الذكاء الاصطناعي يُحدث فوضى في كيفية تفاعل البشر في العمل

نشر
آخر تحديث
Pexels

استمع للمقال
Play

يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الوظائف والأعمال التجارية، بل ومستقبل القوى العاملة بأكملها، إذا ما تحققت تنبؤات قادة قطاع التكنولوجيا.

في مكان ما في شيكاغو، قضت مديرة مشاريع تبلغ من العمر 40 عاماً صيفها وهي تتساءل عما إذا كانت تعمل مع إنسان حقيقي أم مع "روبوت".

مؤخراً، أُسندت إليها مهمة العمل في مشروع مع خبير في الذكاء الاصطناعي بدأ باستخدام وكلاء ذكاء اصطناعي لإدارة صندوق بريده الوارد.



ولكن خلال فترة شراكتهما، بدأت هذه البرمجيات الآلية في استبعاد رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية المهمة، مما أدى إلى تأخير الوفاء بالالتزامات تجاه العميل، فضلاً عن عدم وجود وسيلة أخرى للتواصل مع الخبير، وذلك حسبما صرحت مديرة المشاريع لشبكة CNBC Make It.

والآن، ورغم تواصلهما سابقاً عبر الهاتف ومكالمات الفيديو، تقول المديرة إن فريقها لم يعد قادراً على الوصول إلى خبير الذكاء الاصطناعي للوفاء ببنود العقد ودفع مستحقاته عن العمل المنجز. وتقول مديرة المشاريع: "لقد بحثتُ بالفعل عن الفعاليات المحلية التي يشارك فيها كمتحدث لأرى ما إذا كان بإمكاني الذهاب ومقابلته شخصياً".

 وفي هذه المرحلة، باتت تشكك فيما إذا كان الرجل إنساناً حقيقياً من الأساس.

وتضيف قائلة: "أُفضّل التعامل مع إنسان فوضوي على التعامل مع روبوت في أي وقت. فكيف يمكنني التواصل مع آلة؟".

مرحباً بكم في عصر غرائب ​​الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل

بغض النظر عن الحديث حول مستقبل غامض تقوده هذه التقنية، فإن التكنولوجيا الناشئة تتسبب أيضاً في حالة من الفوضى في كيفية تفاعل البشر داخل أماكن العمل في الوقت الراهن؛ إذ يمرر الموظفون مهاماً رديئة الجودة ناتجة عن الذكاء الاصطناعي (ما يُعرف بـ "workslop") إلى زملائهم، ويتبادلون الاتهامات بالكسل في استخدام هذه التقنية، ويتجادلون حول من هو الأذكى مقارنة بالذكاء الاصطناعي، كما يتهربون من الإجابة على أسئلة الموظفين الذين يشرفون عليهم مباشرة.

Thumbnail for ead10b07f2f.jpg

لإعداد هذا التقرير، تواصلت CNBC Make It مع أكثر من اثني عشر موظفاً وقائداً في مجال الأعمال لإلقاء نظرة فاحصة على حالة الإحباط المتزايدة بين العاملين، حيث فضل بعضهم عدم الكشف عن هويتهم خوفاً من عواقب مهنية. وتكشف الصورة الناتجة عن وضع يتسم بالفوضى والإحراج، ويصل -في حالة خبير الذكاء الاصطناعي المختفي- إلى حد الغرابة التامة.

الذكاء الاصطناعي يثير شكوك الموظفين تجاه بعضهم البعض

منذ ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي بقوة في عام 2022 مع الإطلاق العام لـ ChatGPT، تُرك الناس عموماً ليعتمدوا على أنفسهم في تجربة هذه التقنية.

واليوم، تشير نتائج الاستطلاع الربع سنوي حول "الذكاء الاصطناعي والوظائف" -الذي أجرته شبكة CNBC ومؤسسة SurveyMonkey ونُشر يوم الخميس- إلى أن نحو نصف الموظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بمعدلات تتراوح بين مرة واحدة أسبوعياً وعدة مرات يومياً. ومع ذلك، أفادت الغالبية العظمى (84%) بأنهم تعلموا استخدامه ذاتياً دون تلقي أي تدريب رسمي، بينما ذكر 55% أن أماكن عملهم لا تملك سياسة رسمية بشأن الذكاء الاصطناعي؛ وذلك وفقاً للاستطلاع الذي شمل 1686 موظفاً.

يتلقى الموظفون رسائل متضاربة من مختلف أرجاء مؤسساتهم حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي وتوقيته وسببه؛ فقد يشجعهم مديرهم على استخدامه لإنجاز العمل بسرعة وكفاءة وذكاء أكبر، بينما ينظر إليهم زملاؤهم نظرة ريبة لاعتمادهم "طريقاً مختصراً"، أو يشككون فيما إذا كانوا يؤدون العمل بأنفسهم فعلاً.

كان هذا هو مصدر انزعاج جوانا بريغز عندما أثنى أحد الزملاء على رسالة بريد إلكتروني أرسلتها -وهي موظفة موارد بشرية تبلغ من العمر 30 عاماً وتعمل في لندن- لكنه أتبع ذلك مباشرة بسؤال عما إذا كانت قد استخدمت ChatGPT في صياغتها.



تعتبر بريغز ، التي تؤكد أنها بحثت وصاغت الرسالة دون أي مساعدة من الذكاء الاصطناعي، هذا التعليق "إطراءً مبطناً" يحمل في طياته انتقاداً. وتقول: "يُشعرك الأمر بشيء من الاستياء؛ إذ تفكر قائلة: ’لا، لقد بذلت جهداً حقيقياً في هذا العمل‘، وترغبين في نيل التقدير واستحقاق الفضل فيه، وتريدين أن يُعترف بمهارتك". وتضيف أن رد فعلها الفوري نبع من شعور بأن مهاراتها التي اكتسبتها بجهد كبير قد اختُزلت في مجرد القدرة على صياغة أوامر (prompts) جيدة لأدوات الذكاء الاصطناعي.

إن افتراضات كهذه، التي أثارت استياء بريغز، قد تترتب عليها عواقب وخيمة. فقد أظهرت تجربة أجرتها شركة Atlassian وشملت 1000 موظف أميركي، أن الأشخاص الذين صرحوا باستخدام الذكاء الاصطناعي في عملهم وُصفوا بأنهم أكثر كسلاً، وقلّت احتمالية ترشيحهم للمشاركة في المشاريع الكبرى.

وفي شيكاغو، تعبّر كاتبة نصوص إعلانية (تبلغ من العمر 26 عاماً) عن أسفها لاختزال وظيفتها في مجرد تحرير النصوص التي يكتبها زملاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومناقشة ما ينسخونه من روبوتات الدردشة.

كانت تشعر سابقاً بالراحة عند توجيه ملاحظات نقدية حول عملهم، كأن تشير إلى عدم وضوح الصياغة مثلاً. أما الآن، فتقول: "بعد أن أصبح بإمكانهم الوصول إلى أداة يعتبرونها بمثابة رئيس تنفيذي كلي المعرفة في مجال الكتابة، باتوا أكثر جرأة في الاعتراض" على التعديلات التي تقترحها.

وتضيف قائلة: "لا تفهموني خطأً، فأنا لست خبيرة أو المرجع الأول في قواعد الكتابة الصحيحة". ففي الماضي، كانت تستمع لآراء زملائها وتناقشهم، أما الآن فقد أصبحت تتساءل: "هل هذا رأيك الشخصي، أم أن هذا ما أخبرك به نموذج Claude؟"

المحتوى الرديء يُؤجّج الاستياء

ثمّة أيضاً موظفون غاضبون من زملائهم الذين يُصعّبون عملهم بأكوام من المحتوى الرديء.

أفاد نحو 40% من موظفي المكاتب في الولايات المتحدة بتلقّيهم محتوى رديء، أو محتوى مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي يبدو جيدًا ظاهريًا ولكنه يفتقر إلى الجوهر، ما يُؤدّي إلى ساعات عمل إضافية لتصحيح الأخطاء، وخسارة محتملة في إنتاجية الشركة تُقدّر بملايين الدولارات، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها شركة BetterUp ومختبر ستانفورد لوسائل التواصل الاجتماعي في سبتمبر 2025.



تقول كيم بودي، المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لشركة اتصالات مقرها غراند رابيدز بولاية ميشيغان وتُدعى 8thirtyfour، إنها تكبدت خسارة قدرها 10 آلاف دولار عندما استعانت بمقاول للعمل على إحدى الحملات؛ إذ اضطرت إلى "إعادة صياغة كل جزء من المحتوى" لأن ما تسلمته بدا وكأنه "مُنتَج بوضوح بواسطة الذكاء الاصطناعي".

وتشير بودي (47 ​​عاماً) إلى أن "جودة العمل تراجعت بشكل ملحوظ" بسبب الذكاء الاصطناعي، وأن هذا الأمر "يُثقل كاهل العلاقات المهنية ويسبب توتراً كبيراً فيها".

وإلى جانب كونه مضيعة مزعجة للوقت، فإن هذا النوع من العمل الرديء الناتج عن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا (أو ما يُعرف بـ "workslop") يدفع الموظفين للتشكيك في كفاءة زملائهم أو مدى مراعاتهم للآخرين.

عدم الاستقرار الوظيفي يزيد من حدة التوتر

يُثير صعود الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل قلقاً متزايداً لدى العديد من الموظفين؛ إذ تشير نتائج استطلاع أجرته شبكة CNBC إلى أن واحداً من كل خمسة موظفين تقريباً يشعر بأن وظيفته أصبحت أقل أماناً، بينما يبدي واحد من كل ثلاثة تشاؤماً أكبر بشأن سوق العمل الحالي بسبب هذه التقنية.

لقد ظل قلق الموظفين يتصاعد تدريجياً منذ أشهر في ظل سوق عمل يتسم بقلة التعيينات ومحدودية عمليات التسريح؛ حيث يجد الناس أنفسهم إما متمسكين بوظائفهم بشدة، أو باحثين عن عمل لأشهر دون جدوى، أو حتى منسحبين تماماً من القوى العاملة، كل ذلك وسط تزايد المخاوف من أن يصبح الذكاء الاصطناعي سبباً متنامياً لعمليات تسريح الموظفين.

وفي الوقت نفسه، تدفع الشركات موظفيها نحو تسريع وتيرة العمل وتنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره الحل الأمثل لتحقيق ذلك، وغالباً ما تترك للأفراد مهمة اكتشاف كيفية توفير الوقت والمال باستخدام هذه التقنية، وذلك حسبما تقول لينا ريني، نائبة الرئيس لمحفظة المنتجات في شركة سكيل سوفت Skillsoft المتخصصة في إدارة المهارات ومقرها ناشوا بولاية نيو هامبشاير. وهذا الوضع قد يضع الموظفين تحت ضغط كبير؛ إذ تقول ريني: "الجميع مطالبون بإنجاز كل شيء الآن، وبمعنى آخر: تحقيق المزيد بموارد أقل".

 

 

وحتى الآن، كانت النتائج متفاوتة؛ فقد وجد تقرير صدر في شهر مايو عن شركة الأبحاث التقنية غارتنر Gartner أن الشركات التي سرّحت موظفين لصالح الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم تحقق أي عائد على استثماراتها. كما أظهر تقرير -كثيراً ما يُستشهد به- أعده باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT أن 95% من المؤسسات لم تحقق أي عائد يذكر من استثماراتها التي تراوحت بين 30 و40 مليار دولار في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويقول فيكتور ريباربيلي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سينثيسيا Synthesia -وهي منصة لإنتاج مقاطع الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي ومقرها لندن- إن الضغوط المتعلقة بالأداء، والتي تمتد من مجالس الإدارة والمديرين التنفيذيين وصولاً إلى المديرين وفرق العمل، قد تدفع الأفراد إلى استخدام "الذكاء الاصطناعي لمجرد استخدامه وحسب".

ويشير ريباربيلي إلى أنه اضطر في وقت سابق من هذا العام إلى توجيه ملاحظات نقدية لموظفيه لاستخدامهم الذكاء الاصطناعي في إعداد وثائق مكتوبة معقدة للغاية، لم تكن في جوهرها سوى حشو لا طائل منه.

ويضيف ريباربيلي أن أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل كلود Claude أو تشات جي بي تي ChatGPT، قد تمنح المستخدمين صورة "الشخص الأكثر فصاحة وبلاغة في العالم"، ولكن عند الفحص الدقيق، يتبين أحياناً أن المحتوى ليس سوى "الكثير من الحشو" الذي يضطر الآخرون لاحقاً إلى محاولة فهمه وتحليله.

التفويض الاجتماعي يضعف الروابط بين زملاء العمل

يلجأ بعض الموظفين إلى استخدام الذكاء الاصطناعي كـ "وسيط" للتفاعل مع زملائهم من البشر؛ وقد تؤدي الفجوة بين النية والأثر المترتب عليها إلى إثارة الخلافات.

ووفقاً لاستطلاع أجرته شبكة CNBC، فإن واحداً تقريباً من كل أربعة موظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي قد وجه زميلاً له لاستشارة الذكاء الاصطناعي بدلاً من اللجوء إليهم مباشرة؛ وتتمثل أبرز الأسباب التي ساقوها لهذا التصرف في الرغبة في تشجيع الزملاء على الاعتماد على الذات، فضلاً عن توفير الوقت وتجنب المقاطعات أثناء العمل.

قد تخطئ عمليات إعادة التوجيه هذه، مهما كانت النوايا حسنة، الهدفَ المنشود. تقول أليسون غرين، كبيرة الموظفين السابقة التي تحولت إلى مستشارة إدارية ومبتكرة عمود النصائح Ask a Manager ، أو اسأل المدير: "يبدو الأمر كسلوك يتسم بالكسل والإهمال في نظر الناس، بل ويكاد يكون مهيناً؛ فهو يشبه إلى حد كبير إرسال نتائج بحث غوغل لشخص ما. إذ يمكنك تماماً إدخال هذه المعلومات في أدوات الذكاء الاصطناعي بنفسك إن أردت، لكنك تلجأ إليهم لأنك تبحث عن خبرتهم المحددة".

 

 

وتشير جينيفر بيردسول، كبيرة المسؤولين السريريين في شركة ComPsych (المتخصصة في برامج مساعدة الموظفين)، إلى أن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لتوفير الوقت على حساب التفاعل البشري قد يعيق الإبداع والابتكار، مؤكدة أن "التواصل البشري ليس نقيضاً للإنتاجية".

ويمكن أن تؤدي ممارسات المديرين، الذين يظهرون حماساً أكبر لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل واحتمالية أعلى لاستخدامه مقارنة بالموظفين العاديين، إلى "تفريغ" الفرق من جوهرها الإنساني وإحباط معنوياتها. فوفقاً لأبحاث أجرتها كل من BetterUp Labs ومختبر وسائل التواصل الاجتماعي بجامعة ستانفورد وكلية "سعيد" للأعمال بجامعة أكسفورد (ونُشرت نتائجها في أبريل)، عندما يستخدم القادة الذكاء الاصطناعي كبديل للمحادثات التطويرية، مثل التوجيه المهني أو تقديم المشورة بشأن المسار الوظيفي، تزداد رغبة الموظفين في الاستقالة بنسبة 29%، وترتفع معدلات الاحتراق الوظيفي بنسبة 26%، بينما ينخفض ​​مستوى التنسيق داخل الفريق بنسبة 12%.

وتقول ريني، من شركة Skillsoft: "هناك ثمن نفسي ندفعه إذا أصبحت كل الأمور تتم عبر وسيط هو الذكاء الاصطناعي".

 صعوبات وتحديات في ظل تبني تقنية جديدة

إن تعلم كيفية استخدام تقنية جديدة يفتح الباب أمام احتمالية الوقوع في أخطاء وهفوات.

عندما بدأ موظفو شركة هندسة معمارية مقرها واشنطن العاصمة في استخدام أداة Copilot من مايكروسوفت، لاحظوا إضافة أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتدوين الملاحظات تلقائياً في كل اجتماع يتم إنشاؤه، مع إرسال نصوص الاجتماع (المحاضر) إلى جميع المدرجين في قائمة المدعوين.

وتقول أورا تيلمان (38 عاماً)، وهي مسؤولة الموارد البشرية الرئيسية في الشركة، إن اجتماعات الفريق العامة كانت تتطرق أحياناً إلى "معلومات أكثر حساسية لم تكن مدرجة في جدول الأعمال" أو تتضمن انتقادات للعمل "يغيب عنها السياق" عند قراءتها في النصوص المكتوبة، مما أدى إلى حالات طارئة استدعت تدخلاً عاجلاً من قسم الموارد البشرية.

وتشير تيلمان إلى أنها وضعت الآن قاعدة تمنع إضافة أدوات تدوين الملاحظات إلى الاجتماعات ما لم يتم الاتفاق على ذلك مسبقاً بين جميع المشاركين، كما أنها تشجع الموظفين على تدوين ملاحظاتهم بأنفسهم. وتقول: "نريد من الناس أن يكونوا مبتكرين وأن يستخدموا الذكاء الاصطناعي في مجالات متنوعة، مع الحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على الطابع الإنساني للتفاعلات البشرية".

وحتى الآن، لا يوجد اتفاق بين الناس حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يجعل وظائفهم أفضل أم أسوأ. فوفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة "غالوب" في فبراير وشمل 23,717 شخصاً، أفاد نحو نصف الموظفين في أماكن العمل التي تبنت الذكاء الاصطناعي بأن ثقافة العمل قد تغيرت خلال العام الماضي، وانقسمت آراؤهم بالتساوي تقريباً بين من يرون أنها تدهورت إلى حد ما (25%) ومن يرون أنها تحسنت (24%).

وتعزو غرين، صاحبة مدونة Ask A Manager، تباين الآراء هذا إلى التحديات والمصاعب المصاحبة لمرحلة تبني تقنية جديدة.

تجزم غرين أن الذكاء الاصطناعي قد لا يكون السبب في ظهور مشكلات جديدة كلياً في تفاعلات مكان العمل، لكنه يضفي طابعاً جديداً على قضايا كانت موجودة بالفعل؛ بدءاً من المديرين المتعجرفين ووصولاً إلى الزملاء المهملين وسوء التقدير من جميع الأطراف.

وتضيف أن التعامل مع كل هذا يمثل عبئاً كبيراً في ظل كون "العمل معقداً بطبيعته أصلاً"؛ فهناك "ديناميكيات سلطة متنوعة يجب الموازنة بينها" و"طرق عديدة تتطلب معرفة كيفية التصرف بدبلوماسية". لقد كان الوضع معقداً حتى قبل ظهور الذكاء الاصطناعي، و"الآن نضيف هذا العنصر الجديد إلى المعادلة، مما يفرض على الناس التعامل معه واستيعابه".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة