مؤسسة العطية: الخليج يدخل سباق المعادن الحرجة

نشر
آخر تحديث
دول مجلس التعاون الخليجي/ AFP

استمع للمقال
Play

أظهرت ورقة بحثية لمؤسسة العطية أن دول الخليج تتوسع في الاستثمار بقطاع المعادن الحرجة عالمياً، مع تركيز متزايد على التعدين والمعالجة والتجارة، في تحرك لا يستهدف التنويع الاقتصادي فقط، بل تأمين سلاسل الإمداد الاستراتيجية.

و أوضحت الورقة البحثية أن السعودية والإمارات وقطر وعُمان كثفت استثماراتها الخارجية منذ 2023، خصوصاً في أفريقيا، مع تركيز أكبر على النحاس والذهب والنيكل والكوبالت، بينما لا تزال استثماراتها في الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة محدودة.

وتأتي هذه التحركات مع ارتفاع الطلب العالمي على المعادن المستخدمة في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات والصناعات الدفاعية. ووفق وكالة الطاقة الدولية، ارتفع الطلب على الليثيوم 30% في 2024، فيما نما الطلب على النيكل والكوبالت والغرافيت والعناصر الأرضية النادرة بين 6% و8%.

وتشير الورقة إلى أن الصين تهيمن على تكرير 19 من أصل 20 معدناً استراتيجياً، بحصة سوقية تقارب 70%، ما يدفع دول الخليج إلى تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز حضورها في الدول المنتجة.

وترى المؤسسة أن الخليج يمتلك مقومات للتوسع، أبرزها رأس المال والطاقة والبنية التحتية والعلاقات الدولية، إلى جانب فرص لتطوير صناعات المعالجة محلياً، بما قد يحول المنطقة إلى حلقة وصل بين منتجي المعادن والصناعات العالمية المستقبلية.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي دول الخليج إلى بناء مصادر جديدة للنمو بعيداً عن النفط والغاز، لكنه يفتح في الوقت نفسه مساراً جديداً للتنافس الاقتصادي مع القوى الكبرى، في سوق باتت فيه السيطرة على المعادن الحرجة جزءاً من معركة أوسع على الطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والنفوذ الاقتصادي العالمي.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة