وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة.. وارش يواجه اختبار الثقة في الفدرالي

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

 

تتصدر الأنظار إلى رئيس الفدرالي الأميركي كيفن وارش Kevin Warsh وهو يستعد لإلقاء كلمته الأولى في ندوة جاكسون هول، وسط ضغوط اقتصادية غير مسبوقة وتوترات سياسية متصاعدة.

فالدين العام الأميركي بلغ مستوى قياسي عند 40 تريليون دولار، وعوائد السندات طويلة الأجل ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ 19 عاماً، فيما تواصل إدارة ترامب فرض رسوم جمركية متبادلة على كندا وتهديد إيران بـ"يوم القيامة الاقتصادي". 

وبينما يسعى وارش إلى تهدئة الأسواق عبر استراتيجية تواصل جديدة تقوم على تقليص الإشارات المباشرة، يتساءل المستثمرون والاقتصاديون عما إذا كان هذا النهج سيعزز الثقة أم يفاقم القلق في وقت حساس للاقتصاد الأميركي.


 


 

تهدئة المخاوف

ويسعى رئيس الفدرالي الأميركي كيفن وارش إلى تهدئة مخاوف المستثمرين مع تصاعد الضغوط الاقتصادية، وذلك قبيل انعقاد ندوة جاكسون هول السنوية التي تجمع كبار صناع السياسات النقدية. 

ضغوط على استراتيجية التواصل  

وواجه وارش ووزير الخزانة سكوت بيسنت انتقادات بسبب أسلوبهما في التواصل مع الأسواق.

فقد اعتبر مستثمرون أن إعلان بيسنت المفاجئ عن إعادة شراء السندات هذا الأسبوع أضعف مصداقية توجيهات الخزانة، فيما قلص وارش بشكل كبير من إشارات الفدرالي حول مستقبل أسعار الفائدة، وفق فينانشال تايمز.

 



 

استطلاع اقتصادي يكشف القلق  

وأظهر استطلاع أجرته جامعة شيكاغو لصالح فايننشال تايمز أن غالبية الاقتصاديين باتوا أكثر قلقاً من تأخر الفدرالي في إعادة التضخم إلى مستوى 2%.

وأكدت كريستيان بوميستر Christiane Baumeister من جامعة نوتردام أن غياب تقييم واضح للوضع الاقتصادي يفتح الباب أمام تكهنات غير ضرورية تهدد الاستقرار وتضعف مصداقية الفدرالي.  

مخاطر على الدولار والتضخم  

وقال روبرت بربيرا Robert Barbera من جامعة جونز هوبكنز إن تدخل بيسنت في سوق السندات جعل "الدولار يبدو هشاً"، محذراً من أن أي تراجع في العملة سيرفع أسعار الواردات ويزيد الضغوط التضخمية.

وأوضح إريك روزنغرين Eric Rosengren الرئيس السابق لفدرالي بوسطن أن وارش مطالب بشرح القرارات الحالية حتى لو رفض التطرق للخطوات المستقبلية، مؤكداً أن استراتيجية التواصل الحالية تقوض الثقة.  


 


 

مقارنة مع أسلافه  

وأشار الاستطلاع إلى أن نحو ثلاثة أرباع الاقتصاديين يرون أن التحول من سياسة التواصل المفتوح التي اتبعها رؤساء سابقون مثل جاي باول Jay Powell وجانيت يلين Janet Yellen وبن برنانكي Ben Bernanke هو أبرز تغيير أدخله وارش منذ توليه المنصب في مايو.

ومع ذلك، اعتبر 75% أن أداءه يتماشى مع توقعاتهم.  



 

التواصل مع الأسواق  

وأكد وارش أنه يسعى إلى كسر حلقة التغذية الراجعة بين الفدرالي والمستثمرين، بحيث يركز السوق أكثر على البيانات الاقتصادية بدلاً من تصريحات المسؤولين.

وقالت ديبورا لوكاس Deborah Lucas من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن وارش يقف ضد مصالح راسخة في محاولة لإعادة التوازن إلى الأسواق، مشيدة بجرأته.  

 



 

مخاوف التدخل السياسي  

وأوضح جون فاوست Jon Faust من جامعة جونز هوبكنز أن وارش نجح في تبديد المخاوف من أن يكون مجرد أداة بيد ترامب، مؤكداً أنه لم يسبب اضطراباً داخلياً في الفدرالي، وأن السيناريوهات الأسوأ تم استبعادها.  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة