ناقشت إيران وسلطنة عمان الثلاثاء مقترحاً لإنشاء ممر ملاحي مشترك مؤقت عبر مضيق هرمز، إلى جانب خطة لتطهيره من الألغام، في خطوة تهدف إلى إعادة تأمين واحد من أهم ممرات تصدير النفط في العالم.
تفاصيل المحادثات
وقال وزير الخارجية العماني سيد بدر بن حمد البوسعيدي إنه يأمل الإعلان قريباً عن "ترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة"، واصفاً محادثاته في طهران مع نائب وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي بأنها بناءة.
وأكد أن الإدارة المستقبلية للمضيق وحل دائم سيأتيان "في الوقت المناسب"، مشيراً إلى أن المناقشات مع الشركاء الإقليميين ستجري لدعم السلام والتعاون والاستقرار وحرية الملاحة.
مهمة لتطهير الألغام
وأوضحت وزارة الخارجية العمانية أن الإطار المقترح مع إيران يتضمن مشروعاً مشتركاً لتطهير المضيق من الألغام، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها أن البحرية الأميركية أبلغته بأن جميع الألغام أزيلت أو فجرت بالفعل.
خلفية التوترات
وتأتي هذه المحادثات بعد يوم واحد من إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت Scott Bessent أن واشنطن ستفرض عقوبات على أي جهة تتعامل مع إيران.
وكان ترامب قد هدد في وقت سابق هذا الشهر بقصف عمان، الحليف الأميركي، عندما سُئل عن محادثاتها مع طهران بشأن المضيق.
الاتفاق المؤقت وتداعياته
وتجري هذه المناقشات بموجب مذكرة تفاهم وقعتها واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران، نصت على أن إيران وعمان ستبحثان مستقبل إدارة المضيق وخدماته البحرية.
لكن الاتفاق انهار سريعاً مع تجدد الخلافات حول مسارات الشحن، إذ تؤمن القوات الأميركية السفن عبر المسار الجنوبي بمحاذاة الساحل العماني، بينما تطالب إيران باستخدام المسار الشمالي عبر مياهها الإقليمية، مهددة السفن التي لا تلتزم بذلك.
هجمات جديدة على السفن
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط أصيبت الاثنين بمقذوف مجهول قرب عمان وتعطلت على بعد نحو 17 كيلومتراً من مدخل المضيق.
كما تعرضت سفينتان للهجوم الأسبوع الماضي ما أسفر عن مقتل بحارين، الأمر الذي يفاقم المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي