أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق مع فنزويلا للسيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطياتها النفطية المؤكدة.
وقال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «هذه الصفقة التاريخية تضاعف أكثر من مرة احتياطيات النفط الأميركية، وتزيد إمداداتنا النفطية بشكل كبير، وستؤدي إلى خفض أسعار البنزين بصورة كبيرة لجميع الأميركيين».
وأشادت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز بالاتفاق، معتبرة أنه سيساعد في إنعاش اقتصاد بلادها.
وكان ترامب قد تعهد بالاستفادة من احتياطيات فنزويلا، التي تعد الأكبر في العالم، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على رئيسها آنذاك نيكولاس مادورو هذا العام. وفي الآونة الأخيرة، تعرض ترامب لضغوط لخفض أسعار البنزين المحلية التي ارتفعت بشدة وسط الصراع مع إيران.
ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاتفاق النفطي بأنه «انتصار كبير للشعبين الأميركي والفنزويلي». ولم يتم الكشف عن تفاصيل كثيرة بشأن الاتفاق.
وقال روبيو في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الاتفاق «سيجلب للشعب الفنزويلي استثمارات خاصة تقارب 100 مليار دولار، ويدعم آلاف الوظائف ذات الأجور المرتفعة، ويدفع عملية إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي».
وقال ترامب في منشور آخر إن روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث توصلا إلى الاتفاق مع القيادة الفنزويلية «من خلال شراكة مع القطاع الخاص».
🟥 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر إكس:
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) August 29, 2026
▪️ الصفقة النفطية مع فنزويلا تساعد في تأمين احتياطيات مستقرة من النفط بأسعار منخفضة، إلى جانب خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة
▪️ أما بالنسبة للشعب الفنزويلي، فستجلب هذه الصفقة استثمارات خاصة تُقارب 100 مليار دولار، وتدعم آلاف… pic.twitter.com/uhj9lojuHb
ولم يقدم ترامب مزيداً من التفاصيل بشأن هذه الشراكة، أو يوضح الالتزامات والشروط المحتملة للولايات المتحدة بموجب الاتفاق، لكنه قال إن الصفقة أُبرمت «من دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».
وقالت رودريغيز في بيان إن الاتفاق سيكون له «تأثير كبير في إنعاش بلادنا».
وينص الاتفاق على تطوير 17 حقلاً نفطياً استراتيجياً تتمتع بإمكانات مؤكدة تبلغ 65 مليار برميل، إلى جانب «استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، وأكثر من 209 مليارات دولار من الضرائب للدولة»، بحسب رودريغيز.
وأضافت أن «هذه الاستثمارات لن تسهم فقط في استعادة صناعتنا وتحديثها، بل ستدعم أيضاً النمو الاقتصادي لبلادنا، وأمن الطاقة في نصف الكرة الغربي، وتحقيق مزيد من التوازن في الأسواق العالمية».
وبموجب الاتفاق، ستحتفظ الحكومة الأميركية بحصة مسيطرة تبلغ 55% في مشروع مشترك مع «مشغل خاص يتمتع بخبرة في فنزويلا»، وفقاً لمسؤول أميركي.
وقال المسؤول إن رودريغيز منحت المشروع امتيازاً لمدة 100 عام لتشغيل الحقول النفطية.
ولم يقدم ترامب سوى تفاصيل محدودة عن الاتفاق غير المعتاد، الذي يبدو أنه يمنح الولايات المتحدة دوراً مباشراً في إدارة موارد طبيعية سيادية لدولة أجنبية.
لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق مع فنزويلا سيواجه طعوناً قانونية ودستورية في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية، إذ لم يتم نشر النص الرسمي للاتفاق بين واشنطن وكاراكاس.
وكان الرئيس مادورو وزوجته سيليا فلوريس قد أُسرا خلال عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية بتفويض من ترامب في 3 يناير كانون الثاني.
وفي الساعات التي أعقبت العملية، قال ترامب إن إدارته ستدير فنزويلا إلى حين إجراء «انتقال آمن وسليم ومدروس»، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستسيطر إلى أجل غير مسمى على مبيعات النفط الفنزويلي.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تقدر بنحو 303 مليارات برميل. لكن إنتاجها تراجع بشدة منذ بلوغه ذروته في أواخر تسعينيات القرن الماضي.
وطلب ترامب من شركات النفط الأميركية استثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار لإعادة إحياء صناعة النفط الفنزويلية.
كما طالب بحقوق في النفط الفنزويلي، بعدما قال إن الدولة «استولت وباعته بشكل أحادي الجانب، واستولت على النفط الأميركي والأصول الأميركية والمنصات الأميركية، ما كلفنا مليارات ومليارات الدولارات».
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي