ارتفعت أسعار النفط بما يزيد على دولار، اليوم الخميس، بعد أن أكدت الولايات المتحدة أنها لا تجري أي محادثات مع إيران رغم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها دول أخرى، بالإضافة إلى انحسار آمال استئناف تدفقات النفط عبر الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.86 دولار أو 2.12% لتبلغ عند التسوية 89.70 دولار للبرميل.
وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.30 دولار أو 1.58% لتبلغ عند التسوية 83.53 دولار للبرميل.
وجاءت المكاسب مع انحسار الآمال في انفراجة دبلوماسية سريعة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد علاوة المخاطر إلى الأسعار وسط استمرار القيود على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وقالت إيرينا تسوكرمان، رئيسة شركة سكاراب رايزينج للاستشارات في مجال المخاطر الجيوسياسية "يعكس تراجع أسعار خام غرب تكساس الوسيط
تحسنا ملحوظا في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة".
وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء أن مخزونات النفط الخام زادت في الولايات المتحدة، بما في ذلك ارتفاع المخزونات في مركز التوزيع في كاشينج بولاية أوكلاهوما.
ومع ذلك، انتعشت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط بعد تراجع استمر ثلاث جلسات، في وقت أعاد فيه المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن انفراجة دبلوماسية من شأنها أن تعزز تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى يو.بي.إس، إن من الممكن أن يكون لعدم إحراز تقدم في المحادثات، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة، دور في دفع السوق إلى تعديل وجهات نظرها.
وذكر البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تجري محادثات مع إيران في الوقت الراهن، لكن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.
وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز "لا توجد مفاوضات جارية حاليا، وسيستمر هذا الوضع إلى أن يشعر الرئيس بإمكانية جلوسهم إلى طاولة المفاوضات بشكل فعال. لم نر ذلك بعد".
وزار رئيس وزراء قطر طهران في مسعى لإعادة إطلاق المحادثات الدبلوماسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، عشية مرور ستة أشهر على اندلاعها، ولا تزال حركة صادرات الطاقة الخليجية عبر مضيق هرمز تخضع للقيود.
وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم توقعات السوق في شركة فيليب نوفا "لا يزال البرنامج النووي الإيراني هو جوهر النزاع، ومن المستبعد حله سريعاً.. كما تدرك إيران أهمية موقعها الجغرافي والنفوذ الذي يوفره مضيق هرمز، لذلك يبقى خطر الضبابية لفترة طويلة قائما".
وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط كان مضيق هرمز يشهد عبور شحنات من النفط والغاز الطبيعي المسال تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي منهما.
وأظهرت بيانات من شركة كبلر أن حركة الملاحة عبر المضيق شهدت تحسنا محدودا أمس الأربعاء، إذ عبرته عشر سفن لنقل السلع الأولية، وهو ارتفاع طفيف عن أدنى مستوياتها مؤخرا، ولكنه لا يزال أقل من المتوسط اليومي البالغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.
وشملت السفن الخارجة من المضيق ناقلة وقود متوسطة المدى وناقلة بيتومين وسفينة شحن بضائع سائبة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي