بكين تواجه ضغوطاً أميركية متزايدة مع تهديدات بقطع البنوك الصينية عن النظام المالي الأميركي إذا ساعدت إيران على الالتفاف على العقوبات، في وقت تحتاج فيه الصين بشدة إلى الدولار لكنها تعمل على بناء أدوات تحوط مالية تقلل اعتمادها على واشنطن.
تحذيرات أميركية ضد البنوك الصينية
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت Scott Bessent أن أي مؤسسة تسهل عمليات "غسل الأموال أو التهرب من العقوبات لصالح إيران" ستُستبعد من النظام المالي الأميركي.
وأضاف أن البنوك الصينية التي تشارك في تحويل النفط الإيراني إلى أموال ستُستهدف مباشرة، وفق شبكة CNBC.
رد بكين
وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها ستتخذ "كل الإجراءات الضرورية" لحماية مصالحها، مؤكدة رفضها للعقوبات الأحادية غير المستندة إلى القانون الدولي أو تفويض مجلس الأمن.
اعتماد على الدولار
وقبل الحرب، اشترت الصين نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، أي ما يعادل 12% من وارداتها من الخام.
ورغم ذلك، يسعى بنك الشعب الصيني إلى تعزيز نظام المدفوعات العابرة للحدود (CIPS) الذي يضم 210 مؤسسات مشاركة، كأداة لتقليل الاعتماد على الدولار. كما جددت الصين اتفاقات تبادل عملة مع الأرجنتين وأستراليا بمليارات الدولارات.
هيمنة الدولار
ولا يزال الدولار الأميركي يهيمن على أكثر من نصف المدفوعات العالمية في يوليو/تموز، فيما جاء اليوان الصيني في المرتبة الخامسة بنسبة 3.1%.
وفي تمويل التجارة، استحوذ الدولار على نحو 80% مقابل 8.4% لليوان.
قمة مرتقبة بين ترامب وشي
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شي جينبينغ الشهر المقبل في الولايات المتحدة، وسط تصاعد التوترات التجارية والمالية.
ويرى محللون أن الصين ستظل حريصة على البقاء في النظام المالي القائم على الدولار، لكنها قد تلجأ إلى أدوات مثل السيطرة على المعادن النادرة للرد على العقوبات.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي