أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 28 أغسطس/ آب، فرض قيود على بنك مصري بسبب تعامله مع إيران.
وقالت الوزارة ، في بيان، إن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية اقترحت قاعدةً من شأنها إلغاء إمكانية وصول "بنك مصر في الإمارات" إلى خدمات المراسلة المصرفية مع المؤسسات المالية الأميركية.
بحسب الوازرة، فإنه "بالإضافة إلى ذلك، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة عقوبات على رضا محمد تأييدي، مدير "بنك ملي" في دبي، وكذلك على شركة مقرها هونغ كونغ ساعدت في غسل أموال لصالح شركة صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يقول عبر منصة إكس، إن "وزارة الخزانة تعهدت بقطع كل شريان اقتصادي لا يزال متبقياً لطهران، ووضع حد نهائي للتهديد الذي يشكله النظام الإيراني".
وأضاف: "كما حذرنا من أن الجهات التي تُمكّن إيران لا يمكنها الاستمرار في التمتع بإمكانية الوصول إلى الدولار الأميركي والنظام المالي العالمي.. قرر بنك مصر في الإمارات أن يكتشف ذلك بالطريقة الصعبة، واليوم نتخذ الخطوة الأولى لمحاسبته على دعمه المستمر والفاضح للنظام الإيراني".
وذكر مسؤول أميركي في وزارة الخزانة أن الإجراء لا ينطبق إلا على فروع بنك مصر في الإمارات بما سيسمح للبنك بمواصلة التجويلات الدولارية عبر مقره الرئيسي في القاهرة والفروع في دول أخرى. ويشير موقع بنك مصر الإلكتروني على الإنترنت إلى أن فروعه في الخارج موجودة في باريس وفرانكفورت والرياض وبيروت وجيبوتي.
وأصدر مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة عقوبات منفصلة على مدير فرع بنك ملي الإيراني في الإمارات وكيان في هونغ كونغ وقال إن ذلك بسبب المساعدة في غسل أموال دار صرافة إيرانية خاضعة لعقوبات.
رد المركزي المصري
وأكد البنك المركزي المصري في بيان أن ذلك الإجراء "يقتصر على معاملات فرع بنك مصر بالإمارات العربية المتحدة مع المراسلين بعملة الدولار الأميركي فقط، ولا يمتد أثر أي من تلك الإجراءات إلى أي من بنوك القطاع المصرفي المصري بما فيها بنك مصر بجمهورية مصر العربية أو أي من فروعه الخارجية الأخرى، كما يؤكد البنك المركزي المصري على قوة و صلابة كافة البنوك العاملة فى جمهورية مصر العربية".
وقالت وزارة الخزانة إنها تعتبر الفروع الستة لبنك مصر في الإمارات "محطة أساسية" في حصول الحكومة الإيرانية على دولارات أميركية.
وأضافت الوزارة إنها تقدر أن بنك مصر-الإمارات نفذ في الفترة من يناير / كانون الثاني 2024 إلى يونيو حزيران 2026 معاملات تقدر قيمتها بنحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات قد تكون جزءاًمن شبكات مصرفية إيرانية خفية.
من شأن هذه الخطوة، التي أُعلن عنها يوم الجمعة، أن تقطع فروع بنك مصر في الإمارات، عن الوصول إلى المؤسسات المالية الأميركية، في محاولة لمنعها من إجراء معاملات بالدولار، وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
ويخضع إجراء وزارة الخزانة لفترة تعليق عام مدتها 30 يوماً قبل دخوله حيز التنفيذ.. ويُعد هذا أول إجراء تتخذه إدارة ترامب منذ أن أعلن بيسنت، يوم الاثنين، عن "يوم الإنزال الاقتصادي" ضد إيران وشركائها الاقتصاديين والماليين، بحسب الصحيفة.
وتشير الصحيفة إلى أن "الطبيعة المحدودة لهذه الخطوة "تُظهر تردد واشنطن في استهداف جهات أكبر حول العالم تساعد في تمويل النظام الإيراني، بما في ذلك البنوك الكبرى والكيانات المدعومة من الدولة في الصين، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي والأسواق
يأتي هذا الإجراء بينما يستعد بيسنت لاستضافة وزراء مالية مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية الأسبوع المقبل، حيث سيكون الجهد الأميركي لإلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد الإيراني على رأس جدول الأعمال.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي