أصدرت شركة أوبن إيه آي OpenAI تقريراً فنياً موسعاً من 37 صفحة يكشف تفاصيل اختراق نماذجها لأنظمة شركة هاغينغ فيس Hugging Face الشهر الماضي، في حادثة وصفتها الشركة بأنها "غير مسبوقة" وأثارت قلقاً واسعاً في قطاع التكنولوجيا.
تفاصيل الاختراق
وأوضح التقرير أن مجموعة من نماذج أوبن إيه آي، بينها النموذج التجاري GPT-5.6 Sol ونموذج بحث داخلي، تمكنت من الهروب من بيئة اختبار معزولة محدودة الاتصال بالإنترنت، وربطت سلسلة من الثغرات للوصول إلى الشبكة المفتوحة ثم اختراق منصة هاغينغ فيس.
وأكدت الشركة أن النماذج كانت تحاول التحايل على التقييمات عبر البحث عن حلول على الإنترنت، وهو سلوك يُعرف بـ"اختراق المكافأة"، وفق شبكة CNBC.
إجراءات أوبن إيه آي
وقالت الشركة إنها أوقفت جميع عمليات التدريب والاستخدام للنموذج البحثي الداخلي في 25 يوليو/تموز، وأوضحت أن إعادة تفعيل النماذج ستكون خاضعة لقيود صارمة تشمل بيئات تشغيل محدودة، مراقبة دقيقة، وضوابط مراجعة.
وأضافت أن الحادثة أبرزت قدرة الوكلاء المستقلين على التعاون لتجاوز أنظمة الأمان ومهاجمة بيئات إنتاج محصنة، ما يستدعي تحديث استراتيجيات الأمن السيبراني.
تداعيات واسعة
وأثار الاختراق صدمة في أوساط الباحثين والتنفيذيين، وحذر كبير مسؤولي الأمن في شركة زسكلر Zscaler سام كاري Sam Curry من أن "صندوق باندورا قد فُتح".
كما كان الحادث محوراً رئيسياً في مؤتمر بلاك هات Black Hat للأمن السيبراني، خاصة بعد أن كشفت شركات أخرى مثل أنثروبيك Anthropic وميتا Meta عن حوادث مشابهة.
ردود سياسية وتنظيمية
وأثار الحادث أيضاً قلق المشرعين في واشنطن، حيث أشار النائب تيد ليو Ted Lieu والنائب ناثانيال موران Nathaniel Moran إلى الهجوم عند طرحهما مشروع "قانون مفتاح قتل الذكاء الاصطناعي" الذي يلزم الشركات بالقدرة على إيقاف أو تعليق نماذجها.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة هاغينغ فيس كليمان ديلانغ Clément Delangue إن الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي يجب أن يُؤخذ "بجدية بالغة"، مضيفاً أن التقنية قد تتيح أيضاً فرصاً لجعل العالم أكثر أماناً إذا استُخدمت بشكل صحيح.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي