أُغلقت محطة صغيرة لتوليد الطاقة في المملكة المتحدة لمدة أربعة أيام في شهر يوليو، وذلك عقب هجوم إلكتروني شنه قراصنة مرتبطون بإيران.
وأفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية، يوم الأحد 23 أغسطس / آب، بأن أن الحادث وقع في وقت حذرت فيه السلطات الأميركية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي، من جهات فاعلة خبيثة في الفضاء الإلكتروني تستهدف مرافق المياه في سبع ولايات على الأقل.
وقد حمّلت كل من وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية CISA، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة حماية البيئة، ووكالات أخرى، إيران المسؤولية عن ذلك.
ورفض متحدث باسم الحكومة البريطانية تحديد الجهة المسؤولة عن انقطاع التيار الكهربائي المذكور أو الكشف عن هوية المنشأة المعنية.
وقال المتحدث في بيان لشبكة CNBC: "يشير هذا الخبر إلى حادث أثر على منشأة صغيرة لتوليد الطاقة، ولم يكن هناك في أي وقت من الأوقات خطر يهدد منظومة الطاقة الأوسع نطاقاً. تتمتع المملكة المتحدة بنظام طاقة يتميز بمرونة عالية، ونحن نعمل بشكل وثيق مع قطاع الطاقة لحماية البنية التحتية وضمان أعلى معايير الأمن".
من جانبها، صرحت وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية بأنها أطلعت الرؤساء التنفيذيين لشركات الطاقة على المستجدات، وراسلت الشركات لتوجيهها بشأن الخطوات التالية، كما أشارت إلى أنها تعمل حالياً على تحديث لوائح الأمن السيبراني الخاصة بها.
وبعيداً عن ذلك، حذر خبراء في الأمن السيبراني، بعد وقت قصير من بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، من هجمات إلكترونية قد تشنها إيران وتستهدف الشركات والبنية التحتية الأميركية.
التضخم في بريطانيا يتسارع إلى 2.9% على أساس سنوي في يوليو متوافقاً مع التوقعات
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) August 19, 2026
التفاصيل مع رياض السعدي pic.twitter.com/ZPja7CBzue
وفي 18 أغسطس، وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات لـ 17 إيرانياً بتنفيذ "حملة ضخمة للسرقة الإلكترونية" نيابة عن الحرس الثوري الإسلامي وجهات إيرانية أخرى.
كما تعرضت إيران نفسها لهجمات إلكترونية.
ففي شهر يونيو، أفادت شركة إليبتيك Elliptic المتخصصة في تحليلات "البلوكشين" بأن منصة نوبيتكس Nobitex، وهي أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران، قد تعرضت للاختراق، مما أدى إلى سرقة أموال تزيد قيمتها عن 90 مليون دولار.
وأوضحت "إليبتيك" أن الأموال سُحبت من محافظ المنصة إلى عناوين تحمل رسائل مناهضة للحكومة تشير صراحةً إلى الحرس الثوري الإيراني، مما يرجح أن الهجوم الإلكتروني كان مدفوعاً بدوافع سياسية.
وقد أعلنت مجموعة قرصنة مؤيدة لإسرائيل تُدعى غونجيشكي داراندي Gonjeshke Darande، أو العصفور المفترس Predatory Sparrow، مسؤوليتها عن هذا الهجوم.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي