رئيسة الفدرالي في كليفلاند تدعو إلى رفع الفائدة الأميركية وتحذر من ترسخ التضخم

نشر
آخر تحديث
رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند، بيث هاماك - CNBC

استمع للمقال
Play

دعت رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى رفع أسعار الفائدة، معتبرة أن بيانات التضخم الأخيرة تؤكد أن البنك المركزي الأميركي لا يزال بعيداً عن تحقيق هدفه، وأن الوقت حان لتشديد السياسة النقدية.

وقالت هاماك، في مقابلة مباشرة مع CNBC من الندوة السنوية للاحتياطي الفدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ، إن تقرير التضخم الصادر الأربعاء أظهر ارتفاع الأسعار بنحو 3% على أساس سنوي. ورغم تباطؤ الزيادات الشهرية خلال الأشهر القليلة الماضية، فإنها ترى أن الضغوط التضخمية لا تزال تتطلب تحركاً من البنك المركزي.

وأضافت: «لا أريد استباق الأحداث، لكنني أعتقد أن الوقت قد حان للتحرك»، مشيرة إلى أن التضخم تجاوز هدف الاحتياطي الفدرالي بفارق كبير طوال أكثر من خمس سنوات.

السياسة النقدية ليست مقيدة

اعتبرت هاماك أن السياسة النقدية الحالية لا تمثل قيداً فعلياً على النشاط الاقتصادي، سواء بالنظر إلى الأوضاع المالية أو استناداً إلى محادثاتها مع المشاركين في الأسواق.

وتنسجم تصريحاتها الأخيرة مع موقفها خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو/تموز.

وكانت هاماك، التي تتمتع بحق التصويت داخل اللجنة هذا العام، واحدة من ثلاثة أعضاء عارضوا قرار تثبيت سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

وفضّلت هاماك رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في خطوة تستهدف كبح التضخم الذي قالت إنه يواصل الضغط على ميزانيات الأسر الأميركية.

وأوضحت لـCNBC أن استمرار التضخم فوق هدف البنك المركزي لفترة أطول سيجعل خفضه أكثر صعوبة، كما سيضاعف معاناة الأفراد والشركات.

وأضافت أن بقاء التضخم بعيداً عن الهدف لفترة ممتدة ينطوي على خطر ترسيخ «عقلية تضخمية» لدى الجمهور، بما قد يدفع المستهلكين والشركات إلى توقع استمرار ارتفاع الأسعار والتصرف على هذا الأساس.

الحرب والرسوم والذكاء الاصطناعي

بحسب CNBC، يُعزى جانب كبير من ارتفاع التضخم خلال العام الجاري إلى تداعيات الحرب الإيرانية والتعريفات الجمركية والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.



 

ورغم أن صناع السياسة النقدية يتجاهلون عادةً صدمات العرض والعوامل التي يُنظر إليها باعتبارها مؤقتة، فإن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يخشون انتقال تأثيراتها إلى بقية الاقتصاد وتحولها إلى ضغوط أكثر استدامة.

وسلطت هاماك الضوء على التأثير المباشر لارتفاع تكاليف المعيشة في الأسر، مشيرة إلى أنها التقت أخيراً عمالاً في مدينة إيري بولاية بنسلفانيا عبّروا عن شعورهم باليأس رغم امتلاكهم وظائف جيدة والتزامهم بالعمل يومياً.

وقالت إن هؤلاء العمال يشعرون بأن دخولهم لم تعد تكفي لتغطية نفقاتهم، وإن بعضهم لا يستطيع حتى شراء المثلجات لأطفاله خلال عطلة نهاية الأسبوع.

الأسواق تراهن على الانتظار

على خلاف موقف هاماك المتشدد، تشير تسعيرات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعي سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، قبل أن ينتظر حتى ديسمبر/كانون الأول لرفع تكاليف الاقتراض مجدداً، وفق CNBC.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة