ذكرت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية نقلاً عن الحرس الثوري أن هجوماً أميركياً على جزيرة لارك، يوم الأحد 30 أغسطس/ آب، تسبب في مقتل وإصابة عدد من المقاتلين والمدنيين الإيرانيين، وأنه توعد بالرد ومعاقبة المسؤولين، وفق رويترز.
ولم يقدم الحرس الثوري عدداً دقيقاً للقتلى والمصابين.
بالتزامن، أعلن مسؤول أميركي أن القوات الأميركية قصفت، الأحد، راجمتي صواريخ تابعتين للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك بمضيق هرمز، بينما أفادت مصادر إيرانية بسماع دوي انفجار قرب الجزيرة، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مسؤول أميركي إن قوات بلاده استهدفت في وقت سابق منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، موضحاً أنه تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محمّلة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، قال المسؤول الأميركي إن القوات الأميركية أكملت إزالة الألغام من مسارات الشحن الدولي في مضيق هرمز.
وقال الكابتن في البحرية تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، في بيان: "أستطيع أن أؤكد أن القوات الأميركية قصفت في وقت سابق اليوم منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك؛ حيث رُصدت قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ وألغام بحرية نحو مضيق هرمز".
وأضاف: "في الأسبوع الماضي، أتمت القيادة المركزية الأميركية عملية إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية في المضيق. وتراقب القوات الأميركية المنطقة عن كثب، وتظل على أهبة الاستعداد لحماية التدفق الحر للتجارة عبر هذا الممر المائي الحيوي".
وفي وقت سابق، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إن ناقلة نفط استهدفت بمقذوف مجهول في أثناء عبورها إلى داخل مضيق هرمز، أمس السبت.
وأضافت في مذكرة استشارية أن الواقعة حدثت على بُعد 12 ميلاً بحرياً شمالي مدينة خصب العُمانية.
الجمود في هرمز
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بشأن حركة الملاحة في المضيق، إذ نقلت وكالة مهر الإيرانية، الأحد، عن مصدر إيراني قوله إن القوات المسلحة الإيرانية منعت خلال الأسبوع الماضي 30 سفينة من عبور مضيق هرمز، بدعوى مخالفتها المسار والإجراءات المعتمدة للمرور، على حد وصفها.
وأضاف المصدر أن المرور عبر المضيق يقتصر حالياً على المسار الذي تحدده إيران، مع ضرورة التنسيق معها ودفع الرسوم المقررة، مشيراً إلى أن الوضع الراهن يشهد توقفاً حاداً في حركة الملاحة والتجارة عبر المضيق.
الجيش الأميركي يواجه ضغوطاً
في المقابل، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مطلعة ومسؤولين عسكريين، عن ضغوط متزايدة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية بسبب استمرار العمليات ضد إيران وطول أمد الانتشار العسكري في الشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة إن فرقة المشاة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي ستبقى في الشرق الأوسط حتى سبتمبر/أيلول المقبل على الأقل، مشيرة إلى أن مسؤولين عسكريين يتوقعون تمديد بقاء الوحدة لفترة أطول، نظراً إلى كونها ستكون محورية في أي عملية اجتياح بري محتملة لإيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال الأسبوع الماضي إن جميع الألغام جرى إزالتها من المياه الدولية لمضيق هرمز وتدميرها، وإن إيران أبلغت بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة سيتعرض للقصف.
ووقعت آخر غارات أميركية معروفة على إيران في أواخر يوليو/ تموز. ووصل الصراع إلى طريق مسدود خلال الأسابيع القليلة الماضية وهددت واشنطن بفرض عقوبات قاسية على الدول الداعمة لطهران.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير/ شباط، أعقبها شن طهران غارات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية. ودخلت حرب إيران شهرها السابع.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي