استقرار العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع اختتام وول ستريت شهر من المكاسب

نشر
آخر تحديث
سوق الأسهم الأميركي/ AFP

استمع للمقال
Play

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، مساء الأحد 30 أغسطس/ آب، في وقت تستعد فيه وول ستريت لاختتام شهر من المكاسب بقيادة قطاع التكنولوجيا.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 63 نقطة، أي بنسبة 0.1%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.1%، في حين جرى تداول العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 عند مستويات قريبة جداً من الثبات دون تغيير يُذكر.

في ختام جلسة الجمعة، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.25% ليغلق عند مستوى 7,711.76 نقطة، لكنه سجل مكاسب أسبوعية، وذلك بعد أن أبدى كيفن وارش، المسؤول في الاحتياطي الفيدرالي، بعض القلق بشأن اتجاهات التضخم الحالية.

في حين تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.52% ليصل إلى 26,402.42 نقطة، متأثراً بخسائر في أسهم شركات أشباه الموصلات مثل إنفيديا Nvidia وإنتل Intel. كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 9.45 نقطة -أي بنسبة 0.02%- ليغلق عند 53,559.99 نقطة.

 

 

وعلى الصعيد الأسبوعي، ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.5%، بينما صعد مؤشر ناسداك بنسبة 0.9%، وسجل مؤشر داو جونز ارتفاعاً بنسبة 0.5% محققاً بذلك أول مكاسب أسبوعية له منذ ثلاثة أسابيع.

تدخل الأسهم هذا الأسبوع وهي تتداول عند مستويات تقل بنحو 1% فقط عن أعلى مستوياتها القياسية، مدعومةً بجرعة الثقة التي ضختها شركة إنفيديا Nvidia في قطاع الذكاء الاصطناعي، وزيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، التي وصلت الآن إلى حوالي ثلثي مستوياتها ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات غولدمان ساكس.

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح من نهايته، تتجه الأنظار بشكل أكبر نحو الاحتياطي الفدرالي الأميركي وسوق السندات، وبعض الجوانب غير المتعلقة بالإنفاق المباشر في تحول الذكاء الاصطناعي ، مثل احتمالية حدوث ما يُعرف بـ SaaSpocalypse (أي انهيار مفاجئ لشركات البرمجيات كخدمة) أو عدم حدوثه.

ومع ذلك، يزخر التقويم بمواعيد هامة تستحق المتابعة: النتائج الفصلية لشركتي بالو ألتو نتوركس وديل تكنولوجيز يوم الثلاثاء؛ وشركات برودكوم  وسنوفليك وهيوليت باكارد إنتربرايز يوم الأربعاء؛ وشركتي دوكوساين وفيكتوريا سيكريت يوم الخميس. باختصار، هناك ما يهم الجميع.

 

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، يتصدر تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة المشهد، إلى جانب بيانات فرص العمل ومؤشرات النشاط الاقتصادي يوم الثلاثاء، وبيانات التوظيف في القطاع الخاص يوم الأربعاء، وبيانات تسريح العمالة يوم الخميس.

وارش يعيد ضبط توقعات أسواق السندات... واحتمالية رفع الفائدة في سبتمبر

ربما لم يتضمن خطاب كيفن وارش، المسؤول في الاحتياطي الفدرالي، ما يُعرف بـ "التوجيهات المستقبلية"؛ إذ دافع بقوة عن استراتيجية البنك المركزي الجديدة المتمثلة في عدم الكشف عن خططه المستقبلية بوضوح مسبق.

ومع ذلك، قدم وارش للأسواق قدراً ضرورياً من الوضوح؛ فرغم أنه يراقب مؤشرات تضخم أوسع نطاقاً، إلا أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي احتل حيزاً بارزاً في حديثه. كما يتفق وارش مع بقية صناع السياسة النقدية على أن معدلات التضخم مرتفعة للغاية، والأهم من ذلك، أن السياسة النقدية الحالية لا تُعد تقييدية بشكل كافٍ.

 

 

وفي ظل هذه المعطيات، لم يكن من المستغرب أن تشهد سوق السندات تحولاً في مسارها وإعادة تقييم لتوقعاتها، حيث باتت تُسعّر الآن احتمالية أعلى بكثير لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر. 

ففي أعقاب الخطاب، وتحديداً بعد ظهر يوم الجمعة، أظهرت أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية CME احتمالية بنسبة 60% لرفع الفائدة، ارتفاعاً من 35% فقط في اليوم السابق.

قد يكون هذا العدد أكبر مما كان عليه في اليوم السابق، إلا أن الأمر لا يزال أشبه بـ "رمي العملة" (أي غير محسوم).

وفي هذا الصدد، أشار ريك ريدر، من شركة "بلاك روك"، قائلاً: "لقد مال خطاب اليوم نحو التوجه المتشدد في السياسة النقدية. ومع ذلك، فنحن لا نعتقد إطلاقاً أن هذا يستلزم رفع أسعار الفائدة في شهر سبتمبر، لا سيما في ظل ترقب صدور المزيد من التقارير حول التوظيف والتضخم قبل موعد ذلك الاجتماع".

على الرغم من تغير التوقعات، سيُركز المستثمرون اهتمامهم على عوائد السندات طويلة الأجل، التي لم تشهد تحسناً يُذكر بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، ربما يعود ذلك جزئياً إلى عدم معالجة هذه التداعيات التاريخية للديون والعجز.


جيفريز متفائلة بشأن السندات والأسهم

تقترب العوائد من أعلى مستوياتها منذ سنوات، وتزايدت تقلبات سوق الأسهم. لكن كبير استراتيجيي السوق في جيفريز، ديفيد زيرفوس، لا يشعر بالقلق، وفق CNBC.

كتب: "أعتقد أن وزارة الخزانة أصبحت الفاعل المهيمن في تشكيل الأوضاع المالية، مما يدفعني إلى التفاؤل بشأن السندات والأسهم، حيث توفر عمليات إعادة شراء السندات وعمليات تعديل منحنى العائد المحتملة دعماً قوياً للسوق". 

وأضاف: "يمكن لتدخل وزارة الخزانة أن يساعد في تخفيف اضطرابات سوق السندات، ودعم ضعف الدولار، وخفض عوائد السندات طويلة الأجل، مما يخلق بيئة مواتية للأصول عالية المخاطر".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة