 

وفي حين أحجم الجانبان عن مهاجمة أهداف بعضهما البعض في الأيام الأخيرة، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً للاقتصاد، عند جزء ضئيل من مستوياتها المسجلة قبل أن تشن الولايات المتحدة حربها على إيران في 28 فبراير. وقد تعثرت المفاوضات الرامية لإعادة فتح المضيق.

وظلت حركة السفن المرصودة مؤخراً عبر مضيق هرمز منخفضة، حيث سُجلت 10 عمليات عبور يوم الاثنين وعمليتان يوم الأحد، وفقاً لبيانات قدمتها شركة كبلر Kpler المتخصصة في معلومات التجارة.

ولم تشهد أسعار النفط تغيراً يذكر يوم الجمعة بعد أن أشار الرئيس الإيراني إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 61 سنتاً لتغلق عند 94.39 دولاراً للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 23 سنتاً لتصل إلى 87.06 دولاراً. وقد أنهت أسعار النفط الأسبوع على ارتفاع تجاوز 5% عقب تصريحات بيسنت.

 

 

من جانبه، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم التي وقعتها بلاده مع الولايات المتحدة في 17 يونيو بأنها انتصار للجمهورية الإسلامية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "برس تي في" عن بزشكيان قوله: "من الأفضل إنهاء الحرب اليوم" بينما تكون إيران "في موقف قوة وعزة".

وقد أتاحت مذكرة التفاهم لطهران تحديد كيفية إدارة مضيق هرمز من خلال مفاوضات مع سلطنة عمان ودول الخليج الأخرى.

وفي سياق متصل، شكك أحد المحللين في فعالية الجولة الجديدة من العقوبات الاقتصادية.

وقالت هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في شركة آر بي سي كابيتال ماركتس، إن إيران تُعد بالفعل واحدة من أكثر الدول الخاضعة للعقوبات في العالم. وأوضحت كروفت في تصريح لبرنامج Squawk on the Street على شبكة CNBC أنه ليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستهدف الصين وروسيا، اللتين تُعدان شريكتين لإيران.

وأضافت كروفت أن "السؤال المطروح هو ما إذا كانت المزيد من العقوبات ستؤدي إلى تغيير سلوك إيران؟"، مشيرة إلى أن "طهران تبدو مقتنعة بقدرتها على الصمود أمام الولايات المتحدة وتجاوز الضغوط الأميركية".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة