شددت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر ضوابط التحقق من هوية عملاء شركات التمويل الاستهلاكي، بعد اكتشاف حصول مدرسة دولية في القاهرة على تمويلات بنحو 319 مليون جنيه بأسماء مئات من أولياء الأمور دون علم بعضهم، في واقعة تخضع لتحقيقات موسعة من الهيئة.
وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام إن الهيئة بدأت فحص ملابسات الواقعة، وأرسلت لجنة تفتيش إلى مقر شركة التمويل المرتبطة بالملف لمراجعة المستندات والإجراءات التي جرى بموجبها منح التمويلات وتسجيل الالتزامات على العملاء.
وبحسب نتائج الفحص الأولي، تقدمت المدرسة بطلبات للحصول على تمويلات استهلاكية بأسماء عدد من أولياء الأمور، وحصلت شركة التمويل على الأموال لصالح المدرسة، على أن تتولى الأخيرة تسليمها إلى أصحاب الأسماء الواردة في العقود.
لكن الفحص أظهر أن عدداً من أولياء الأمور لم يكونوا على علم بالحصول على تلك التمويلات من الأساس، ما أدى إلى تسجيل مديونيات والتزامات مالية بأسمائهم وانعكاسها على سجلاتهم وتقييماتهم الائتمانية.
وأوضح عزام أن إجمالي التمويلات بلغ نحو 319 مليون جنيه، موزعة على 619 عميلاً من خلال 839 عقداً تمويلياً، فيما يرجع تجاوز عدد العقود عدد العملاء إلى حصول بعض الأسماء على أكثر من عقد.
ودفعت الواقعة الهيئة العامة للرقابة المالية إلى تشديد إجراءات التحقق من هوية العملاء قبل منح التمويل، في ظل تزايد استخدام التمويل الاستهلاكي لسداد المصروفات والالتزامات المختلفة، بحسب تصريحات متلفزة لرئيس الهيئة.
وبموجب الضوابط الجديدة، أصبحت شركات التمويل مطالبة بالتحقق من شخصية العميل وملكيته للهاتف المستخدم وصحة بيانات بطاقة الرقم القومي، سواء جرى الحصول على التمويل إلكترونياً أو من خلال المستندات والتوقيعات الورقية.
كما ألزمت الهيئة الشركات التي لا تزال تعتمد على الإجراءات التقليدية بإضافة وسائل تكنولوجية للتحقق من العملاء، تشمل إرسال رمز تحقق لمرة واحدة «OTP» ومطابقة بيانات الهاتف وبطاقة الرقم القومي عبر الجهات المختصة، للحد من استخدام بيانات الأشخاص أو الحصول على تمويلات بأسمائهم دون علمهم.
ومنحت الرقابة المالية شركات التمويل الاستهلاكي مهلة شهرين لتوفيق أوضاعها وتطبيق إجراءات التحقق الجديدة، في إطار مساعيها لتعزيز حماية العملاء ورفع مستويات الأمان مع توسع نشاط القطاع والقنوات الإلكترونية المستخدمة في منح التمويل.
وبالتوازي مع التحقيقات، تحركت الهيئة لمعالجة الآثار التي لحقت بأولياء الأمور المتضررين، إذ أكد عزام إلغاء المديونيات المسجلة عليهم وإزالة آثارها السلبية من تقييماتهم الائتمانية، مع استمرار المتابعة للتأكد من انتهاء التداعيات المرتبطة بالواقعة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي